اخبار لبنانبة

شريفة يحذر من توظيف قضية النفق المزعوم في الفنار لإثارة الفتنة

حذر المفتي الشيخ حسن شريفة من “خطورة الضجيج الإعلامي المرافق لقضية النفق المزعوم في منطقة الفنا، وما يرافقه من تداول روايات واتهامات قبل اتضاح الحقائق واستكمال التحقيقات”، معتبرا “أن التعامل غير المسؤول مع القضايا الحساسة قد يفتح أبواب الفتنة ويهدد السلم الأهلي”.

وقال شريفة:” إن ما يجري يعيد إلى الذاكرة محطات أليمة شهدها لبنان، من بينها مقتل الشابين هيثم جميل الهندي طوق ومالك طوق في القرنة السوداء عام 2023، وحادثة اختطاف وقتل الشيخ أحمد شعيب الرفاعي، إمام مسجد بلدة القرقف في عكار، في شباط من العام نفسه، وما رافق هذه القضايا من اتهامات وتداعيات أثارت مخاوف من الانزلاق إلى التوتر والانقسام”.

وأضاف: “الجميع يتغنى بالدولة والقضاء وسيادة القانون، لكن ما إن يقع حدث حتى يسارع البعض إلى إصدار الأحكام المسبقة، استنادا إلى أخبار متداولة وروايات غير مثبتة، وأحيانا انطلاقا من نوايا وافتراضات جاهزة. فأين احترام القضاء وأين قرينة البراءة وأين ترك التحقيق يأخذ مجراه؟”.

وأكد “أن المطالبة بكشف الحقيقة حق مشروع، لكن تحويل الشبهات إلى أحكام، وترويج الاتهامات قبل ثبوتها، أمر بالغ الخطورة، ولا سيما حين تتعلق القضايا بالسلم الأهلي والعلاقات بين اللبنانيين. فالدولة لا تبنى بالشعارات، بل باحترام مؤسساتها والقضاء لا يؤدي دوره إذا استبقت أحكامه بمحاكمات إعلامية وشعبية”.

ودعا شريفة وسائل الإعلام والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى “تحمل مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية، والتحقق من المعلومات قبل نشرها، وعدم الانجرار وراء الإثارة والتحريض”.

كما دعا الجهات القضائية والأمنية المختصة إلى توضيح الحقائق للرأي العام ضمن الأصول القانونية.

وختم بالتشديد على “أن لبنان لا يحتمل مغامرات الفتنة، وأن حماية السلم الأهلي مسؤولية مشتركة لا يجوز التفريط بها، وقال: “إذا كنا نريد دولة فعلا، فعلينا أن نثق بالقضاء ونحترم أصول التحقيق، لا أن نرفع شعار الدولة بألسنتنا ونصدر الأحكام المسبقة بأفعالنا. الحقيقة تثبت بالدليل، والمسؤوليات يحددها القضاء، أما الشائعات والتحريض فقد يدفع الوطن كله ثمنهما”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى