رجي: قرار الحكومة كان تاريخيًّا وحاسمًا ونهائيًّا ولا عودة بعده إلى الوراء

وأكّد في حديث لصحيفة “نداء الوطن”، أنّ “القرار كان تاريخيًّا وحاسمًا ونهائيًّا، ولا عودة بعده إلى الوراء”، مشيرًا إلى “المستوى الرّاقي الّذي لفّ مناقشات جلسة قرار حصر السّلاح، في ما يتعلق بأداء الوزراء الشّيعة الّذين شاركوا فيها”. وركّز على أنّه “كان لا بدّ من المضي قدمًا في إقرار قرار حصر السّلاح وعدم الدّخول في متاهة التأجيل، وفق مبرّرات لا تبدو أقوى من مبّرر صدور القرار”.
وعمّا بعد قرار الحكومة، ركّز رجّي على أنّه “لا بدّ من تتبع مسار القرار حتى إنفاذه في نهاية العام الحالي. وقد أُعطيت مهلة لقيادة الجيش كي تعدّ خطّة التنفيذ وترفعها إلى مجلس الوزراء في مهلة تفصلنا عن نهاية الشّهر الحالي، علمًا أنّ مجلس الوزراء سيغيب عن الجلسات على مدى أسبوعين خلال هذا الشّهر، لارتباط أعضائه بمواعيد سفر”.
وكشف عن “حجم الضّغوط الدّوليّة الّتي سبقت ولادة القرار، ولا سيّما من الجانبَين الأميركي والفرنسي، إضافةً إلى الخطر الوشيك من إسرائيل الّذي كان يلوح. أمّا بعد هذا القرار، وكما وعدت الولايات المتحدة الأميركيّة، يتطلّع لبنان للحصول على مساعدات للجيش، للشّروع في تنفيذ قرار حصر السّلاح في كل لبنان”.
كما شدّد رجّي على “أنّني لا أعير اهتمامًا للأيديولجيا وأؤمن بحرية التعبير. أَعتبر أنّ من حقّ “حزب الله” أن يؤمن بولاية الفقيه وأن تكون للحزب “السّوري القومي الاجتماعي” قناعاته. لكن بين حرّيّة الاعتقاد وبين ما له علاقة بكيان الوطن، ما لا يمكن الخلط بينهما. لذا، يجب عدم المساس بما له علاقة بالدّولة وبما يحقّق ظروف الأمن والاستثمار والرّخاء والسلام”.
وأضاف: “كان من الواجب أن أكون الآن في الطّائرة كي ألاحق استحقاق التمديد لـ”اليونيفيل” نهاية الشّهر الحالي. لكن ما العمل، وأنا مضطرّ لملاحقة أوضاع الوزارة كي يستمر العمل فيها”.
وعن مصير التمديد لـ”اليونيفيل”، لفت إلى أنّه “أصبح واضحًا أنّ الولايات المتحدة ستتوقّف عن تمويل قوّات الطّوارئ الدّوليّة، كما أنّها تريد إحداث تغيير في مهمّتها. وفي المقابل، نعمل من خلال فرنسا وبريطانيا إضافةً إلى الجزائر، أي الدّول الأعضاء في مجلس الأمن، على حل مسألة تمويل “اليونيفيل”، مع الإبقاء على مهمّتها كما هي من دون تعديل؛ وهذا ما يريده لبنان”.



