اخبار لبنانبةالانتشار اللبناني

ابراهيم عوض لـمنصة “السياسة”: الفجوة عميقة بين الحكم وحزب الله وهذا ما جرى في قطر

هل ضيع لبنان فرصة ذهبية لوقف الحرب؟..

في ظل تسارع الأحداث الإقليمية والتخبط في المشهد السياسي اللبناني والمفاوضات الجارية لإنهاء الحرب، تبرز العديد من التساؤلات حول المسارات الدبلوماسية المتشابكة بين واشنطن وطهران وبيروت. وفي إطلالة إعلامية على منصة” السياسة” مع الزميلةأليانا ساسين، فكك المشرف على موقع “الانتشار” ونائب رئيس المجلس الوطني للإعلام إبراهيم عوض تعقيدات المشهد الراهن، كاشفا عن خفايا مسار عين التينة وكواليس المفاوضات وما يحيط بها من تجاذبات سياسية.

أكد عوض أن التناقض في أداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران ليس جديدا، معتبرا أن حظوظ التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني اليوم تبدو أعلى بكثير من احتمالات العودة إلى التصعيد، خصوصا بعد دخول باكستان وقطر والسعودية وتركيا على خط التسويات. وشدد عوض على أن ترامب فشل في تحقيق عنوانه الرئيسي المتمثل في إسقاط النظام الإيراني، معتبرا هذا الفشل بمثابة هزيمة له حيث بات يبحث عن فرصة لتسوية تحفظ ماء الوجه، في حين لا تزال طهران تدرس مسودة الاتفاق بحذر شديد.

وأشار عوض إلى الانعكاس المباشر لهذا المسار على الساحة اللبنانية، كاشفا عن حوار جمعه برئيس الجمهورية قبل نحو شهرين، حيث أعرب له عن أسفه لإضاعة لبنان فرصة ثمينة لوقف إطلاق النار بمساعدة ايران. وأوضح أن لبنان كان بإمكانه استغلال الشرط الإيراني الذي وضع وقف إطلاق النار في لبنان كبند أول وأساسي في أي مفاوضات مع واشنطن، بدلا من التشويش على هذا المسعى عبر الأعلان عن ان لا احد يفاوض عوضاً عن لبنان في وقت كانت فيه النيران تلتهم القرى.

ولفت عوض إلى أن طهران ثابتة على موقفها. ولن توقع على أي اتفاق نهائي ما لم تأخذ تعهدا وثيقا من الرئيس ترامب بوقف شامل لإطلاق النار يشمل جبهة لبنان. وجزم بأنه في حال التوصل إلى وقف نار شامل وثابت، فإن حزب الله سيلتزم به مليون بالمئة وبشكل يفوق التزام الجانب الإسرائيلي، مذكرا بأن الحزب سبق والتزم بهدنة استمرت لسنة وخمسة أشهر كاملة.

وقال عوض في معرض حديثه عن مسار عين التينة وما يحكى عن طروحات دبلوماسية، إن رئيس مجلس النواب نبيه بري يؤيد المفاوضات غير المباشرة، ولكنه يضع الوقف الشامل والثابت لإطلاق النار كشرط مسبق لأي تفاهمات. وبين أن الرئيس بري يرفض مقترحات السفير الأميركي المتعلقة بإنشاء مناطق تجريبية خالية من حزب الله طالما أن النيران الإسرائيلية لا تزال مشتعلة، ومؤكدا أن بري يطالب دائما بتعهدات إسرائيلية واضحة ومكتوبة بالانسحاب من كافة المناطق قبل الحديث عن أي ترتيبات أخرى.

وأضاف نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام نافيا بشكل قاطع الشائعات التي تحدثت عن زيارة مسؤول في حزب الله السيد عمار الموسوي إلى قطر، موضحا أن الوزير السابق علي حسن خليل هو من تواجد في الدوحة. وكشف أن التواصل كان مستمرا عبر خطوط واضحة من حزب الله إلى الرئيس بري، ومنه إلى علي حسن خليل في قطر، وصولا إلى القطريين والأميركيين. ونوه إلى أن قطر والسعودية تعملان حاليا بجد مع واشنطن لمحاولة تخفيف التصعيد في لبنان، وقد حصلتا على ضمانات مسبقة من الرئيس بري بالتزام حزب الله بوقف إطلاق النار إذا صدقت النوايا الإسرائيلية.

وتابع عوض حديثه واضعا الإصبع على الجرح الداخلي اللبناني، حيث كشف عن وجود فجوة عميقة جدا وانقطاع في التواصل المباشر بين السلطة وحزب الله، رغم بقاء قنوات التواصل غير المباشر مفتوحة.

وختم عوض مقابلته بالإعراب عن استغرابه من المشهد التفاوضي اللبناني في واشنطن، مستشهدا بتصريح للوزير وليد جنبلاط الذي ألمح فيه إلى وجود فريق لبناني في واشنطن يعمل وكأنه إسرائيلي أكثر من إسرائيل عبر تقديم وشايات ضد الرئاسة اللبنانية وقائد الجيش، في مشهد يعكس حجم التخبط اللبناني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى