الإنتشار اللبناني

صفي الدين من طيردبا: منطق حماس يسري اليوم والمقاومة بسلاحها أعجزت الإسرائيلي في الميدان

أوضح رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين أن “نتنياهو” وبعد ست أسابيع ‏من العدوان على غزة، لم يستطع أن يقضي على حماس أو أن يحرر الأسرى بالقوة، وما زالت الصواريخ ‏تصل إلى تل أبيب وليس إلى غلاف غزة، وما قصفته حماس خلال اليومين الماضيين له دلالة كبيرة، ‏لناحية أن هناك أعداداً كبيرة من الصواريخ أطلقت على نفس تل أبيت، وهذا يعني أن حماس وكل المقاومة ‏ما زالت مقتدرة وقوية، ويواجهون ويبثون لنا هذه المشاهد الرائعة التي تعبّر عن مستوى الصمود والقوة ‏التي يمتلكها هؤلاء المقاومون.‏

كلام السيد صفي الدين جاء خلال احتفال تأبيني أقيم في مجمع الشهيد القائد الحاج عماد مغنية ببلدة طيردبا، ‏بحضور عضوي كتلة الوفاء للمقاومة النائبين حسن عز الدين وحسين جشي، وعدد من العلماء والفعاليات ‏والشخصيات وعوائل الشهداء، وحشد من أهالي البلدة والقرى المجاورة.‏
وشدد السيد صفي الدين على أن منطق حركة حماس هو الذي يسري اليوم، حيث إن الصفقة تعني عدم ‏إخراج الأسرى الصهاينة إلاّ بالمقابل أو بما ترى المقاومة أن تخرجه كبعض العجزة والمرضى الذين ‏أخرجوهم، وبالتالي، فإن المقاومة هي التي تقرر كيف ومتى، وليس نتنياهو والأميركي.‏
وقال السيد صفي الدين إن الوصول إلى هذه الصفقة التي وافق عليها الإسرائيلي وعمل عليها الأميركي ‏مرغماً، ثبّتت من جديد أن منطق المقاومة هو الذي انتصر وهو الذي ينتصر في نهاية المطاف، وهذا انجاز ‏كبير.‏
واعتبر السيد صفي الدين أن المعركة لم تنتهِ بحسب ما يقول “نتنياهو”، ولنرى ما الذي سيحصل بعد أربعة ‏أيام، إن كانت ستمدد الهدنة أم لا، ولكن في نهاية المطاف، لو أن نتنياهو وقيادته العسكرية قادرين على ‏تحقيق انجازات في تحرير الأسرى بالسلاح، لما لجأوا إلى الصفقة مرغمين، وهذا دليل أن المقاومة ‏المتواضعة بسلاحها أعجزته في الميدان، فأجبرت نتنياهو مع القيادات العسكرية على أن يقبل بهذه الصفقة.‏
وقال السيد صفي الدين: نحن وجدنا أننا أمام المظلومية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بأنه واجب ‏علينا أن نفعل شيئاً، وحرّكنا قدراتنا بالمقدار المطلوب، ولم نستخدم كل قدراتنا في المعركة، وما شهده العالم ‏ولبنان والناس في منطقتنا على مستوى المواجهة عند الحدود مع فلسطين المحتلة، هو بعض من إمكاناتنا ‏وقدراتنا التي جهزناها بعد حرب تموز 2006، ونحن لم نستخدم إلاّ القليل منها، والعدو كان يئِن من هذا ‏القليل.‏
وأشار السيد صفي الدين إلى أن كل ما ابتغيناه في هذه المعركة وما حاول أن يقوله مجاهدونا ومقاومتنا ‏وشهداؤنا الذين استشهدوا فيها، أننا أردنا أن نرفع الظلم عن المظلومين في غزة، وأن نقول لمقاومة وشعب ‏وأهل غزة ولكل العالم، أن هؤلاء المظلومين ليسوا لوحدهم، بل هناك من هو معهم ويدعمهم، ومن هو ‏جاهز لتقديم الدماء من أجل رفع المظلومية عنهم.‏
وختم السيد صفي الدين بالقول: إن الجيل الحي المتبقي في غزة وهم كثر إن شاء الله، سيكون جيلاً قوياً ‏وعظيماً ومُصراً ومتمسكاً بالمقاومة، ليكون التحرير على يديه بإذن الله تعالى.‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى