عربي ودولي

اليمن.. مقتل قائدين عسكريين بمأرب وتصعيد متبادل في تعز وصنعاء

شهد اليمن، السبت، تطورات عسكرية متسارعة، تمثلت في إعلان الجيش الحكومي مقتل اثنين من قادته العسكريين بمحافظة مأرب (وسط)، وإسقاط طائرة مسيرة تابعة لجماعة الحوثي وشن 3 غارات على مواقعها في تعز (جنوب غرب)، فيما أعلنت الجماعة مقتل وإصابة عشرات المدنيين بقصف نسبته إلى السعودية في محافظة صنعاء.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو/ تموز الماضي، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة المواجهات في عدة محافظات.

مقتل قائدين عسكريين بمأرب

أعلن الجيش اليمني، السبت، تشييع اثنين من قادته العسكريين قتلا خلال مواجهات مع جماعة الحوثي ضمن عملية “فجر اليمن”.

وذكر موقع “سبتمبر نت” الناطق باسم الجيش، عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأميركية، أن مدينة مأرب شهدت تشييع جثماني العميد محمد حسن حاتم، قائد جبهة رغوان، والمقدم عبدالرقيب الدومري المرور، قائد الكتيبة الثانية في اللواء 203 مشاة.

وأوضح أن القائدين قتلا أثناء مشاركتهما في عملية “فجر اليمن”، خلال مواجهات مع الحوثيين، دون تحديد تاريخ مقتلهما أو ملابساته.

وتشهد محافظة مأرب انقسامًا في السيطرة بين القوات الحكومية والحوثيين، إذ تسيطر الأولى على مدينة مأرب، مركز المحافظة، وحقول النفط والغاز، فيما تسيطر الجماعة على عدة مديريات ريفية.

إسقاط مسيرة في تعز

وفي محافظة تعز، أعلن اللواء 35 مدرع التابع للجيش اليمني، السبت، إسقاط طائرة مسيرة تابعة للحوثيين في جبهة الأقروض جنوبي المحافظة.

وأوضح اللواء، في بيان، أن قواته، بمساندة المقاومة الشعبية، أسقطت المسيرة أثناء تحليقها فوق مواقع القوات الحكومية، دون تقديم تفاصيل إضافية.

واعتبر أن إسقاط الطائرة يأتي في إطار جاهزية قواته للتعامل مع تحركات الحوثيين ومحاولاتهم رصد مواقع الجيش واستهدافها.

3 غارات على مواقع الحوثيين

وفي تطور ميداني آخر، أعلن محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني، السبت، تنفيذ 3 غارات جوية استهدفت مواقع لجماعة الحوثي في مديرية المسراخ جنوبي المحافظة.

وقال المحور، في بيان مقتضب، إن الطيران الحربي للقوات المسلحة شن الغارات على مواقع الجماعة، دون توضيح نتائجها أو حجم الخسائر الناجمة عنها.

ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن إسقاط المسيرة أو الغارات المعلنة.

وتشهد محافظة تعز تغيرات في خارطة السيطرة، إذ تحتفظ القوات الحكومية بمركز المحافظة ومناطق أخرى، فيما حقق الحوثيون خلال الأسابيع الماضية تقدمًا في مناطق ريفية وساحلية، شمل المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، بحسب مراسل الأناضول.

وباتت الجماعة تسيطر على معظم مساحة المحافظة، مقابل تقلص نطاق سيطرة القوات الحكومية في الريف والساحل، مع استمرار وجود مناطق متنازع عليها.

وتكتسب تعز أهمية استراتيجية لموقعها الرابط بين المحافظات الشمالية والجنوبية، واحتضانها طرق إمداد رئيسية تصل العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال.

كما تطل المحافظة على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتضم شريطًا ساحليًا مهمًا.

وتعد تعز أكبر محافظات اليمن الـ22 من حيث عدد السكان، إذ يقطنها نحو 12 بالمئة من إجمالي سكان البلاد.

الحوثيون يتهمون السعودية بقصف صنعاء

في المقابل، أعلنت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليًا، السبت، مقتل 22 مدنيًا، معظمهم نساء وأطفال، وإصابة 30 آخرين، في حصيلة أولية لقصف قالت إن السعودية نفذته على مديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن من بين المصابين مصورًا يعمل لدى قناة “المسيرة” التابعة للجماعة.

واتهمت السعودية باستهداف منازل مأهولة بالسكان وتدميرها فوق ساكنيها، ومعاودة قصف فرق الإسعاف والإنقاذ والطرق المؤدية إلى موقع الهجوم.

واعتبرت أن ما حدث يمثل “انتهاكًا جسيمًا ومتعمدًا لقواعد القانون الدولي الإنساني”.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من الحصيلة والاتهامات التي أوردتها الجماعة، فيما لم يصدر تعليق فوري من السعودية بشأنها.

وسبق أن أكدت الرياض مرارًا اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب استهداف المدنيين والمواقع المدنية خلال عملياتها العسكرية.

تصعيد مستمر

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو/ تموز الماضي، أسفر عن مقتل وإصابة نحو 10 آلاف شخص، بحسب تقارير أممية.

وأدى تجدد المواجهات إلى إنهاء حالة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022، وسط استمرار النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية.

ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى