الإنتشار اللبناني

عوض لـ”ليبانون ديبيت”: نأمل ألا نُصدم في لقاء ترامب- عون

حزب الله ملتزم وقف إطلاق النار حتى الساعة رغم تجدد الحرب بين أميركا وإيران... والمناطق التجريبية "خدعة"

تتجه الأنظار إلى واشنطن، حيث يلتقي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في زيارة يعلق عليها لبنان آمالًا كبيرة في ظل الملفات الشائكة التي تتصدر المشهد، وفي مقدمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لجزء كبير من الجنوب، ومستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، وملف سلاح “حزب الله”.

وفي قراءة لنتائج الزيارة المرتقبة، رأى المشرف على موقع “الانتشار” نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام إبراهيم عوض، أن نجاحها أو فشلها يبقى رهنًا بما سيحمله موقف الرئيس الأميركي، معتبرًا أن “الكرة اليوم في ملعب ترامب”.

واعتبر عوض، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أن زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن تُعد “مهمة ومفصلية”، معربًا عن أمله في أن تحقق نتائج إيجابية، لا سيما أن الرئيس يذهب إلى صاحب القرار الأول في العالم، كما يبدو في الوقت الراهن، في وقت يعاني فيه لبنان من أزمات متراكمة ومشكلات كبرى، في مقدمها الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عوض إن اللبنانيين يعلقون آمالًا كبيرة على هذه الزيارة، إلا أنه شدد على ضرورة انتظار نتائج اللقاء قبل إطلاق الأحكام، مضيفًا: “لم يبقَ سوى ساعات قليلة وتتضح الصورة”.

وتوقف عند اللقاء الذي سبق اجتماع الرئيس عون بالرئيس الأميركي، والذي جمع رئيس الجمهورية بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، القريب جدًا من ترامب. وبغض النظر عن مسألة البروتوكول، التي تقضي بأن يتوجه الرئيس إلى وزارة الخارجية أو أن يزور وزير الخارجية رئيس الجمهورية في مقر إقامته، اعتبر أن ما صدر عن الأخير “لم يكن مريحًا”.

وأوضح أن تصريحات روبيو ركزت بالكامل على مسألة نزع سلاح “حزب الله” وسيادة الدولة، من دون أي إشارة إلى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن هذا الطرح يوحي وكأن المشكلة الوحيدة في لبنان هي سلاح المقاومة، وليس إسرائيل، متجاهلًا استمرار الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف: “إذا كان هذا المنطق سينسحب أيضًا على لقاء الرئيس ترامب بالرئيس عون، فإن ما كنا نأمله من هذه الزيارة سيكون مخيبًا”، لكنه عاد وأكد عدم الرغبة في استباق النتائج.

وأشار عوض إلى أن الرئيس ترامب سبق أن كرر أكثر من مرة مسألة إشراك الرئيس السوري أحمد الشرع في معالجة بعض الملفات اللبنانية، رغم أن الشرع أعلن مرارًا أنه لا يريد التدخل في الشأن اللبناني، متسائلًا عما إذا كان الرئيس ترامب سيكرر هذه المواقف، فكيف لنا عندها أن نثق بنتائج هذا اللقاء؟ لافتًا إلى أنه مع الرئيس ترامب “نتوقع دائمًا المفاجآت”، مثل أن يأمر بنيامين نتنياهو بالانسحاب، موضحًا أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة الفعلية على إلزام إسرائيل بالانسحاب إذا أرادت ذلك، قائلًا: “إسرائيل تتنفس من الأوكسجين الأميركي، وإذا قُطع عنها هذا الأوكسجين السياسي فإنها ستلتزم”.

وأكد أن الحكم على نجاح الزيارة مرتبط بما سيقوم به الرئيس ترامب، معتبرًا أن “الكرة اليوم في ملعب ترامب”، وأنه وحده القادر على تحديد ما إذا كانت الزيارة ستثمر نتائج عملية أم لا، مع الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي غالبًا ما يتخذ قرارات يصعب توقعها، لأنه يقول الشيء وعكسه في الوقت نفسه.

وفي ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق الحدودية، ولا سيما في زوطر، رأى عوض أن توقيت هذا الانسحاب يثير علامات استفهام، إذ جاء بعد فترة طويلة من الجمود، متسائلًا عما إذا كان الهدف منه إعطاء زخم سياسي للقاء عون وترامب.

لكنه كشف، استنادًا إلى معلومات حصل عليها من مصادر عسكرية، أن المناطق التي انتشر فيها الجيش اللبناني، ولا سيما زوطر الشرقية والغربية، لم تكن محتلة فعليًا من قبل الجيش الإسرائيلي، بل كان الأخير يتمركز على التخوم المحيطة بها، وبالتالي فإن الانتشار جرى في مناطق لم تكن خاضعة لاحتلال مباشر.

وعن احتمال اندلاع حرب جديدة في لبنان في حال فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أوضح أن المؤشرات الحالية توحي بأن “حزب الله” لا يبدو في وارد الانخراط في مواجهة عسكرية جديدة دعمًا لإيران، مستندًا إلى ما حصل خلال التصعيد الأميركي – الإيراني الأخير، حيث مضى أكثر من أسبوع على تبادل الهجمات من دون أن يقوم الحزب بأي تحرك عسكري.

وأشار إلى أن “حزب الله” التزم، منذ إعلان وقف إطلاق النار من واشنطن، الذي جاء برعاية أميركية، بعدم خرق الاتفاق، معتبرًا أن هذا الأمر يُسجل له، في مقابل استمرار إسرائيل في تنفيذ اعتداءاتها اليومية على لبنان، والتي وصفها بأنها “حرب مستمرة”، وليست مجرد خروقات.

وأضاف أن هذا الموقف يدفعه، في إطار القراءة السياسية، وليس استنادًا إلى معلومات مباشرة، إلى الاعتقاد بأن الحزب اتخذ قرارًا بعدم الدخول في أي حرب جديدة إسنادًا لإيران، مشددًا في الوقت نفسه على أن هذا الاستنتاج يبقى تحليلًا شخصيًا، وليس مبنيًا على معلومات أو تواصل مباشر مع قيادة “حزب الله”.

خاص “ليبانون ديبايت”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى