الحوثي: لبنان والغرب الأوروبي لهم أدوارٍ بارزة في تنفيذ المخطط الصهيوني

وأشار الحوثي إلى أن مشاهد الإبادة الجماعية في غزة مروعة ومأساوية إلى حد يدفع كلّ من بقي في قلبه شيء من الضمير الإنساني لأن يتخذ موقفاً. وأضاف أن الكيان يستخدم كل وسائل الإبادة، معتمداً على قنابل أميركية وبريطانية وألمانية، ومستفيداً في ذلك من الوقود والبترول العربي.
ورأى الحوثي أن الكيان يستفيد من التخاذل الكبير في العالم الإسلامي، محذّراً من أن تهديدات الكيان لا تقتصر على الساحة الفلسطينية بل تتجه نحو الأمة الإسلامية جمعاء. وتابع أن المسلمين تخاذلوا وتفرجوا على شعبٍ هو جزءٌ منهم، في حين أنهم مستهدفون أيضاً بالمخطط الصهيوني. ومن ثمّ شدد على أن حجم المظلومية للشعب الفلسطيني يعني أن المسؤولية تتعاظم وتزداد على عاتق المسلمين وعلى كلّ العالم، وأن تجاهل المسلمين وتنصلهم عن مسؤوليتهم تجاه الشعب الفلسطيني لا يعفيهم من تبعاتٍ خطيرة في الدنيا والآخرة.
وجدد الحوثي التأكيد أن الكيان يستهدف الشعب الفلسطيني في كل شيء، ويستمر في الانتهاك لحرمة المسجد الأقصى والسعي لاستكمال تهويد مدينة القدس، مؤكّداً أن الاستهداف طال واحداً من أهم معالم المسلمين المقدسة. وأضاف أن حالات الاقتحام والتدنيس للمسجد الأقصى تتكرر يومياً.
وذكّر بأن المجرم روبيو، وفق التصريح، مع نتنياهو أديا في ساحة البراق طقوساً تلمودية مشتركة، وأن روبيو ــ الذي وُصف بالمجرم أيضاً ــ افتتح نفقاً يمتد تحت المسجد الأقصى.
واعتبر أن لبنان والغرب الأوروبي، وخصوصاً بريطانيا، لهم أدوار بارزة في تنفيذ المخطط الصهيوني، مشيراً إلى أن بريطانيا لها دورٌ أكثر من بقية الأوروبيين في هذا الشأن. وفيما يخص الضفة الغربية،
وتطرّق السيد الحوثي إلى تهديداتٍ موجهةٍ للأردن، مستشهداً بتصريحات نتنياهو عن غور الأردن، واصفاً إياها تهديدات بابتزاز الشعب الأردني بالماء والغاز. وأضاف أن مع تواصل الاعتداءات على لبنان تستمر الضغوط الأميركية على الحكومة اللبنانية لتنفيذ الإملاءات الإسرائيلية في سبيل نزع سلاح المقاومة.
في سياق ذي صلة تذكرهٍ تاريخيّاً، استعاد السيد الحوثي مجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبها الكيان الإسرائيلي بين 16 و18 سبتمبر 1982م بعد تسليم المقاومة الفلسطينية لسلاحها، مشدداً أن هذه المجازر توضح الكثير من الحقائق حول مخاطر نزع السلاح.
وأكد أن غياب السلاح الذي يحمِي الشعوب يؤدي إلى استباحتها واندثار أي حرمة لحياتها، متساءلاً عمّا إذا كان قد جرى أي تحرّك لمحاسبة مرتكبي مجزرة صبرا وشاتيلا وإنصاف المدنيين المظلومين. واعتبر أن المجزرة تشهد على حاجة الشعوب إلى سلاح يحميها بأيدي أمينة ومسؤولة تتحرّك في إطار المسؤولية الإنسانية والدينية والأخلاقية لحماية المدنيين.
وركّز السيد الحوثي على أن مجزرة صبرا وشاتيلا أبرزت خطورة غياب قوة دفاعية تحمي المدنيين، وأن سلاح المقاومة ليس المشكلة، بل السلاح الذي يشكل خطراً ويجب نزعُه هو الذي بيد الأيادي الإجرامية كالكيان الإسرائيلي.
وأضاف أن من الأجدى منذ بداية احتلال فلسطين أن يكون من المسارات العملية الأساسية للعالم الإسلامي السعي بكل الوسائل لمنع تسليح اليهود الصهاينة، وأن يكون الصوت الإسلامي عالياً في الضغط لإيقاف تسليحهم، لأن تسليحهم يشكل خطورة على الأمة، وليس السلاح الذي يحمي الناس من شرّهم.
ودعا السيد الحوثي إلى أن تكون ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا مناسبة لترسيخ المفهوم الصحيح عن خطورة تسليح الصهاينة وعن أهمية سلاح المقاومة الذي يتصدى لهم ويقي الشعوب من المخاطر المحدقة.
وأكد قائد أنصار الله أن سلاح المقاومة يشكل صمام أمان وحصناً لحماية الشعوب ودفع الإبادة الجماعية عنها. وأوضح أن مشهد الاستباحة الإسرائيلية في سوريا يثبته الاحتلال وسيطرته على الجنوب السوري، مشيراً إلى استمرار الكيان الإسرائيلي في ما يُسميه «ممر داود» والتوغلات اليومية، إلى جانب المداهمات التي تتم بعضها بعد منتصف الليل.



