مقالات

التاريخ إن زور… ذاكرة لمفتاح حروب المستقبل! الجزء 1

بقلم// جهاد ايوب

غالبية كُتاب التاريخ في بلادنا وليس صُناعه، ينسجونه بشطارة وحقارة، وبإحكام ومهارة خبيثة، وعنصرية طائفية بحجة حماية الطائفة، واحياناً كثيرة ومتكررة بعنصرية دينية، أو بأحقاد شخصية، وبطلب من النظام الحاكم وأجهزة المخابرات ليصبح التاريخ الحدث فبركات حسب مزاجية الحاكم الذي يختزل النظام، وذاكرة تساهم بانطلاق حروب مقبلة!
ويجمع هؤلاء الكتاب ما يفترضونه أن يحصل أو كان يجب أن يحصل وليس ما حصل بتماسك يقنع المتلقي الذي يثق بالكاتب، ولا يقوم بجهد كي يتحقق مما قرأ، وربما ليس المطلوب منه ذلك، إذا كان شخصية عابرة وعادية، بينما المعني بالتاريخ عليه أن لا يقبل بما لديه، ويبدأ بالبحث…!
وما أن نبدأ بالبحث الجدي، نكتشف هشاشة ما كُتب، وزيف الحقائق، وفبركات افتراضية تكمن بالتمني، لذلك نكتشف أن أركان الكذبة مجرد حشواً خرافياً ومصنعة من أجل صناعة الكذبة التاريخية وتصديقها، والعجيب يصدقها من صنعها!
ليس صحيحاً أن من يكتب التاريخ هو المنتصر فقط، بل لأجواء وأهواء المؤلفين أو الناشرين أو رجال الدين والطوائف وانهزامية الأحزاب بكل فروعها العلمانية والدينية تأثيرها وخيار فبركاتها، بل في بلادنا العربية يساهم في كتابة تاريخنا القديم والحديث زمر عنصرية طائفية شوفانية فشلت بمشروعها وحروبها المركبة ( لبنان أكبر مثل على ذلك)، زمر وقفت على رأس الشجرة، وهي دون الأرض، فحذفت، واجتزأت، وبدلت، وتجاهلت، وحجبت، وركبت، وزورت، وفبركت، وتمنت ما ليس موجوداً فكانت الخرافة…للوصول إلى كذبة ما يشتهون وما يرغبون، وهنا من البساطة رمي الحقيقة في نفايات جهلهم الإنساني رغم معرفتهم بتعمد جهلهم التاريخي!
ويتميزون بلجم كل ما لا يوافق شهواتهم وغرضهم واهدافهم ومطالب مشغلهم فيشوهون الحقائق، ويحجبونها، ولا يفرقون بقلب الحقائق الدينية أو الوطنية…!
ولو أخذنا ما يحدث في فلسطين المحتلة بعد 7 اكتوبر وعملية “طوفان الأقصى”، وحرب الإبادة من قبل الصهاينة، هل ستُكتب تاريخياً كما حدثت، وهل سيذكرون خيانة النظام وبعض الشارع العربي؟!
مستحيل أن يُكتب ذلك حفاظاً على كذبة الصف العربي والطائفية الدينية وغيرة النظام!
لذلك ستعاد تجربة الخيانة العربية في زمن مقبل!
قلنا سابقاً، ونقول اليوم أن الثورة تسرق، بينما الحقيقة تؤجل إلى يوم فرصة تنقض على المزورين، وهكذا حصل وعلمنا وتعلمنا عبر التاريخ …ومع الأيام تهتز كتب المزورين الموظفين، ونظرياتهم البهلوانية في وقائع ما قدموه، وجرائم تزويرهم لحقبات مفصلية غيبوها عمداً، وجعلوها خرافة في وقائع قدموها جراء تزوير التاريخ!
ذات أمسية كان الخليفة معاوية يتنزه مع مستشاره، فقام هذا الأخير وسأله:” يا أمير المؤمنين، الكتب التي أمرت بكتابتها وتشرف عليها، تحتوي على كثير من مغالطات لا تتفق مع الإسلام”؟!
فكان رد معاوية الذي اعطى مساحة كبيرة من حكمه لكتابة كتب تزور التاريخ، وتبتدع البدع في الاسلام:” هذه اليوم كذلك، وبعد عشرات السنين تصبح هي الدين”!!
إن ما جنته هذه النظرية الفعل، وما جنته أفكار وكتب تاريخية مزورة بإشراف سلطة المال والحكم منذ الماضي إلى اليوم أفرزت الحروب الصغيرة بجرائم كثيرة حتى في صفوف أبناء الدين أو الفكر الواحد، وذلك جراء أجواء واهواء وايديولوجيات قضت وشوهت وهدمت وقصفت واعدمت وصورت وقدمت التاريخ مزوراً، ولا عجب إذا وجدنا أن الشباب لا يعير لتاريخ العرب أهمية، وبالتحديد الشباب العربي، وبالأخص اللبناني…ويعتبرون تاريخنا خدعة!
#####
“صراع النقيضين مستمر ما بقي الاحتلال… – جريدة البناء | Al-binaa Newspaper” https://www.al-binaa.com/archives/412983
أدلى الرئيس ميشال سليمان بالتالي:

إنّه لمِنَ المستحيل تسيير أمور أي شركة أو مؤسسة، أي مصنع أو مزرعة، عائلة جمعية مدرسة جامعة … يغيب المسؤولون عنها حوالي ثُلْثي الأيام ولا يحضرون إلّا ما يُقارب الثلث منها فقط!
فكيف إذاً لأمور الدولة اللبنانية أن تسير بشكل منتظم ومُنتِج ؟! وقد شهدت في السنوات العشر الاخيرة فراغات كُبرى على مستوى السلطة التنفيذية، فراغات تصِل في مجموعها إلى ما يفوق الست سنوات مقابل ثلاث سنوات ونصف السنة فقط من الحكم والإدارة بين عامي ٢٠١٤ و ٢٠٢٤ وتوزعت الفراغات كما يلي:
– سنتان ونصف من الشغور في رئاسة الجمهورية بين عامي ٢٠١٤ و ٢٠١٦.
– حكومات تصريف أعمال لفترات طويلة ومتتالية يفوق مجموعها السنتين وذلك بين عامي ٢٠١٦ و ٢٠٢٢ وقد حصل تعطيل مماثل بين عامي ٢٠٠٨ و ٢٠١٤
– سنتان تقريبًا من الشغور في رئاسة الجمهورية، فلبنان يفتقد إلى رئيس منذ عامين ولغاية…
الرئيس سليمان:الفراغات..جريمة كبرى وموصوفة بحق الوطن والشعب والدستور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى