عربي ودولي

عراقجي من مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي: فتح هرمز خلال 7 أيام والقرار بيد واشنطن

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إن بلاده أعلنت برنامجًا من 7 أيام لفتح مضيق هرمز واستئناف الملاحة بصورة طبيعية، مضيفًا أن القرار بات بيد الولايات المتحدة.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها عراقجي في الاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.

وأوضح عراقجي أن إيران قدمت إلى الولايات المتحدة، عبر قطر، برنامجًا لفتح مضيق هرمز وتطبيع حركة الملاحة فيه، مضيفًا: “أعلنا برنامجًا من 7 أيام، والقرار الآن بيد الولايات المتحدة”.

وأضاف أن الأمن لا يمكن تحقيقه من خلال تكرار الأخطاء والهجمات السابقة، مشيرًا إلى أنه لا يمكن توقع عودة أمن الملاحة البحرية إلى طبيعته عبر قصف دولة وتهديدها بالتدمير وفرض حصار عليها.

وأكد عراقجي أن إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها ومصالح شعبها المشروعة، مشددًا على أن الدفاع عن الحقوق والسعي إلى السلام ليسا أمرين متناقضين.

وأشار إلى أن بلاده تدرك حجم الأضرار التي تسببت بها الحرب، وهو ما يجعلها تقدر أهمية السلام، داعيًا الدول الإسلامية إلى الحفاظ على التضامن والتواصل فيما بينها.

وتطرق وزير الخارجية الإيراني إلى المواجهات بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن، مؤكدًا دعم بلاده استقلال اليمن والسعودية ووحدة أراضيهما.

وقال عراقجي إن إيران تشعر بقلق بالغ إزاء التطورات في شبه الجزيرة العربية، محذرًا من أن السعي إلى حل أزمات المنطقة بالوسائل العسكرية من شأنه تعميق المشكلات بدلًا من معالجتها.

وشدد على ضرورة تحقيق الأمن الإقليمي من خلال التعاون بين دول المنطقة نفسها.

خلاف بشأن المقترح الإيراني

وكان عراقجي قد قال، في تصريحات صحفية سابقة، إن مضيق هرمز يمكن أن يُفتح في اليوم السادس، على أن تبدأ المفاوضات في اليوم السابع، إذا نفذت الولايات المتحدة الشروط المطلوبة خلال نحو أربعة إلى خمسة أيام.

وأوضح حينها أن الشروط الواردة في الخطة المقدمة إلى واشنطن ليست جديدة، وأنها مدرجة جميعها في مذكرة التفاهم الموقعة بين الأطراف.

في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه مقترحًا إيرانيًا لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام، قُدّم إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء بهدف فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن، وقال إن “المقترح الإيراني غير مقبول”.

وكانت إيران قد أعلنت إغلاق مضيق هرمز مجددًا في 12 يوليو/تموز الماضي، عقب استئناف الولايات المتحدة هجماتها في 8 يوليو.

وهددت السلطات في طهران باستهداف السفن التي تسلك مسارات غير تلك التي حددتها، أو التي تعبر المضيق “دون إذن”.

وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومنشآت أمريكية في دول عربية، بعضها من أبرز منتجي النفط والغاز.

ووقعت واشنطن وطهران، في 18 يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم وبدأتا مفاوضات، لكنها انهارت بسبب خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى