“الوفاء للمقاومة”: من المضحك المبكي أن تبدأ انبعاثات روائح الفساد من حكومةٍ تظهر بحال شللٍ إلا حين يتعلّق الأمر بالإنصياع للإملاءات الخارجيّة

وذكروا أنه “في ظل الخذلان المخزي، وشراكة الادارة الاميركية الكاملة للعدو الصهيوني في حرب الابادة والتوحّش على غزة، ومع غياب اي دور دولي أو إسلامي أو عربي فاعل لوقف هذه الابادة الموصوفة لاهلنا، يبقى هناك نموذج إباء يقدّمه اليمن الأبيّ، الذي ثبت في موقفه وموقعه المدافع المساند لفلسطين وغزة ليغسل العار عن وجه الامة، وليحفظ ما تبقى لها وللعروبة من كرامة وموقف”.
وتابعوا “لقد قدّم اليمن بالأمس ايماناً واحتسابا ودفاعا عن الامة اغلى كوكبة من القادة وعلى رأسهم رئيس الوزراء احمد غالب الرهوي، وعدداً من الوزراء والمسؤولين الآخرين الذين ارتقوا شهداء إثر غارات صهيونية اجرامبة على صنعاء العاصمة”.
ولفتت الى أن “العدو ملتزم الابتزاز والسخرية إزاء أي اجراء تتخذه الخكومة اللبنانية حتى ولو من قبيل موافقتها وتبنيها للورقة الاميركية لحصر السلاح المعروفة بورقة توم باراك، الذي بلغ صلفه حدّاً يتبجح فيه بسقوط حدود سايكس بيكو، معطياً الضوء الأخضر لاسرائيل بانها تستطيع ان تفعل ما تشاء، حيث تشاء وقت تشاء دفاعا عن كيانها وأمنها ومصالحها”.
واعتبرت أنه “إزاء كل ذلك فان من موجبات الدفاع عن لبنان وحفظ السيادة الوطنية ان تراجع السلطة حساباتها وتتوقف عن تقديم هدايا مجانية للعدو وتتراجع عن قرارها غير الميثاقي وغير الوطني في موضوع سلاح المقاومة وتمتنع عن الخطط المزمع تمريرها بهذا الصدد، وتعود للاحتكام إلى منطق التفاهم والحوار الذي دعا اليه نبيه بري في محاولة منه لإيجاد مخرج للمأزق الذي أوقعت الحكومة نفسها والبلاد فيه نتيجة انصياعها للإملاءات الخارجية”.
ودعت الكتلة، الحكومة، إلى “تطبيق ما التزمت به في بيانها الوزاري لجهة إعادة الاعمار من خلال تضمين موازنتها للعام 2026 اعتماداتٍ مالية واضحةً تغطّي أعباء هذا الواجب وتلبّي حاجات اهلنا في هذا المجال”.
وشددت أنه “على الحكومة أن تغادر مساحة الإرباك والعجز التي تراوح فيها، من ناحية الالتزامات التي تعهدت في بيانها الوزاري معالجتها لتخفيف معاناة اللبنانيين المعيشيّة والاقتصاديّة، وكذلك من ناحية التزامها تنفيذ اتفاق الطائف، بشكلٍ كلّي متكامل دون انتقاء وإساءة تفسير، وإنّه لمن المضحك المبكي أن تبدأ انبعاثات روائح الفساد من حكومةٍ تدّعي الإنقاذ والإصلاح، وأن تظهر الحكومة في حال شللٍ، إلا حين يتعلّق الأمر بالإنصياع للإملاءات الخارجيّة”.



