“عكاظ” السعودية: حماس تبتز الغرب والعالم العربي وترسل رسالة إما تركونا في غزة أو نستولي على الأردن

ولفتت إلى أن “الخطط مضت إلى مصير مجهول، وتصورات أن إسرائيل لن تخوض حرباً برية، وأن إسرائيل ستركع من أجل المختطفين ذهبت سدى، إنه فشل ذريع في فهم العقلية الإسرائيلية والغربية عموماً، وهو نفس الخطأ الذي وقع فيه أسامة بن لادن والقذافي وصدام حسين وعبدالناصر”.
واعتبرت أن “غزة أصبحت بعد تلك المغامرة أثراً بعد عين، وأضحى الجيش الإسرائيلي يتجول في شوارعها وأحيائها منفرداً دون تهديد، وشعب غزة ما بين قتيل وجريح ومشرد، بينما السنوار مختبئ في الأنفاق وأسير داخل أوهامه، ومشعل وهنية مختفيان عن الأنظار في العواصم الإقليمية يتفاوضان على سلامتهما وعدم ملاحقتهما قانونياً”.
وأضافت: “تصورات رومانسية وخيالية مبنية على انطباعات وليس على تفكير إستراتيجي حقيقي، فضلاً عن عجز سياسي يعمل مع ثلاث عواصم فقط في المنطقة، وفاقد للحاضن السياسي والشعبي العربي بعد تدخلات حماس وانحيازها في معظم القضايا العربية-العربية، مما جعلها خصماً بدلاً من كونها صاحبة قضية يقف بجانبها الجميع”.
وتابعت: “أما لماذا الأردن دون غيرها.. فالجواب واضح: لبنان مختطف من قبل حزب الله، ولن يسمح الحزب بمنافس آخر، وهو من حاصر الفصائل الفلسطينية في المخيمات اللبنانية، وسوريا لا ترحب بحماس لسببين: قوة النظام وشراسته، وعدم قدرة حماس على استعادة وضعها التفضيلي قبل الثورة السورية وانحياز حماس للتنظيمات الإخوانية في سوريا”.
واعتبرت أن “إشعال الأردن وتهديد استقراره ليس عملاً عفوياً قامت به مجموعات شبابية متحمسة لغزة، فلا تزال المخيمات الحاضن الأول لتنظيم الإخوان وحماس، وتحريك المخيمات يشبه إلى حد بعيد تحريك أيلول الأسود قبل 50 عاما، وتعتقد حماس أنها قادرة على الانتقال من أنفاق غزة إلى أنفاق جديدة في غور الأردن، لتبني غزة جديدة هناك، فلا حماس ولا هنية ولا مشعل ولا السنوار يحتملون مصيراً يشبه مصير عرفات عندما خرج من الأردن إلى لبنان، ومن لبنان إلى تونس”.



