كيف تفاعل مغردون مع فيديو قنص القسام للضابط هوفمان المسؤول عن حصار واقتحام مستشفى الشفاء؟

وانتشر المقطع كالنار في الهشيم بين رواد العالم الافتراضي، فقال مغردون إن المقاومة لم تترك شيئا عبثا أو صدفة، وأثبتت في هذا الفيديو تفوقها استخباراتيا على جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وعلق مدونون على الفيديو بالقول إن كل شيء مدروس ومحسوب بأدق التفاصيل لدى كتائب القسام، حتى في اختيار الضباط الذين يتم قتلهم، إذ يتم اختيارهم بناءً على معلومات استخباراتية مرتبطة برتبهم العسكرية وأدوارهم في تنفيذ المهام وارتكابهم للمجازر.
وأشار مغردون إلى أن المقاومة لم تقتل “يتسهار هوفمان” لأنه ضابط في الجيش الاسرائيلي بل لأنه قائد فصيل في وحدة “شيلداغ ” الخاصة الأكثر مهارة وتدريباً في جيش الاحتلال.
ولفتوا إلى أن القتيل هو قائد عملية حصار واقتحام مستشفى الشفاء، وكان السبب في استشهاد الخدج والجرحى في العناية المركزة، وهدم البيوت على رؤوس ساكنيها وتنفيذ أحزمة نارية على منازل المدنيين، لذلك رصدته المقاومة الفلسطينية على فترة زمنية وانتظرت الوقت المناسب لقنصه وقتله.
وقال مدون إنه كان يعتقد أن مقتل عدد من الضباط والجنود الإسرائيليين بعد التقاطهم صور “السيلفي” الساخرة على أنقاض غزة مجرد صدفة، ولكن مع نشر القسام قنص وقتل الضابط الإسرائيلي بعد عملية رصد ومتابعة ناجحة استخباراتيا، اتضح أن القسام كانت تنتقي أهدافها وتلاحقهم بقناصات الغول.
وأشار مغردون إلى أن المشاهد تؤكد ما قالته قيادة المقاومة إنها تخوض عمليات نوعية بجهد استخباراتي مكثف، وتعمل على استهداف ضباط وقادة جيش الاحتلال، مما يفسر الحصيلة الكبيرة في عدد القتلى من الضباط.
كما لفتوا إلى أن المشاهد كشفت عن جهد كبير من الإعداد المسبق، فالسلاح المستخدم ذو الكفاءة العالية “الغول للقنص” صناعة فلسطينية 100%، وهو نتاج سنوات من الإعداد والتدريب والتأهيل لمقاتلين أكفاء.
وقال البعض إن المقاومة الفلسطينية في كل مقطع فيديو تبثه تظهر قدرة إدارتها الفاعلة للمعركة، وإن ما خفي في سياقاتها وما لم يكشف عنه بعد أعظم مما كُشف عنه، وتساءلوا إن كان هذا الفيديو سيزيد الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
واستذكر مغردون مقاطع الفيديو التي نشرتها القسام وأظهرت اختراق سلاحها السيبراني هواتفَ وكاميرات الجنود الإسرائيليين بغزة، وقالوا إن جيش الاحتلال لم يستطع التفوق على المقاومة الفلسطينية في جميع الجوانب رغم سياسة القتل والدمار التي يمارسها منذ 6 أشهر في غزة وإن القسام كل مرة تفاجئهم بإمكاناتها وتفوقها في كافة الجوانب العسكرية والاستخباراتية والحرب السيبرانية.
وكانت صحيفة “إسرائيل اليوم” نشرت -الخميس الماضي- تقريرا قالت فيه إن قوات الجيش عندما نفذت عمليات في قطاع غزة اكتشفت ما لدى حماس من قدرات في مجال الاستخبارات، وإن ما تم الكشف عنه ترك مسؤولي المخابرات “عاجزين عن الكلام”.



