المجلس الـ”الخامس والعشرون”
يتأهب اللبنانيون لخوض معركة ضارية، هذه المرة، ساحتها صناديق الاقتراع، في ظروف سياسية حساسة، والكل يعمل للفوز بالعدد الوازن من المقاعد النيابية.
جميع اللاعبين الاساسيين يشدّدون على اجراء الانتخابات النيابية والقرار الرسمي، إلى الآن، حسم حصولها في 3 أيار المقبل للمنتشرين و10 منه للمقيمين..
ومن المحتمل أن تختزن الصناديق أوراقاً “جدّدت” و”مدّدت” و”مفاجآت” قد تصيب مَنْ لم يحسبْ لها بـ”عسر هضم”.
128 نائباً ستقترع لهم “الأمة اللبنانية”؛ ففي انتخابات 2022 إحتلت “ثورة تشرين” 16 مقعداً، بمن اطلق عليهم نواب “قوى التغيير”، وذلك بعد خروج “تيار المستقبل” من البرلمان، عقب إعلان رئيسه سعد الحريري تعليق عمله السياسي وسافر.. “إلى اللقاء”.. ثم قوله، في تغيّبه وحضوره، مجيباً سائليه: “كل شي بوقتو حلو”، ومن المقرر أن يعود لإحياء ذكرى والده الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2026.
كان الأمل في ان يُكمِل “التغييريون” أو “النواب الجدد” “ثورتهم” تحت قبّة برلمان تأسًس سنة 1926 وتدرّج اسمه من “مجلس الشيوخ” إلى “المجلس التمثيلي” فـ”مجلس النواب”، لكنهم فشلوا وضاعوا بين “قلوبٍ شتّى”.
وعلى بُعْدِ ثلاثة شهورٍ من الانتخابات سيدخل مجلس النواب الـ”الخامس والعشرون”، في ساحة النجمة، عصراً جديداً من عمره الذي صممه وأشرف على تنفيذه منذ 1933 المهندس المعماري الأرمني من اصل تركي مارديروس ألتونيان وبدأت اولى الاجتماعات اعتباراً من عام 1934 بعد أن كانت تعقد في السراي الصغير بساحة البرج وسط العاصمة، مبنى سينما “ريفولي” سابقا.
منصور شعبان

