الانتشار اللبناني

وفد من صحافيي الجنوب زار مسؤول منطقة جبل عامل الأولى في “حزب الله”\ناصر: الإعلام جزء من المقاومة

زار وفد من الصحافيين اللبنانيين، الذين تولّوا تغطية العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، مسؤول منطقة جبل عامل الأولى في “حزب الله” عبد الله ناصر في مدينة صور، بحضور مسؤول إعلام المنطقة سلمان حرب ومسؤول المكتب الصحافي في إعلام المنطقة سامر حاج علي.

وعبّر الصحافيون خلال اللقاء، بحسب بيان للحزب، عن “شكرهم وتقديرهم للجهود التي بذلها الحزب في رعاية العمل الإعلامي وتسهيل مهام التغطية الميدانية، رغم الظروف الأمنية الصعبة والاعتداءات التي طالت الجنوب اللبناني”.

وشكر ناصر الوفد على هذه اللفتة، مؤكدا أن “حزب الله سيكرّم قريبا الصحافيين والإعلاميين الذين شاركوا في التغطية الميدانية للمواجهات”، كاشفا أنه كان “عبر سابقا عن رغبته بلقاء الصحافيين خلال فترة الحرب، إلا أن الظروف الميدانية لم تسمح بذلك”، مشيدا بالدور الإعلامي الذي “شكل جزءا من الجبهة المقاومة في وجه عدو لا يميز بين عسكري ومدني وإعلامي”.

وقال: “المعركة مستمرة، ولن نتعب أو نُحبط، بل سنواصل العمل بكل الوسائل المتاحة لإيصال صوتنا ومشروعنا، مهما كانت التضحيات”.

اضاف: “ان منطقة جنوب النهر قدمت عددا كبيرا من الشهداء في الحرب الأخيرة، إضافة إلى المجاهدين الذين قدموا إليها من باقي المناطق، وجبهات القتال بقيت مشتعلة حتى الساعات الأخيرة بفضل الاستمرارية في تبديل الأفواج القتالية. ففي بلدة الخيام وحدها، تم تبديل خمسة أفواج من المقاومين، في ملحمة من الصمود والتضحية”.

ونوه بـ”تعدد الخلفيات السياسية للمجاهدين الذين استُشهدوا في المعركة”، وقال: “قرابة مئة منهم لم يكونوا منتمين لحزب الله، بل هم شبان مستقلون أو من أحزاب أخرى، لكنهم قاتلوا واستشهدوا، واحتضناهم بكل فخر”.

وعلى المستوى الداخلي، أسف ناصر “للأصوات التي تبث روح الهزيمة”، لافتا إلى أن “العدو الإسرائيلي اعترف بهزيمته عام 2006، فيما في الداخل هناك من يروّج لرواية الهزيمة”، منتقدا “بعض الأطراف السياسية التي لا تكتفي بعدم المشاركة في الدفاع، بل تستقوي بالخارج وتزايد بشعارات السيادة، بينما لا تزال أراضٍ لبنانية محتلة”.

ورفض “دعوات نزع سلاح المقاومة”، مشيرا الى أن “هذه المطالب ليست جديدة، بل رافقت مسيرة المقاومة منذ انطلاقتها”، مؤكدا أن “المقاومة ليست هواية بل واجب وطني وإنساني، ولو لم تكن موجودة، لكان من الضروري تأسيسها اليوم”.

وانتقد “الغياب الرسمي عن المناطق المنكوبة في الجنوب”، قائلا: “لم يعلن أي مسؤول هذه المناطق كمناطق متضررة، رغم وجود قرى مدمرة وشهداء لا يزالون تحت الأنقاض”.

أضاف: “هناك غياب للدولة عن ملفات حيوية مثل أزمة المياه، والنازحين، والخدمات الصحية. نحن نريد الدولة، ولكن نريدها كاملة، حاضرة وقريبة من شعبها”.

وتطرق ناصر إلى الانتخابات البلدية الأخيرة جنوب نهر الليطاني، حيث “تمت تزكية 72 بلدية من أصل 109″، ورأى في ذلك “دليلا على ثقة الناس بخيار المقاومة”.

ولفت إلى أن “المجالس العاشورائية هذا العام شهدت حضورا جماهيريا غير مسبوق، في مؤشر إضافي على تزايد الالتفاف الشعبي حول خط المقاومة”.

وأكد أن “المقاومة لا تتأثر بالتهويل، بل تستمد قوتها من ثقة راسخة بالشعب وبأهلها”، قائلا: “لسنا من الذين يمكن عزلهم أو إقصاؤهم، فأصحاب الأرض هم وحدهم من يحررونها، ولن ننتظر أحدا ليقوم بهذا الواجب”.

واستذكر انطلاقة المقاومة عام 1982، حين “بدأت من دون أي دعم عربي أو دولي”، مشددا على أن “ما تملكه المقاومة اليوم من خبرات وإمكانات وكوادر يجعلها أكثر جهوزية”.

وشدد على أن “الكاميرا والإعلام يشكلان سلاحا حاسما في معركة الوعي، لأن ما لا يُوثّق، لا يُعرف”.

وأشاد بدور الصحافيين في المعركة، مشيرا الى أنهم “واجهوا عدوا بلا أخلاق وتعرضوا لاستهداف مباشر، كما حصل في لبنان وغزة والجمهورية الإسلامية”، لافتا إلى أن “عملهم شكل جزءا من المقاومة وأسهم في رفع معنويات المقاتلين”، مؤكدا أنهم “قدموا تجربة إعلامية وطنية مميزة رغم الظروف الصعبة”.

وأكد أن “غياب العدالة في الإعلام العالمي لن يمنع المقاومة من مواصلة مسيرتها بثقة وعزم لنيل الحقوق”.

درع وشهادات

وفي ختام اللقاء، قدم الوفد الإعلامي درعا تقديرية لمسؤول منطقة جبل عامل الأولى في “حزب الله”، وللقسم الإعلامي فيها، وبدوره وزع ناصر شهادات تقدير للصحافيين والإعلاميين المشاركين، تكريما لـ”جهودهم وتضحياتهم في نقل الحقيقة من قلب الميدان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى