ليبيا: مقتل سيف الإسلام معمّر القذافي في الزنتان والمنفذون فرّوا سريعاً

أكد عبدالله عثمان، ممثل سيف الإسلام القذافي في الحوار السياسي، مصرع نجل معمر القذافي بعد تعرضه لإطلاق نار في الزنتان، قبل أن يُنشر لاحقا نعي رسمي منسوب إلى رئيس الفريق السياسي الممثل لسيف الإسلام.
وصرح عثمان أن الجهة المنفذة لا تزال غير معلومة. وأضاف: “تعرض القذافي لكمين مسلح في ضواحي مدينة الزنتان، عقب اشتباك مسلح اندلع بين مجموعة مسلحة وأفراد القوة المرافقة له”.
وكشف مصدر مقرب من عائلة القذافي أن “منفذي اغتيال سيف الإسلام فروا سريعا بعد إصابته في حديقة منزله”.
في المقابل، سارع اللواء “444” إلى إصدار نفي رسمي، مؤكدا عدم تورطه أو مشاركته في أي عملية تستهدف سيف الإسلام القذافي، ومشدّدا على أن ما يتم تداوله “عارٍ عن الصحة”، في ظل غياب أي بيان رسمي موثوق من الجهات القضائية أو الأمنية الليبية يؤكد أو ينفي واقعة الاغتيال بشكل نهائي.
وقالت مصادر ليبية: إن سيف الإسلام قتل في اشتباكات، بمنطقة «الحمادة» في مدينة الزنتان، جنوب غرب البلاد، ومعروف أن سيف الإسلام كان يقطن في الزنتان.
وذكرت تلك المصادر أن «الهجوم نفذه 4 مسلحين مجهولين داخل حديقة منزله بمنطقة الحمادة، بعدما عطّلوا كاميرات المراقبة، ثم أطلقوا النار عليه مباشرة وفروا سريعا».
من جهته، أكد حميد القذافي، ابن عم سيف الإسلام مقتله، ونقلت قناة «ليبيا الأحرار» الخاصة في اتصال هاتفي مع ابن عمه، ما وصفه بـ«استشهاده»، فيما أكد خالد الزائدي، محامي سيف الإسلام، نبأ مقتل موكله، وأشارت وسائل إعلام ليبية إلى أن النائب العام الليبي فتح تحقيقا في مقتل سيف الإسلام القذافي.
ونقل تلفزيون “المسار” عن عبدالله عثمان قوله إنّ سيف الإسلام القذافي “تعرّض لكمين مسلح في ضواحي مدينة الزنتان، وقُتل عقب اشتباك مسلح اندلع بين مجموعة مسلحة وأفراد القوة المرافقة له”.
وأكدت وسائل إعلام ليبية أنّ عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي جرت بعد تعطيل كاميرات المراقبة، ومن قبل 4 أشخاص مجهولين.
وبعدما تحدّثت وسائل إعلام محلية ليبية عن مقتل سيف الإسلام القذافي خلال اشتباكات مسلحة مع قوة مسلحة تتبع “اللواء 444” بالقرب من حقل الحمادة، نفى “اللواء 444” أي علاقة له بالحادثة، مؤكدًا أنّه لم تصدر أي أوامر بملاحقة القذافي الإبن.
وفي وقت لاحق، قال قال محاميه الفرنسي مارسيل سيكالدي لوكالة “فرانس برس”، إن سيف الإسلام القذافي قُتل على يد “فرقة كوماندوس من أربعة أفراد” في منزله بمدينة الزنتان بغرب ليبيا.
وأضاف سيكالدي أنه “حتى الآن، لا نعرف” هوية هؤلاء المسلحين. لكنه أوضح أنه علم قبل نحو عشرة أيام، من أحد المقربين من سيف الإسلام القذافي، “بوجود مشاكل تتعلق بأمنه”.
ورغم أنه لم يشغل أي منصب رسمي، فقد كان يُنظر إلى سيف الإسلام في وقت ما على أنه أقوى شخصية في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا والغنية بالنفط بعد والده معمر القذافي الذي حكم ليبيا لأكثر من 40 عامًا.
وعمل سيف الإسلام على وضع سياسات البلاد وتوسط في مهام دبلوماسية حساسة وذات أهمية كبيرة.
وقاد أيضًا محادثات بشأن تخلي ليبيا عن أسلحة الدمار الشامل، وتفاوض على دفع تعويضات لعائلات القتلى الذين سقطوا في تفجير طائرة بان أميركان الرحلة 103 فوق لوكربي في اسكتلندا عام 1988.



