اذا لم يدرك المسؤولون حجم الخطر الآتي قد تصير المعالجات الممكنة خارج ارادتهم وإدارتهم/ بقلم العميد منير عقيقي
كتب العميد منير عقيقي على صفحته- فيسبوك:
وجهة نظر:
يعيش لبنان حاليا في ظل فوضى سياسية حادّة، وتراشق اعلامي بغيض، وواقع معيشي صعب طال غالبية الشعب اللبناني.
عملياً، يواجه لبنان “استعصاءً سياسياً”، سببه المواقف السياسية المتناقضة، وغياب مساحات الحوار، وكذلك العوامل والضغوط الخارجية المُتمثلة بالاحتلال الاسرائيلي وعدوانه المستمر، وموضوع حصرية السلاح بيد الدولة وملفي اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين. فهذه القضايا لها آثار كارثية على مجمل الوضع الأمني والسلم الاهلي والعيش المشترك ومستقبل الكيان اللبناني.
اذا لم يدرك كل مسؤولي المكونات اللبنانية حجم الخطر الآتي، قد تصير المعالجات المُحتملة والممكنة خارج ارادتهم وادارتهم.
مايحصل الآن يذكر بأحداث مماثلة حصلت منذ أواخر ستينيات القرن الماضي أبرزها اتفاق القاهرة الذي جعل من البندقية الفلسطينية تتقدم على كل الشرعية اللبنانية.
وفي كل مرة كانت الحلول تنتقص من دور الدولة المستقلة والقوية لمصلحة اطراف مختلفة كانت تستدعي خارجاً ما مرتبطة به.
أما وأن لبنان أصبح يقف أمام جدار سياسي، فقد صار لزاماً على كل القوى والتيارات السياسية إعطاء أولوية للدولة التي تحمي الجميع بلا أي استثناء، وعكس هذا المنطق يعني أن لا أحد يدرك حجم المسؤولية، كما أن أحداً منهم لا يريد وقف مسار الكارثة، وسيكتب التاريخ ان اللبنانيين لم يتعلموا من التجارب المؤلمة التي مروا بها ودفعوا اثمانها غاليا جداً.
على الجميع استذكار النص الدستوري القائل بأنه لا شرعية لأي صيغة تناقض العيش المشترك.



