اخبار لبنانبة

إطلاق الاستراتيجية الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرا للأعوام 2025 – 2030 من بيت الامم المتحدة

أطلقت الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرا، استراتيجيتها للأعوام 2025 – 2030 والتي تحدد أولويات عملها للسنوات المقبلة.

وتهدف الاستراتيجية الى تعزيز وتكثيف الجهود الرامية إلى كشف مصير ومكان وجود المفقودين والمخفيين قسرا في لبنان وتفعيل حق العائلات في المعرفة الذي كرسه القانون رقم 105/2018″.

وتم ذلك في لقاء عقد في بيت الأمم المتحدة في بيروت، باستضافة مشتركة من سفارة سويسرا في لبنان وسوريا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالشراكة مع الهيئة.

وشارك في اللقاء ممثلون عن البعثات الدبلوماسية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، تخلله عرض للتوجه الاستراتيجي للهيئة ومناقشة فرص الشراكة والدعم المستدام لتنفيذ أولوياتها.

وبحسب بيان، “أنشئت الهيئة بموجب القانون رقم 105/2018 كمؤسسة وطنية مستقلة أنيطت بها مهمة العمل على كشف مصير ومكان وجود المفقودين والمخفيين قسرا في لبنان. ويشكل اعتماد استراتيجية 2025–2030 خطوة أساسية للانتقال من مرحلة تأسيس الهيئة وبناء ركائزها المؤسساتية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لمهامها. وترسم الاستراتيجية مسارا مرحليا حتى عام 2030، لبناء آلية وطنية موثوقة ومهنية ومستدامة قادرة على السعي إلى توفير إجابات للعائلات. كما تضع العائلات وحقها في المعرفة في صلب عمل الهيئة، بالتوازي مع تعزيز القدرات الوطنية اللازمة لتوثيق الحالات والتحقيق فيها، وعند الإمكان دعم عمليات التعرف إلى الهوية والوصول إلى إجابات”.

سماحه

وفي هذا الإطار، شدد رئيس الهيئة القاضي جوزف سماحه على “أهمية الانتقال من الإطار القانوني إلى التنفيذ الفعلي”، مؤكدا أن “وضع القانون 105/2018 موضع التطبيق العملي هو الهدف الذي تسعى إليه الهيئة الوطنية الحالية وتعمل له”، وقال: “إن ما نحتاج إليه من شركائنا الدوليين لا يقتصر فقط على الدعم المالي والخبرة التقنية – على أهميتهما – بل يشمل أيضا وخاصة الدعم السياسي والدبلوماسي المستمر لبلوغ الأهداف المنوه عنها”.

وشددت الهيئة في بيانها على أن “بناء هذه القدرة الوطنية هو، أولا وقبل كل شيء، مسؤولية الدولة اللبنانية، فيما تبقى الشراكة الدولية المستدامة أساسية. ويتطلب تنفيذ الاستراتيجية تعاونا مؤسساتيا فاعلا، بما في ذلك تسهيل الوصول إلى المعلومات والسجلات ذات الصلة، وتوفير الظروف الملائمة لتمكين الهيئة من أداء مهامها باستقلالية وفقا للقانون رقم 105/2018”.

سفيرة سويسرا

وفي هذا السياق، أكدت سفيرة سويسرا في لبنان والقائم بالأعمال في سوريا نيكول رودر، “أهمية التعاون وإتاحة المعلومات لتمكين الهيئة من أداء مهامها”، وقالت: “إن كشف مصير المفقودين هو أولا وقبل كل شيء، قضية إنسانية بامتياز. وتبقى سويسرا ملتزمة دعم الهيئة الوطنية التي يتطلب عملها، إلى جانب الخبرات التقنية والموارد، التعاون وإتاحة المعلومات”.

وبحسب الهيئة، “يشكل الانتقال من التخطيط الاستراتيجي إلى التنفيذ العملي محورا أساسيا في المرحلة المقبلة، بحيث يقاس التقدم المحرز بمدى قدرة الهيئة على تحقيق نتائج ملموسة تقرب العائلات من معرفة مصير أحبائها”.

دور

وفي هذا الاطار، أكدت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان أنياس دور “إن الاستراتيجية ليست مجرد وثيقة، بل فرصة لترجمة الالتزامات إلى خطوات عملية ملموسة. ويجب أن يقاس التقدم المحرز في نهاية المطاف بمدى أثره على عائلات المفقودين والمخفيين قسرا، وبمدى تقريبها من الحصول على الإجابات التي طال انتظارها. فقد انتظرت هذه العائلات لعقود طويلة”.

واشار البيان الى ان الهيئة، “أكدت الهيئة أن الآلية الوطنية التي تعمل على بنائها يجب أن تكون قادرة على التعامل ليس فقط مع الحالات التاريخية للمفقودين والمخفيين قسرا في لبنان، بل أيضا مع الحالات الجديدة التي قد تنشأ نتيجة النزاعات والكوارث وحالات الطوارئ”.

ولفت الى ان “الأزمات الأخيرة أظهرت أهمية وجود قدرة وطنية دائمة تحول دون أن يصبح مفقودو اليوم قضايا عالقة للغد. ولا تقتصر أهمية معالجة قضية المفقودين والمخفيين قسرا على بعدها الإنساني، بل تمتد إلى تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة والمساهمة في بناء مستقبل أكثر سلاما للبنان”.

الشريده

وفي هذا الإطار، قال الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان ثائر الشريده: “إن العمل على كشف مصير المفقودين والمخفيين قسرا في لبنان يعني تكريس حق عائلاتهم في معرفة الحقيقة، وإعادة بناء الثقة بين المواطنين والدولة، والمساهمة في رسم مستقبل أكثر سلاما للبنان. ويؤكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التزامه المستمر بدعم الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرا، بالتوازي مع الدعم المتواصل من الشركاء الوطنيين والدوليين”.

وأتاح اللقاء للجهات المانحة والشركاء الدوليين تبادل الآراء حول أولويات الهيئة واستكشاف فرص التعاون والشراكة المستقبلية دعما لتنفيذ الاستراتيجية.

وأعربت الهيئة عن تقديرها “لكل من سويسرا واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمركز الدولي للعدالة الانتقالية واللجنة الدولية لشؤون المفقودين على ما قدموه من دعم مالي وتقني ومؤسساتي، وكذلك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على دعمه في التنفيذ”، مؤكدة أن “الدعم الدولي ينبغي أن يسهم في تعزيز القدرات الوطنية اللبنانية المستدامة وتمكين الآلية الوطنية المنشأة بموجب القانون رقم 105/2018 من تنفيذ مهامها بفاعلية واستقلالية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى