اخبار لبنانبة

جعجع مستقبلا منسقية الشوف: لبنان وُضع على السكة الصحيحة ولا عودة الى الوراء

التقى رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع في معراب، وفداً من منسقيّة القوّات في منطقة الشوف، برئاسة منسق المنطقة جان ميشال عون، ضمّ أعضاء مكتب المنسقيّة ورؤساء المراكز في المنطقة، في حضور المفتش العام في الحزب إدغار مارون والأمين المساعد لشؤون المناطق جورج عيد.

وخلال اللقاء، حيّا جعجع العمل الذي يقوم به منسق المنطقة وأعضاء المنسقيّة ورؤساء المراكز، مشدداً على أن “الأولوية في المرحلة المقبلة يجب أن تبقى للاهتمام بالتركيبة الحزبيّة والبنية التنظيميّة في المنطقة وتعزيزها، باعتبار أنه من دون بنية حزبيّة متينة لا يمكن لأي حزب أن يتطوّر أو يكبر أو يوسّع حضوره ودوره”.

وأكد جعجع أن “رأس مال القوّات الحقيقي هو أنتم، حيث من خلالكم يتبلور تنظيمها الحديدي”، لافتاً إلى أن “التطور السياسي والحزبي الذي شهدته القوّات اللبنانيّة لم يأتِ من فراغ، وإنما يرتكز على ركيزتين أساسيتين متلازمتين: الأولى هي النهج السياسي الواضح الذي تتبعه القوّات والصلابة في التمسك بمبادئها وقناعاتها، والثانية هي العمل التنظيمي المتواصل الذي شهده الحزب على مدى السنوات الماضية”.

وشدد على أن “الركيزة الأولى لا تلغي الثانية بأي شكل من الأشكال، كما أن الثانية لا يمكن أن تكون بديلاً عن الأولى”، موضحاً أن “المواقف والمبادئ، مهما كانت صلبة وواضحة، لا تكفي وحدها لتنمية الحزب وتطويره إذا لم تقترن بعمل تنظيمي جدي وفاعل على الأرض، كما أن التنظيم، مهما كان قوياً، لا يستطيع أن يؤدي دوره من دون قضية واضحة ومبادئ ثابتة ونهج سياسي يعرف الناس إلى أين يريد أن يصل”.

وفي هذا السياق، توجّه جعجع إلى رؤساء المراكز، مشدداً على “أهمية الدور الذي يقومون به في قراهم وبلداتهم، باعتبار أنهم يمثلون الحزب فيها ويشكلون خط التماس الأول والمباشر مع الناس، وبالتالي فإن أداءهم وتصرفاتهم وطريقة تعاطيهم مع المواطنين لا تنعكس عليهم شخصياً أو على مراكزهم فحسب، وإنما على صورة القوّات اللبنانيّة ككل”.

وأكد أن “المهمة الأولى لرئيس المركز والحزبيين في كل قرية هي الوقوف إلى جانب الناس، والاستماع إليهم ومساعدتهم بكل ما هو متاح وممكن، إلى جانب العمل الدؤوب على توسيع رقعة الانتماء الحزبي واستقطاب المزيد من اللبنانيين إلى المشروع الذي تمثله القوّات، من دون إغفال الاهتمام الدائم بالحزبيين والمناصرين ومواكبتهم والمحافظة على التواصل المستمر معهم”.

سياسياً، طمأن جعجع الحضور إلى مستقبل لبنان، مؤكداً أنه “بالرغم من الأوضاع والصعوبات كلها التي نشهد، فإن لبنان وُضع على السكة الصحيحة، وبالتالي فإن المستقبل واعد”، موضحا أن “الوصول إلى المستقبل المنشود وسرعة تحقيقه يبقيان مرتبطين بجملة من الأمور الواجب تنفيذها ليس بالعوامل والتطورات فحسب، إلا أن الاتجاه الذي سلكه البلد بات واضحاً”، وقال: “قد تختلف سرعة الوصول، ولكن الوصول حتمي، والأكيد أنه لا عودة إلى الوراء”.

وشكّل اللقاء أيضاً مساحة للحوار والنقاش، حيث تباحث جعجع مع أعضاء الوفد في مختلف الشؤون الحزبيّة والإنمائيّة والاجتماعيّة المتعلقة بمنطقة الشوف، واستمع منهم إلى عرض حول أوضاع المنطقة واحتياجات بلداتها وقراها، فضلاً عن أبرز التحديات التي تواجه العمل الحزبي فيها.

وكان اللقاء قد استُهل بالنشيد الوطني ونشيد حزب “القوّات اللبنانيّة”، ومن ثم كانت كلمة لمنسق منطقة الشوف جان ميشال عون شكر في مستهلها جعجع على ثقته، ووضعه في أجواء العمل الذي قامت به المنسقيّة خلال السنة المنصرمة، إضافة إلى المشاريع والخطوات التي يجري العمل عليها والتحضير لها للمرحلة المقبلة. كما توجّه بالشكر إلى رؤساء المراكز وأعضاء المنسقيّة على الجهود التي يبذلونها، مؤكداً أن “ما تحقق في المنطقة هو نتيجة عمل جماعي، وأنه لم يكن في استطاعته منفرداً تحقيق أي من هذه النتائج لولا جهودهم والتزامهم وعملهم المتواصل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى