الإنتشار اللبناني

الرفاعي: حقوق المعلمين والقطاع العام ليست مِنّة من أحد

إعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي أن “ما جرى ويجري في طرابلس ليس انهيار حجارةٍ فحسب، بل انهيار منظومةٍ أخلاقيةٍ كاملة؛ انهيار للضمير قبل السقف، وللأمان قبل الجدران. حين يصبح الإهمال سياسة، واللامبالاة سلوكًا عامًا”.

وطالب القضاء اللبناني “بتحمّل مسؤولياته كاملة، ومحاسبة كل من تطاول على المقدسات، وعلى رأسها العزة الإلهية، ومساءلة كل من أساء استخدام موقعه الوظيفي، وفتح الملفات التي أُغلقت ظلمًا، وسقط بسببها أبرياء تنفيذًا لأوامر سياسية، فالدولة لا تُبنى بلا عدالة، ولا تستقيم بلا محاسبة”.

وأكد في خطبة الجمعة أن “حقوق المعلمين والقطاع العام ليست مِنّة من أحد، بل هي واجب الدولة تجاه قطاعٍ استراتيجي هو التعليم. فبلد يُهان فيه المعلّم، ويُضرب فيه المطالب بحقه السلمي، هو بلد يغامر بمستقبله. وكيف نطلب من المعلّم أن يصنع أجيالًا، وهو يُحاصر في لقمة عيشه وكرامته؟”

وقال: “نحن على أبواب شهر رمضان، وشعبان شهر الإعداد والاستعداد، شهر تصفية القلوب ومراجعة النفوس. فكونوا أهلًا لرمضان، وأهلًا لرحماته وجوائزه، بالإصلاح، والتسامح، وردّ المظالم، والعودة إلى القيم التي تحفظ الإنسان والمجتمع”.

واختتم الرفاعي: “من طرابلس إلى قضية الموقوفين، ومن لبنان إلى غزة الجريحة، تبقى العدالة هي الميزان. فالحبس دون محاكمة ظلم، واستمرار العدوان على غزة جريمة، وإشعال الفتن الطائفية خيانة للوطن. لبنان لا يُختصر بفئة، وغزة لا تُترك وحدها، والحق لا يسقط بالصمت”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى