هكذا يُستخدم الخيال في الحملة على مخزومي
الانتقاد السياسي مشروع شرط ان يبقى ضمن الأصول كما كان يفعل رشيد كرامي وكميل شمعون

هناك في علم الصحافة، أو في أدب الصحافة ،من باب الدقة ،ما هو متعارف عليه إذا ما رغب إعلامي أو غيره انتقاد مسؤول أو شخصية سياسية. إذ بإمكان المنتقِد تعداد مآخذه أو التصويب على مواقفه وتفنيد ما يراه خاطئاً في نظره. ويبين ذلك بالحجة والمنطق.
أما ان يجنح في انتقاده إلى حد فبركة الروايات وسرد وقائعها كما لو انه حاضر وشاهد على تفاصيلها فهذا لم يعد إعلاماً ولا صحافة بل هرطقة وتشويشاً على الشخص المستهدف إن لم نقل أكثر.
مناسبة كلامنا هذا ما طالعتنا به صحيفة اليوم إدعت ان السفير السعودي وليد البخاري لا يرد على اتصالات النائب فؤاد مخزومي على خلفية قضية “أبو عمر” .وذهبت أكثر من ذلك الى حد نقلها كلاماً عن لسان البخاري عبر فيه عن سخطه ممن تواصلوا مع “ابو عمر” وغالبيتهم ممن يعدون اصدقاء المملكة والسفير على حد زعم الصحيفة.
نحن ،وحتى لا نُفهم خطأ، مع الانتقاد البناء والهادف لأي كان ،ومهما علا شأنه، لكن ضد الافتراء والتجني.فليس هكذا يواجه نائب، لا توافقونه الرأي،وليس هكذا يعامل من سعى ويسعى الى خدمة مدينته منذ وباء كورونا حيث جاء باللقاحات وقام بما يلزم بهذا الخصوص، ولم تكن هناك انتخابات ولا حملات ،وصولا الى يومنا هذا حيث أضاء عددا لا بأس به من شوارع بيروت، ولم يلعن الظلام، كما فعل غيره من نواب العاصمة، ناهيك عن الخدمات الجمة التي تقدمها مؤسسة مخزومي لأهالي بيروت وحتى لمن هم خارجها.
من المعروف ان للرجل سياسته المعلنة وعنوانها بسط سيادة الدولة على كل أراضيها ونزع السلاح
.وربما يلجأ احيانا الى الاستعانة بالنبرة العالية في انتقاده للمقاومة ولحزب الله ولكن يبقى الكلام في سياقه السياسي وتسجيل الموقف.واي رد عليه لا بد أن يبقى ضمن الحدود السياسية ولا يتخطاها.
هكذا عرفنا الإعلام والصحافة والعمل السياسي. ولنذكٌر هنا انه إبان الحرب الأهلية كان الخلاف على أشده بين رئيس الحكومة آنذاك رشيد كرامي والرئيس كميل شمعون ، ولم يوفر احدهما الآخر في سهامه
لكن ضمن الأصول حتى وصل الأمر الى حد تفاهمها على وضح حد للحرب لكن اغتيال الرشيد خرّب الأمل.



