المؤتمر السنوي العلمي الأكاديمي الخامس ينعقد بعنوان: عملية طوفان الأقصى وتداعياتها العربية والإقليمية والدولية

بدعوة من الجمعية العربية للعلوم السياسية عقد المؤتمر السنوي العلمي الأكاديمي الخامس بعنوان: عملية طوفان الأقصى وتداعياتها العربية والإقليمية والدولية، بتاريخ 22/5/2024 الساعة العاشرة في بيروت (مطعم الساحة)، برعاية وزير الإعلام اللبناني زياد مكاري، ورئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران. حضره العديد من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية والأكاديمية والإعلامية والعسكرية لبنانية وعربية وأجنبية بالإضافة الى العديد من وسائل الإعلام.
قدّم للمؤتمر الدكتور حسّان الأشمر الأمين العام للجمعية العربية للعلوم السياسية، حيث بدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء في فلسطين ولبنان وإيران، وقال أن الجمعية تطلق هذا المؤتمر للبحث في مختلف الجوانب المتعلقة بعملية طوفان الأقصى. وقد تكلم في الجلسة الإفتتاحية كل من:
مصباح العلي ممثلا وزير الإعلام الذي شبّه عملية طوفان الأقصى بإنهيار جدار برلين الذي كان مؤشراً لتغيير النظام العالمي في حينه، حيث فرضت الولايات المتحدة الأميركية رؤية أحادية على النظام العالمي من بعدها. قائلاً أن عملية طوفان الأقصى هي قرار استراتيجي لمنع فكرة الغاء القضية الفلسطينية، ولإيقاف عملية غسل الأدمغة في العالم العربي ودمج اسرائيل في المنطقة العربية، فهذه العملية حرّكت الطلاب في الجامعات الغربية وأيقضت الرأي العام العالمي، فأصبحت القضية الفلسطينية حاضرة على الساحة الدولية، وأعادت التفكير في قيام الدولة الفلسطينية، وفرضت وقائع واستراتيجيات جديدة.
أعطيت الكلمة من بعده الى الدكتور محمد محسن رئيس المعهد العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانية ممثلاً رئيس الجامعة البروفسور بسام بدران، فأشار الى أهمية البحث العلمي في البعد الوطني وحل الأزمات وفي زيادة مخزون المعرفة الإنسانية، وإلى واجب الباحثين في مواكبة قضية الشعب الفلسطيني المقهور لتحرير أرضه وتشكيل دولته. كما تحدث عن المكانة المرموقة لغزة في التاريخ والجغرافية، وعن أطفال فلسطين ومعاناتهم وصمودهم ومقاومتهم للإحتلال وعن استلهامهم كل ذلك من القضية الفلسطينية. والى قيام العدو بقتل الاف الأطفال والنساء الحوامل مما يدل على إنعدام الإنسانية عنده.
تعاقب على الكلام من بعده المستشار السياسي للسفارة الإيرانية في لبنان ميثم قهرماني، الذي قال أن من إنجازات عملية طوفان الأقصى إعادة إحياء القضية الفلسطينية وأنه من الواجب الحفاظ على هذه القضية. وأن إيران تنظر الى هذه القضية على أنها قضية دينية وحقوقية وإنسانية، وأن القيادة الإيرانية تولي إهتمام خاص بهذه القضية. كما قال بأن راية الدفاع عن القضية الفلسطينة سوف تستمر وهذا ما أثبته التاريخ.
إنتقلت الكلمة من بعدها الى الدكتور جمال واكيم ممثلاً مركز دراسات الوحدة العربية، حيث ركّز على ثلاث نقاط هي:
ما يجري على أرض فلسطين من حرب ومجازر ضد الإنسانية يرتكبها العدو.
التهديدات التي تتعرض لها الهوية العربية.
دور الأكادميين اتجاه هذه القضية.
كما أضاف قائلاً أن عملية طوفان الأقصى جاءت بعد فرض الولايات المتحدة الأميركية منظومة شراكة سياسية واقتصادية بين الهند وبعض الدول العربية وأوروبا، وتهميش دولاً أخرى. ورداً على عملية صهيونية لفرض يهودية دولة أسرائيل والتخلص من المقاومة الفلسطينية وترحيل الشعب الفلسطيني الى سيناء ولبنان والأردن. كما قال بأن ما يجري في فلسطين يهدد الأمن العربي بشكل عام، وأن هناك هجمة على الهوية العربية وعلى الإسلام للقول أنه مثل الحضارات القديمة التي انتهى دورها. وأشار الى الدور الخجول للجامعات العربية ولدور الأكادميين العرب الذين فقدوا دورهم في التوعية.
كانت الكلمة الأخيرة في الجلسة الإفتتاحية للدكتور جمال زهران رئيس الجمعية حيث شكر دولة لبنان وعاصمتها بيروت عاصمة النور العربية على استقبال هذا المؤتمر، وقال أن القضية الفلسطينية هي قضية كاشفة لوطنية وعروبة أي نظام، فمن ليس مع القضية الفلسطينية فهو ضدنا. كما وجه التعازي للجمهورية الإيرانية بفقدان رئيسها والوفد المرافق، ولكونها داعمة للقضية الفلسطينية وأول دولة إعترفت بفلسطين كدولة وسمحت بإقامة سفارة لها في طهران. كما دعى لإعداد العدة لما بعد تفكك الكيان الصهيوني، وأشار الى أن تسع دول صوتت ضد قرار منح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة في مقابل موافقة 143 دولة وإمتناع 25 دولة عن التصويت. ودعى الى قيام علم سياسي عربي يدرس الحاضر ويتنبأ بالمستقبل.
اعداد العميد المتقاعد حسين الشيخ علي



