اخبار لبنانبة

اللقاء الوطني الثاني إجماع على تطبيق الطائف والحفاظ على السيادة والتحرير وتطبيق الإصلاحات.. بقلم سمير الحاج رئيس جمعية اللجان الأهلية

شكّل اللقاء الوطني الثاني الذي انعقد أمس الاثنين في فندق Le Gray في بيروت بحضور حشد وطني كبير ناهز 250 شخصية من وزراء ونواب ومرجعيات دينية وفعاليات سياسية واجتماعية محطة وطنية مهمة في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان.
لقد استطاع منظمو اللقاء وضع خارطة طريق وطنية ودعوة جميع الأطراف اللبنانية إلى الحوار على قاعدة المبادئ الواردة في وثيقة اللقاء الوطني الأول والثوابت التي أكد عليها اللقاء الثاني وفي مقدمتها تطبيق اتفاق الطائف والحفاظ على السيادة الوطنية وتحرير الأرض المحتلة وإقرار الإصلاحات الضرورية لبناء الدولة واستعادة ثقة المواطنين بمؤسساتهم.
إن جمعية اللجان الأهلية في طرابلس ترى أن الحوار الوطني المسؤول هو السبيل لمعالجة الخلافات وتحصين الساحة الداخلية في مواجهة الأخطار التي تهدد لبنان وأن العيش المشترك والوحدة الوطنية يشكلان سياج الوطن وحصنه المنيع ولا يمكن حماية لبنان إلا بتعاون أبنائه واحترام حق الاختلاف والابتعاد عن لغة التخوين والتشكيك والاتهامات المتبادلة.
وهنا يبرز السؤال الوطني الذي لا يجوز تجاهله هل يتقبل الشريك الآخر الدعوة إلى الحوار على قاعدة العيش المشترك والوحدة الوطنية باعتبارهما سياج لبنان وضمانة استقراره أم تبقى البلاد أسيرة الانقسام والتجاذبات السياسية؟
إن الدعوة إلى الحوار ليست دعوة إلى التنازل عن الثوابت الوطنية ولا إلى التفريط بالحقوق بل هي دعوة إلى التفاهم على كيفية حماية لبنان وصون سيادته واستعادة قراره الوطني المستقل وتحصين جبهته الداخلية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
كما تؤكد جمعية اللجان الأهلية ضرورة العودة إلى تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان بما يحفظ سيادته واستقلاله ويضمن حقه في أرضه ومياهه ويحمي حدوده ويضع حداً للاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية ويصون حقوق اللبنانيين غير القابلة للتفريط أو المساومة.
إن تطبيق اتفاق الطائف كاملاً واحترام الدستور وإجراء الإصلاحات السياسية والاقتصادية والإدارية والقضائية ومكافحة الفساد والمحاصصة والهدر تشكل جميعها ركائز أساسية لقيام الدولة القادرة والعادلة التي يتطلع إليها اللبنانيون بعيداً عن المصالح الضيقة والحسابات الفئوية.
إن جمعية اللجان الأهلية تدعو جميع القوى السياسية إلى التقاط فرصة اللقاء الوطني الثاني والانخراط في حوار جدي وصريح يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار ويعيد الاعتبار إلى لغة التفاهم والتوافق ونبذ التخوين ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الشراكة الوطنية والعدالة والسيادة والاستقرار.
فلبنان لا يُحمى بالانقسام ولا يُبنى بالتخوين ولا تُصان سيادته بتعطيل الحوار بل بوحدة أبنائه واحترام دستوره وتطبيق القرارات الدولية التي تحفظ حقوقه وتحرير أرضه وصون مياهه والتمسك بالعيش المشترك الذي كان وسيبقى أساس قيام لبنان وضمانة بقائه وطناً لجميع أبنائه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى