اخبار لبنانبة

المفتي زكريا حذر من الانقلاب على قانون العفو العام: حرب على الإسلام نراها مستمرة وظاهرة في مظلومية شبابنا الموقوفين

أدى مفتي عكار الشيخ زيد محمد بكار زكريا خطبة الجمعة اليوم في مسجد عثمان بن عفان في بلدة برقايل، منطلقا من سنة الله في الكون في تعرض أهل الإيمان للبلاء والشدائد كما قال تعالى (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب).

واستشهد بنموذج الصحابي الجليل خباب بن الأرت وهو سادس رجل دخل في الإسلام، حيث عذبته مولاته أم أنمار بوضع الجمر الحار على ظهره حتى أطفأ شحم ظهره حرارة الجمر، ثم جاء ذات يوم ومعه الصحابة المعذبون إلي النبي فوجده متوسدا بُرْدَةً له في ظِلِّ الكعبة، فقالوا له أَلا تستنصر لنا، ألا تدعو الله لنا؟ فقال: “قد كان من قبلكم يُؤخذ الرجل فيُحفر له في الأرض، فيُجعل فيها، ثم يُؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيُجعل نصفين، ويُمشط بأمشاطِ الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه، والله لَيُتِمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون.

وأشار المفتي زكريا إلى الدروس من هذه القصة فلم يتوجه الصحابة باللوم إلى نبيهم حين رأوه مستريحا وهم يعذبون، وتوجه لهم النبي بذكر نماذج من الأمم السابقة ثم بشرهم بنصر هذا الدين وحذرهم من التسرع والاستعجال”.

ونبه إلى “خطورة أولئك الذين يظهرون أنفسهم غياري على الدين بخطابات ومنشورات الفيسبوك، لكن لا تجدهم في مسجد ولا في حلقة قرآن ولا في إصلاح بين الناس، همهم الظهور والنقد والكتابات والمزايدات، وهذا الحديث اعظم دليل على أهمية الصبر والبناء الصادق وعدم الاستعجال ولا التسرع”.

ولفت المفتي زكريا إلى “أن هناك أثمان يدفعها كل من يتمسك بدينه وان هناك حربا على الإسلام وأهل الإيمان في كل وقت وحين، واليوم نراها مستمرة وظاهرة في مظلومية شبابنا الموقوفين وتعديلات المجلس الدستوري التي استفاد منها أهل المخدرات ولم يستفد منها شبابنا، ونراها في حرب أذربيجان على الحجاب ومنعهم نسائها وفتياتها من التعلم والتعليم”.

وأشار إلى “تشبيه النبي للمتمسك بهذا الدين في هذا الزمان بأنه كالقابض على الجمر أو الشوك، وأن ثوابه وأجره كأجر خمسين صحابيا، ولذلك مهما تآمروا علينا وحاربونا فلن نستكين ولن نلين، وان العاقبة للمتقين (وكان حقا علينا نصر المؤمنين) ” ودعا أولئك “الذين يمعنون في ظلم شبابنا في السجون ويحاربون الدين إلى الاعتبار بمصير الظلمة والطغاة الذين يسقطون ويتساقطون في سوريا، وأن العاقبة للمؤمنين مهما علا شأن الطغاة وقد رأينا هذا في صمود أهلنا في غزة وفلسطين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى