الفوعاني خلال مناورة لكشافة الرسالة: التفريط بالجنوب هو تفريط بكل لبنان

وشدد الفوعاني على “أنّ الجنوب يستحق كل الحماية والرعاية، وأنّ التفريط بالجنوب وبالقرى الأمامية وعودة الناس إلى قراهم هو تفريط بكل لبنان، كما أكّد التمسك بالوحدة الوطنية، قائلاً: “نحن مع الإجراءات الحقيقية التي تمكن الدولة والشعب من العيش بأمان في هذه المنطقة”.
ووجّه الفوعاني التحية إلى جميع الشهداء ، قائلاً:”علينا أن نقدّر هذه الدماء الغالية التي قدّمت كل التضحيات. نحن نعيش في منطقة جبل عامل المباركة التي يفتخر بها العالم بأجمعه، ونحن بانتمائنا للنهج الحسيني الدائم نفجّر طاقات الأمة التي قصّرت عن القيام بواجبها رغم توفر الإمكانيات. ويبقى الفضل لهذا الخط الذي لنا شرف الانتماء إليه، وهو يتألّق بوفاء الناس والشهداء وعوائل الشهداء. وبلدة معركة التي هبّت بكبيرها وصغيرها لها تاريخها المشرّف وفيها من الشهداء والعلماء من نرفع بهم الرأس.”
ولفت الى ان “المطالبة بإعادة الاعمار ليست منّة من أحد ولا تفضّلاً من الدولة اللبنانية علينا، بل هي حق لنا وواجب على الدولة. لم نرَ حكومة في تاريخ لبنان تباطأت في إعادة الإعمار ومدّ اليد إلى القرى التي دمّرها العدو من كفركلا إلى الخيام وبليدا وميس الجبل والناقورة وبنت جبيل وغيرها من القرى الأمامية. نرفع الصوت مجدداً: هناك قرى مدمّرة وأهالٍ يريدون العودة ويتمسكون بها، وهم وطنيون أكثر من أي مسؤول. وما الحملة التي تُشن على دولة الرئيس نبيه بري والمقاومة والثنائي الوطني وكل الدول التي تدعم المقاومة إلا محاولة لنزع القوة من أهلنا وإمكاناتنا. ونحن ندفع الثمن فيما يروّجون للسردية الإسرائيلية عن سبب الاعتداء علينا”.
وأشار الفوعاني إلى أن “اللقاء اليوم في صور، قلب جبل عامل، هو لتكريم فرسان الإنسانية، وللتعبير عن شكرٍ لا يوفيهم حقهم لكنه واجب علينا، فنحن نرفع الرايات لا على أسوار الحرب، بل على جباهِ الذين حموا الناس من نارها.”
وأكد الفوعاني أن “في صور، وفي كل زاوية من جبل عامل، كان هؤلاء الكتف التي لم تهتز، واليد التي أمسكت بنبض الجريح، والقلب الذي ظل يخفق حين ساد الصمت. هم أبناء الإمام الصدر، حراس قسمه الذين فهموا أن الكشاف لا ينفصل عن الإنسان، ولا عن الأرض، ولا عن الجنوب الذي صُبغ ترابه بالدم النقي”.



