الإنتشار اللبناني

السنيورة: هناك من يحاول إقناع دريان بالسير بطرح تمديد ولايته وأتمنى ألا يجد قبولا لديه

أشار رئيس الوزراء السابق ​فؤاد السنيورة ​، إلى “أنّني في الثامن والعشرين من شهر آب الماضي، أصدرتُ بياناً شدَّدت فيه على أهمية إجراء انتخابات ديمقراطية لانتخاب ​المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى​ الجديد، ليحل مكان المجلس الذي ستنتهي ولايته في مطلع شهر تشرين الأول المقبل، وأكّدت في هذا البيان أهمية إنجاز هذه العملية الديمقراطية بدون تدخل من أحد أو من أية جهة كانت”.
أولاً: تعزيز مستويات الحوكمة الإدارية والمالية في مؤسساتنا الإسلامية.

ثانياً: انتخاب واختيار المسؤولين الأكْفاء الذين سيتولون إدارة الاوقاف الاسلامية​، لتصبح هذه الأوقاف قادرة على أن تكون أكثر فعالية وأكثر إنتاجية ومردوداً لما فيه مصلحة جميع المسلمين.

ثالثاً: وضع القواعد والأصول وأيضاً التشديد على أهمية الالتزام بإجراء الإصلاحات المنشودة في المعاهد الدينية التي يتخرّج منها رجال الدين الاسلامي​، وأيضاً بشأن التعليم الديني في المدارس للناشئة من المسلمين، وذلك على أساس الالتزام بمبادئ ومفاهيم الاعتدال والانفتاح ونبذ التطرُّف وحسب شرع الله الحنيف”.

وشدّد السنيورة على أنّ “ما تناهى إلى علمي الآن، أنّ هناك من يحاول التقرّب من مفتي الجمهورية، وإقناعه بالسير قدماً في طرح تمديد ولايته، في الجلسة التي دعا دريان المجلس الشرعي لعقدها يوم السبت المقبل، علماً أنّ ولاية المفتي تنتهي بعد قرابة سنة ونصف السنة من الآن”.

وأوضح أنّ “هذا التمديد يقتضي تعديلاً للقانون، أي تعديلاً للمرسوم 18 الذي هو بمثابة دستور المسلمين في شؤونهم الدينية والوقفية”، متسائلًا: “لماذا هذا التمديد للمفتي خلافاً لما ينصّ عليه المرسوم 18 من قبل المجلس الشرعي، الذي تنتهي ولايته بعد شهر من الآن؟”.

كما أعرب عن اعتقاده أنّ “هذا التعجل في إجراء التمديد للمفتي، وبهذه الطريقة، ومن المجلس الحالي الذي ستنتهي ولايته بعد شهر تقريباً، وقبل سنة ونصف السنة من انتهاء ولاية دريان، فإنّي أتمنى ألا يجد قبولاً لدى المفتي، كما أنني أرجو أنَّ الأخير لن يسمح بأمرٍ كهذا، وعلى وجه الخصوص أنه كان قد وجه الدعوة للهيئات الناخبة من أجل انتخاب المجلس الشرعي الإسلامي الجديد”.

وركّز السنيورة على “أنّني من موقعي كعضو حكمي في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، أهيب بالمفتي ألا يسمح للبعض بأن يجره إلى أمر ليس من صالح المسلمين وليس من صالحه”، مبيّنً أنّه “قد يكون هناك البعض ممن يعتقدون بإجراء التمديد بهذه الطريقة، كما أنَّ هناك البعض الآخر قد يسكت عن ذلك على مضض. ولكن هذا لا يغير شيئاً في حقيقة الأمر بأنّ هذه الطريقة لا تليق بدريان ولا تليق بمقام ​دار الإفتاء​، ولا تليق بالمسلمين جميعاً”.

وذكر “أنّني لا أودّ أن أدخل هنا في متاهات دوافع كل من يريد هذا التعديل للمرسوم 18، وهو الأمر الذي يتماثل- وياللأسف- مع التعديلات الذي درج اللبنانيون وعلى مضض على تقبل تعديل دستورهم اللبناني “لمرة واحدة فقط” عدة مرات سابقة، وهو الأمر الذي لم يحصد اللبنانيون منه سوى الخيبة والهوان والانحرافات التي أصبح يئن منها اللبنانيون اليوم”.

ونبه إلى “أهمية عدم الانجرار في هذا المسلك”، معلنًا “أنّي على قناعة شديدة من موقفي الذي أعتقد أنّه هو من صالح المفتي وصالح جميع المسلمين، والذي أتمناه أن لا أكون وحيداً في المجاهرة بهذا الموقف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى