الموقف السياسي

لبنان بين “س. إ. س” والعودة الحريرية

لم يكُ ابتعاد الرئيس سعد الحريري بفعلٍ ارادي ذاتي بقدر ما هو تفاعل مع متغيرات فرضت نفسها وأحدثت فرزاً سياسياً كبيراً، بين الـ”مع” والـ”ضد”، فوجد أن هناك طوقاً يشتد حوله من قبل “أصحاب الوجه البشوش و”الملائكة” الذين كانوا يتمنون عليه “الفراق بإحسان”؛ فَهِم “اللعبة” وأمر بتعليق العمل السياسي لـ”تيار المستقبل”.

ردود الفعل في حينه تميزت بالـ”بين بين” إلى أن اصبح “التعليق” واقعاً اذ خرج “طرف” ودخل “تغييريون” نتيجة لـ”إقتراع” أتى بمن اصبحوا نواباً، ووقع لبنان في “مصائب التغيير” تحت شعار “كِلُّن يعني كِلُّن”، وحدث الفراغ الرئاسي وتشعّب الوضع برمّته حتى بات يهدد بمحو الأحرف المتبقية من اسم لبنان.

الآن، هناك حرب على غزة إن طالت ستلفح رياحها النارية وطن الأرز الغارق في “الفوضى البنّاءة”.

وفي هذا الجو السياسي “المكفهر” يكثر الكلام عن عودة مرتقبة لـ”آل الحريري” لاستعادة ريادتهم قبل اقتراب تحديد مواعيد الاستحقاقات الانتخابية التي يتقدمها انتخاب رئيس جديد للبنان ولكن ضمن أية صيغة في حال لم ينتخب بموجب دورات متتالية؟ هل يتم الأمر من الشعب مباشرة؟. هناك مشروع قانون قديم من قبل.

ومن هنا يمكن النظر الى الطلة الدائمة للسيدة نازك رفيق الحريري، من خلال المناسبات، وحلول رجل الأعمال بهاء الحريري في لبنان مستبقاً عودة شقيقه سعد.

وهذا إن دلّ على شيء فإنه يدل على “طبخة دولية” كبرى تعرفها موسكو وقادة عرب.

والسؤال الجوهري يتمحور، الآن، حول طبيعة الترابط بين أسرة الرئيس رفيق الحريري (رحمه الله) وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ومدى تفاهمه مع الجمهورية الإسلامية في إيران وانعكاس ذلك على التصاعد “البنّاء” في العلاقة ما بين السعودية وسورية من جهة والكويت ودمشق من جهة اخرى.

منصور شعبان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى