وفاء لعمي الحبيب احمد فيصل السنكري/ بقلم الرئيسة ندين السنكري

في لحظات العرفان والوفاء، نقف أمام رجالٍ تركوا بصماتٍ لا تُمحى في ذاكرة المدينة، وكانوا قدوة في العمل والعطاء.
ومن بين هؤلاء، يبرز اسم عمي الحبيب أحمد فيصل السنكري، الذي آمن بأن التعليم هو النور الذي يبدد ظلمات الجهل، فكانت مسيرته شاهدة على الإيمان بالعلم والإنسان.
احترتُ ماذا أُهديكَ، فالهدايا مهما سمت تبقى قليلة في حضرتك…
جميلةٌ هي تلك الأزلية الخالدة التي لا تفنى، لها طعمٌ آخر لا يُشبه سواه.
كان اختياري صائبًا، فجاءت الهدية على قدر إنجازاتك…
أنتَ من آمنتَ بأنّ التعليم هو السبيل الأمثل للنهوض بالمجتمع.
نعم، إنّه عمي وأفتخر!
آمنتَ بخريجي جامعة بيروت العربية فأسستَ لهم جمعية الخريجين، وأصريتَ على إظهار وجه طرابلس الحضاري.
وسَعيتَ بعزيمةٍ لا تلين لبناء فرعٍ للجامعة في طرابلس، فكان لك ما أردت، وتُوّجت مسيرتك بالنجاح.
عملتُ جاهدةً على تسمية شارع جامعة بيروت العربية باسمك، وأصريتُ على المضيّ في هذا المسار رغم الصعوبات، حتى تحوّل الحلم إلى حقيقة… لأنك تستحق ذلك عن جدارة.
حبّك للجامعة استثنائي، وتفانيك في دعمها خالدٌ في الذاكرة.
شكرًا من القلب إلى رئيس بلدية الميناء، الريّس عبد الله كبّارة، الذي دعم الفكرة وساندني.
ولا أنسى حين غادرتُ مبنى البلدية مردّدةً على مسامعه:
“كل يومٍ لك في هذا الصرح هو قيمةٌ مضافة لمدينة الميناء،
وإنجازاتك ستتحدث عنك،
فهذا هو التشريف في التكليف.”
الشكر موصول إلى جامعة بيروت العربية،
وإلى وقف البر والإحسان،
وإلى آل حوري الكرام الذين آمنوا بالمدينة فاستثمروا فيها،
ووضعوا كل إمكاناتهم وطاقاتهم من أجل إنشاء هذا الصرح الأكاديمي في طرابلس.
لقد أشرقت طرابلس من واجهتها البحرية يوم شُيّد حرم الجامعة العربية فيها.
مدينةُ العلم والعلماء التي افتقدت الحضن الدافئ لعقود، وجدت في الجامعة أمًّا حنونًا تبنّتها ثقافيًا، فاستعادت هويتها ومجدها.
نعم، إنّ جامعة بيروت العربية هي أكبر المستثمرين في تاريخ طرابلس الحديث حتى اليوم،
ولكم من أهالي طرابلس الفيحاء، مدينة العلم والعلماء، ألف تحية شكرٍ ووفاء.
_ رئيسة المكتب العقاري في الشؤون العقارية – طرابلس



