نعيم قاسم: “حزب الله” لا يريد الحرب لكن لو فُرضت علينا لكنا على استعداد كامل لأن نخوضها بسرعة
وأوضح قاسم أنّه “اليوم إذا أردنا أن نجري مقارنة بين 2006 و2023 يعني بعد سبعة عشر عاماً من الانتصار، لا أعتقد أننا بإمكاننا أن نجري مقارنة دقيقة لأنه على مستوى الإمكانات العسكرية تناهت في القوة والزيادة وأصبح لدينا صواريخ دقيقة وأصبح لدينا كفاءات متطورة جدًا، خاصة أنه بعد 2006 حصلت المعارك في سوريا في مواجهة التكفيريين، وبالتالي اكتسب الإخوة خبرات متقدمة جداً في أماكن وأوضاع تشابه الجيوش من ناحية وتشابه المقاومين من ناحية أخرى، هناك خبرة غير عادية أصبحت موجودة لها تأثير في المعركة، فإذًا على مستوى الإمكانات وعلى مستوى الخبرة فهي قد زادت كثيراً عند المقاومة وكذلك على مستوى العديد أيضاً، هناك عديد مهم يزداد يوماً بعد يوم وإقبال غير عادي، ولأخذ العلم، الحزب ليس مجرد عديد متفرغ، لا، هناك التعبئة التي تعتبر أكثر بكثير من عدد المتفرغين وهذه قاعدة مهمة موجودة، وحماس التعبئة حماس كبير جدًا”.
ولفت إلى “أنني اعتبر أن ما أعدته المقاومة خلال سبعة عشر عاماً كان على مستوى أكبر بكثير مما كان سنة 2006، في المقابل الإسرائيلي لم يتقدم التقدم الملحوظ، هو أيضاً رمم بعض قدراته لكن لم تكن متوازنة مع ترميم وتقوية قدرات المقاومة إضافة إلى المعاناة التي يعاني منها الإسرائيلي في مجتمعه الداخلي وفي البيئة التي يعيش فيها وفي صراع الأجنحة الموجودة وفي عدم وصوله إلى إعطاء الحوافز الكافية للجندي من أجل أن يقاتل، هذه كلها عوامل تبين أن نمو العدو الإسرائيلي كان محدودا وضعيفا بينما نمو المقاومة كان كبيرًا”.
وصرّح أنّه “عندما يكون هناك خيمة على الشريط نلاحظ بأن الإسرائيلي يتجنب الاحتكاك خوفاً من أن تصل الأمور إلى حرب، وهذا يعني أن الحزب ليس مهتماً إذا أوصل العدو الأمور إلى معركة أو لا، هو حاضر للحرب، لكن طبعاً الحزب لا يريد الحرب والإسرائيلي لا يريد الحرب، لكن لو فرضت الحرب علينا لكنا على استعداد كامل لأن نخوضها بسرعة. اليوم هناك توازن ردع كبير بين إسرائيل وحزب الله وهذا باعتراف القادة الإسرائيليين الذين يتحدثون عن هذا الموضوع بشكل كبير”.
وردًا على سؤال حول العلاقة بين حزب الله باعتباره حزباً لبنانياً وبين إيران وموضوع الهوية، شدد على أنّ “حزب الله هو حزب وطني عربي إسلامي إنساني عالمي. هو وطني لأنه يعمل داخل لبنان، وملتزم تماماً بالقوانين اللبنانية وبالدستور اللبناني، وهو قابل أن يحتكم إليها، وأي واحد من حزب الله يخالف، فإنّه يحاكم على أساس هذه القوانين، وهو يؤمن أن هذه الأرض اللبنانية يجب أن تكون بكاملها محررة ولمصلحة لبنان، ولا نريد أن نعطي هذه الأرض لأحد ولا أن نتخلى عن هذه الأرض، هي خيار نهائي بالنسبة إلينا، بهذا المعنى يكون وطنيا. والتضحيات التي قام بها حزب الله من خلال المقاومة والشهداء الذين حرروا الأرض، كنا نقول دائماً أن هذا التحرير هو تحرير للوطن وليس تحريراً لمصالح خاصة”.
وأوضح قاسم أنّ “حزب الله” هو إسلامي لأنه “يؤمن بالمشروع الإسلامي، يؤمن بالدين الإسلامي، يؤمن بالرسالة الإسلامية. الإمام القائد الخامنئي هو اليوم زعيم وولي وأساس وقائد عالمي هو الذي يحمل هذا الفكر النقي على درب محمد وآل محمد، وبالتالي عندما نمشي تحت لوائه، نمشي على قاعدة الفكر والقناعات والإيمان الذي يبرّئ ذمتنا في الدنيا وفي الآخرة وهذا لا يتعارض أبداً مع الوضع اللبناني، هذا لا يخل بالوطنية التي عندنا”.


