ريفي رداً على الحاج حسن: كفى استخفافاً بعقول اللبنانيين ولا حصانة لأحد فوق القانون

صدر عن اللواء أشرف ريفي البيان التالي:
إن مواقف النائب حسين الحاج حسن تعليقاً على قضية متفجرات ضهر البيدر مستغربة ومرفوضة، ولا سيما تشكيكه بالإجراءات القضائية واعتباره أن المدعى عليهم يستحقون التكريم لا المحاكمة.
للتوضيح، ما صدر حتى الآن هو ادعاء من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وإحالة الملف إلى قاضي التحقيق، وليس قراراً ظنياً. ومن واجب الجميع احترام التحقيق، وعدم ممارسة الضغوط عليه أو استباق نتائجه.
أؤيد إحالة هذه القضية إلى المجلس العدلي، نظراً إلى خطورتها ومساسها المباشر بالأمن الوطني، وأؤكد ثقتي الكبيرة بالقاضي كلود كرم، بنزاهته القضائية ووطنيته.
وأحيّي معالي وزير العدل عادل نصار على موقفه الواضح والوطني والقانوني والشجاع في هذه القضية، كما أحيّي وزراء القوات اللبنانية على مواقفهم، والتحية موصولة إلى حزبي الكتائب والقوات اللبنانية.
لكن السؤال الأخطر: من يضمن ألا تكون هذه المتفجرات معدّة لاغتيالات سياسية داخل لبنان؟ إن طبيعة المضبوطات وتشابهها مع المواد المستخدمة في جرائم اغتيال سابقة يفرضان كشف الغاية الحقيقية منها. وتاريخ الاغتيالات في لبنان لا يسمح لنا بالتعامل مع هذه المخاوف باستخفاف.
وأسأل النائب الحاج حسن وبعض زملائه: هل نسيتم كيف استُخدمت المحكمة العسكرية لملاحقة خصومكم السياسيين عندما كانت خاضعة لنفوذكم؟ وهل يصبح القضاء مسيّساً فقط عندما يلاحق أشخاصاً محسوبين عليكم؟
وهل تعتقدون أن اللبنانيين يرون فيكم جمعية خيرية أو تنظيماً بيئياً؟ كفى استخفافاً بعقول الناس ومحاولات لتجميل واقع يعرفه اللبنانيون جيداً.
لا «مقاومة» تبرّر امتلاك المتفجرات خارج سلطة الدولة، ولا حزب فوق القانون، ولا يجوز لأي جهة أن تحتكر قرار الحرب والسلم أو أن تجعل أمن اللبنانيين رهينة قراراتها.
نريد الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، أياً يكن موقعه أو انتماؤه. أمن اللبنانيين ليس ملكاً لأحد، والسيادة للدولة وحدها.
كفى مكابرات.
كفى مهاترات.
كفى مغامرات.
عودوا إلى لبنانيتكم، إن كان لا يزال فيكم بعض الوطنية وبعض الانتماء إلى هذا الوطن.



