عربي ودولي

إسرائيل تهدم 80 منزلا بالنقب وتشرد نحو 400 فلسطيني

هدمت السلطات الإسرائيلية، الاثنين، نحو 80 منزلا في قرية الضحية بالنقب جنوبي إسرائيل، ما أدى إلى تشريد نحو 400 فلسطيني، وسط اتهامات عربية لوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بتوظيف عمليات الهدم في حملته الانتخابية.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن الطواقم التابعة لدائرة الأراضي هدمت، بمرافقة قوات معززة من الشرطة التابعة لوزارة الأمن القومي التي يتولاها بن غفير، نحو 80 منزلا، بدعوى “البناء بدون ترخيص في قرية الضحية غير المعترف بها إسرائيليا شمالي مدينة رهط”.

وأضافت أن عملية الهدم جاءت بعدما رفضت المحكمة المركزية في بئر السبع، الأحد، التماسا لإرجائها، مشيرة إلى أن المنازل كان يقطنها نحو 400 شخص.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تباهى بن غفير بهدم مئات المنازل المملوكة لمواطنين فلسطينيين في إسرائيل، بدعوى البناء بدون ترخيص.

والثلاثاء الماضي، شارك بن غفير في هدم بناية مكونة من 5 طوابق ويقطنها 70 فلسطينيا في بلدة الطور بمدينة القدس الشرقية المحتلة، وهو ما اعتبرته محافظة القدس الفلسطينية “استغلالا انتخابيا” لقضية القدس على حساب الفلسطينيين.

ومن جهتها، أدانت القائمة المشتركة، وهي تحالف يضم 3 أحزاب عربية، في بيان، “الحملة السلطوية المجرمة التي استهدفت قرية الضحية في النقب، صباح الاثنين”.

وأوضحت أن السلطات الإسرائيلية أقدمت خلال هذه الحملة على “هدم عشرات البيوت المأهولة بالسكان، وتجريف الأراضي، وتشريد العائلات، في اعتداء صارخ على أبسط الحقوق الإنسانية والوطنية لأهلنا في النقب”.

وعدت ما حدث في القرية استمرارا “لسياسات الهدم والاقتلاع والتهجير التي تنتهجها الحكومات المتعاقبة بحق سكان القرى العربية في النقب”.

كما اعتبرته “محاولة لفرض واقع جديد يقوم على سلب الأرض وحرمان أصحابها الأصليين من حقهم الطبيعي في العيش الكريم على أرض الآباء والأجداد”.

من جانبه، قال نائب رئيس بلدية رهط حسن النصاصرة، في بيان، إن هذه “الجريمة ليست تطبيقا للقانون بأي شكل من الأشكال، بل هي مجرد دعاية انتخابية للعنصري بن غفير وزمرته”.

واتهم بن غفير بالسعي إلى “رفع أسهمه السياسية على حساب تدمير المجتمع العربي ومفاقمة معاناة سكانه”.

وفي السياق، ذكرت هيئة البث أن رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب منصور عباس، وجّه رسالة عاجلة إلى المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا، طالب فيها بالتجميد الفوري لتنفيذ أوامر هدم المنازل حتى انتهاء الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة.

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

كما حذّر عباس من توظيف عمليات هدم المنازل “لأغراض سياسية وانتخابية”، لافتا إلى أن بن غفير يفعل ذلك ويتباهى بمشاركته في عمليات الهدم “بما يمس نزاهة الانتخابات وحيادية أجهزة إنفاذ القانون”.

وأشار إلى أن سكان القرى غير المعترف بها من قبل إسرائيل في النقب يُحرمون من إمكانية استصدار تراخيص بناء بسبب غياب التخطيط الذي تتحمل الدولة مسؤوليته.

وطالب “بوقف كامل لهدم المنازل المأهولة في هذه القرى، وعدم السماح بأي استثناء بالذات في هذه الفترة إلا بموافقة شخصية ومعلّلة من المستشارة القضائية”.

وتوجد في النقب عشرات القرى الفلسطينية التي لا تعترف بها السلطات الإسرائيلية، وتعتبر منازلها غير قانونية، ولا تربطها بشبكات المياه والكهرباء والطرق، وتحرمها من المدارس والعيادات وغيرها من الخدمات الأساسية.

ويأتي ذلك وسط تصاعد عمليات هدم المنازل في النقب، إذ قال موقع “واي نت” العبري، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، إن أوامر الهدم في النقب شهدت ارتفاعا بنسبة وصلت إلى 400 بالمئة منذ مطلع 2025.

وأشار إلى أن ذلك أثار انتقادات من منظمات حقوقية إسرائيلية اعتبرت أن الحملة “تمييزية” وتستهدف المجتمع البدوي تحديدا.

وفي 24 يونيو/ حزيران 2026، تباهى بن غفير بهدم 5 آلاف و700 منزل خلال 2025، قائلا إنه “لا يوجد سبب لعدم تطبيق القانون على كل من يبني بصورة غير قانونية”.

والبدو الفلسطينيون في النقب عشائر عربية عاشت في المنطقة منذ قرون، وكانوا يقيمون فيها قبل إقامة إسرائيل عام 1948.

وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها جماعات صهيونية مسلحة، قبل أن تحتل عام 1967 بقية الأراضي الفلسطينية، بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة والجزء الشرقي من مدينة القدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى