عربي ودولي

الضفة.. مستوطنون يحرقون أشجار زيتون والجيش يقمع مزارعين بقنابل الغاز

هاجم الجيش الإسرائيلي ومستوطنون، الجمعة، فلسطينيين خلال قطف ثمار الزيتون، في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بما شمل إحراق أشجار ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم وإطلاق قنابل الغاز صوبهم.

جاء ذلك وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” ومصادر محلية للأناضول، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون الذي بدأ في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وشمالي الضفة، اعتدى مستوطنون على قاطفي الزيتون في الأراضي الزراعية القريبة من قرية جوريش شمال نابلس، ما ألحق أضراراً بالمحصول الزراعي، وفقا للوكالة.

كما أضرم مستوطنون النار في عدد من أشجار الزيتون في منطقة واد الشاعر الواقعة بين مدينة سلفيت وقرية اللبن الشرقية، شمالي الضفة، وفق مصادر محلية.

ووسط الضفة، قالت “وفا” إن قوات من الجيش الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، على قاطفي الزيتون في منطقتي “واد اللبن” و”غرابة” شرق بلدة عبوين شمال رام الله.

وأوضحت أن القوات منعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وفي رام الله أيضا، ذكرت “وفا” أن عشرات المستوطنين اقتحموا المنطقة الواقعة بين بلدتي سردا وحي الريحان شمال المدينة، وقاموا بجولات استفزازية في الشوارع، وألقوا الحجارة على مركبات فلسطينية.

وأشارت إلى أن المستوطنين أطلقوا الرصاص الحي في الهواء، وألحقوا أضرارا بنصب تذكاري في المكان.

وجنوبي الضفة، أطلق مستوطنون مواشيهم في خربة أم الخير بمنطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل، ما يهدد المراعي والمزروعات ويقوض سبل عيش السكان في المنطقة، وفقا لـ”وفا”.

ووفق وزارة الزراعة الفلسطينية، بدأ قطف الزيتون المخصص للكبيس في 20 سبتمبر الماضي، فيما يبدأ قطف ثمار الزيتون “النبالي البلدي” في 15 أكتوبر 2026، بينما تقطف الأصناف المروية المخصصة لإنتاج الزيت بدءا من 5 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ويعد موسم جني الزيتون من أهم المواسم الزراعية والاقتصادية في البلدات والقرى الفلسطينية، وسط تقديرات رسمية بإنتاج نحو 21 ألف طن من زيت الزيتون خلال الموسم الحالي.

ومع بدء الموسم، تتصاعد اعتداءات المستوطنين والقيود الإسرائيلية على وصول المزارعين إلى أراضيهم، وتشمل الضرب ومنع الوصول إلى الحقول وسرقة المحاصيل واقتلاع الأشجار أو إتلافها.

وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن أكثر من 45 ألف شجرة تعرضت للقطع أو الضرر في الضفة خلال النصف الأول من 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.

ومنذ بدء الإبادة الجماعية في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون من اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، وسط تحذيرات فلسطينية من أن ذلك يهدف إلى تهجيرهم لصالح التوسع الاستيطاني.

ومنذ ذلك الوقت، قتل 1210 فلسطينيين وأصيب 13 ألفا و350 واعتُقل 26 ألفا، كما هُدمت مئات المنازل والمنشآت، وتعرضت مساجد وسيارات للحرق، وأراض زراعية للتجريف.

ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذه الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى