رئيس الحكومة يعلن عن حلول للكهرباء وخطة للنقل العام وملاحقة المتهربين من الضرائب

وأوضح أن بعض العوامل المؤثرة في الأسعار، ومنها أسعار النفط العالمية، تقع خارج سيطرة الحكومة، إلا أن ذلك لا يعفيها من مسؤولياتها وواجباتها تجاه المواطنين.
وفي الشأن الاقتصادي، كشف سلام أن الاقتصاد اللبناني حقق خلال العام الماضي نمواً بنسبة 4.2 في المئة، بعد سنوات من التراجع، ما شكّل بداية تعافٍ وفرصة للبناء عليها، إلا أن الحرب التي فُرضت على لبنان أوقفت هذا المسار وأعادت الاقتصاد إلى الوراء، مشيراً إلى أن الانكماش الاقتصادي المقدّر للعام الحالي يبلغ 6.4 في المئة.
وشدّد على ضرورة منع بعض أصحاب المولدات والتجار والمستوردين من استغلال ارتفاع التكاليف لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطنين، سواء من خلال زيادات غير مبررة في الأسعار أو فرض بدلات إضافية.
وأكد أن أي انخفاض في تكاليف الاستيراد أو النقل يجب أن ينعكس على أسعار السلع والخدمات، رافضاً استمرار الأسعار عند مستوياتها المرتفعة بعد تراجع الكلفة.
وفي ما يتعلق بمشروع موازنة عام 2027، أوضح سلام أن ارتفاع حجمها إلى نحو سبعة مليارات دولار يعكس تحسناً مهماً في قدرة الدولة على تمويل مشاريعها وخدماتها، لكنه لا يعني توافر فائض مالي يكفي لتلبية جميع حاجات المواطنين المشروعة.
وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من الزيادة في الإنفاق مخصص لتصحيح رواتب القطاع العام التي فقدت قيمتها منذ عام 2019، موضحاً أن الكلفة الإضافية للرواتب تبلغ نحو مليار و200 مليون دولار.
وأكد حق موظفي القطاع العام والعسكريين والأساتذة في العيش بكرامة والحصول على رواتب تكفي لتلبية احتياجاتهم الأساسية، نظراً إلى الخدمات العامة التي يقدمونها.
وفي الملف الصحي، أعلن سلام زيادة اعتمادات وزارة الصحة العامة في مشروع موازنة 2027 بنحو 16 في المئة مقارنة بالسنة الحالية، بهدف تعزيز تغطية تكاليف الاستشفاء والدواء والرعاية الصحية وتخفيف الأعباء عن العائلات.
كما كشف عن رفع مساهمة الموازنة في برنامج «أمان» إلى 70 مليون دولار، موضحاً أن التمويل المنتظر من البنك الدولي سيسمح بزيادة عدد العائلات المستفيدة خلال عام 2027 من نحو 100 ألف إلى 150 ألف عائلة.
وأشار إلى رصد 20 مليون دولار في مشروع الموازنة لبرامج التمكين الاقتصادي، تشمل التدريب المهني والتأهيل والمساعدة في شراء المعدات والتجهيزات الإنتاجية، إضافة إلى دعم أصحاب المصالح الصغيرة والحرفيين والمزارعين.
وشدّد سلام على التزام الحكومة حماية الاستقرار النقدي والقوة الشرائية للمواطنين، مؤكداً أنها لن تنفق أموالاً لا تملكها، وستعمل على تحسين استخدام الإيرادات وتوجيهها نحو الأولويات التي تهم المواطنين.
وفي ملف البنى التحتية، اعتبر أن المواطنين بدأوا يلمسون نتائج عمل وزارة الاشغال العامة والنقل في مختلف المناطق، من تعبيد الطرق وتأهيلها إلى ترميم الجسور.
كذلك، رفض إدخال الاعتبارات الطائفية أو المناطقية في النقاش حول موازنات وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية، مؤكداً أن الخدمات التي تقدمانها حق لجميع المواطنين، بمعزل عن انتماءاتهم الطائفية أو المناطقية أو السياسية.
وفي الشأن الضريبي، أكد سلام أن مشروع موازنة عام 2027 لم يتضمن استحداث أي ضريبة جديدة، خلافاً لما جرى ترويجه، موضحاً أن التعديلات اقتصرت على بعض الرسوم التي كانت لا تزال محتسبة وفق أسعار صرف قديمة، إلى جانب استحداث رسوم تطال اليخوت والطائرات الخاصة.
وكشف أن وزارة المالية بدأت بملاحقة الشركات المتهربة من تسديد الضريبة على القيمة الماضفة، ووجّهت إنذارات إلى 107 شركات، فيما لا تزال ملفات إضافية قيد المتابعة بمبالغ مقدّرة تتراوح بين 200 و250 مليون دولار، مع التحضير لتوجيه دفعة جديدة من الإنذارات.
وأوضح أن الضريبة على القيمة المضافة التي تجري ملاحقة الشركات بسبب عدم تسديدها ليست ضريبة جديدة، بل مبالغ سبق أن دفعها المواطنون عند شراء السلع والخدمات، وقبضتها الشركات من دون تحويلها إلى خزينة الدولة.
وأكد عدم جواز بقاء هذه الأموال لدى الشركات، في وقت تحتاج فيه المستشفيات والمدارس والإدارات العامة إلى التمويل.
أما بالنسبة إلى ضريبة أرباح الشركات، فأعلن سلام أن الحكومة قررت البدء بالشركات الكبرى، مشيراً إلى وجود 64 شركة تخضع ملفاتها حالياً للدرس والتدقيق، بعدما وزّعت الإدارة العمل بحسب القطاعات.



