عربي ودولي

الخليل تحت النار.. الاحتلال يقتحم الأحياء ويُخلي منازل ويهدم منشآت ضمن عملية عسكرية متواصلة

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر السبت، مناطق واسعة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وشرعت بمداهمة منازل المواطنين وإخلاء عدد منها، بالتزامن مع هدم منشآت وتشديد الإجراءات العسكرية وإغلاق طرق ومداخل، ضمن عملية عسكرية أعلن الاحتلال أنها ستستمر عدة أيام، عقب عملية إطلاق النار التي وقعت شمالي المدينة وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة أربعة آخرين.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال، ترافقها آليات عسكرية وجرافات، اقتحمت عدداً من أحياء الخليل، بينها منطقة دير بحة ودوار الجلدة ومنطقة نمرة، وسط انتشار عسكري مكثف ومداهمات متزامنة لمنازل المواطنين.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أجبرت عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها في منطقة الجلدة، وأخضعت السكان لإجراءات تفتيش واستجواب أمني، بالتزامن مع فرض قيود مشددة على الحركة وإغلاق طرق ومداخل في المدينة ومحيطها.

وفي سياق التصعيد، شرعت قوات الاحتلال بهدم منشآت خلال العملية العسكرية المتواصلة، في وقت وسّعت فيه انتشارها في الأحياء المستهدفة، وسط مخاوف الأهالي من اتساع عمليات المداهمة والإخلاء وما يرافقها من أضرار مادية ومعاناة للسكان.

وأعلن جيش الاحتلال بدء عملية تفتيش واسعة في المنطقة التي انطلق منها منفذا عملية إطلاق النار، مشيراً إلى أن العملية قد تستمر عدة أيام. كما تحدث عن تخصيص ثلاثة منافذ لخروج السكان من المنطقة المستهدفة، مع إخضاعهم للتفتيش والاستجواب الأمني.

ويأتي هذا التصعيد عقب عملية إطلاق نار نفذها شابان فلسطينيان، صباح الجمعة، في محيط مدينة الخليل، وأسفرت، وفق المعطيات الإسرائيلية، عن مقتل جنديين وإصابة أربعة آخرين، قبل استشهاد المنفذين برصاص قوات الاحتلال.

ووفق مصادر محلية، اندلعت مواجهة مسلحة عقب العملية، استمرت نحو 20 دقيقة، وانتهت باستشهاد الشابين.

وتشهد الخليل، منذ وقوع العملية، تصعيداً ميدانياً وإجراءات عسكرية مشددة، تشمل إغلاق الطرق ومداهمة المنازل وإخلاء السكان وهدم منشآت، في مشهد يعكس اتساع نطاق العملية العسكرية الإسرائيلية وتداعياتها المباشرة على حياة الفلسطينيين في المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى