الإنتشار اللبناني

مجلس المفتين: المفتي دريان هو الأمين على دار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى والنيل من مقامه يضعف المؤسسات الدينية والوطنية

عقد مجلس المفتين في لبنان اجتماعا برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وبحث في الشؤون الإسلامية والوطنية ، وأصدر بيانا تلاه عضو المجلس مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد امام الآتي نصه:

“تواجه دار الفتوى حملة مشبوهة ومأجورة ومغرضة تستهدف الإساءة إلى مقامها والدور الوطني التاريخي الذي قامت به بإستمرار، منذ كانت وكان لبنان، ودار الفتوى تترفع عن هذه الحملات مستمسكة بدورها الديني والوطني الذي يخدم لبنان وشعبه، وهي حريصة على مقام الإفتاء وصونه واحترامه الذي هو أمانة دينية ووطنية.

واكد مجلس المفتين ان مفتي الجمهورية اللبنانية هو الأمين على دار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى وكل المؤسسات الدينية الإسلامية، والنيل من مقامه وإضعافه او التشكيك به لا يساعد على حماية المؤسسات التي يحتاج اليها لبنان في الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن، فالمؤسسات ينبغي المحافظة عليها وحمايتها من أصحاب النوايا الخبيثة من بعض الأطراف المتنوعة التي باتت أهدافها مكشوفة ومعروفة للجميع والذين يقومون بهذه الحملات المسيئة لا يدركون انهم يسيئون إلى أنفسهم قبل إساءتهم إلى مقام مفتي الجمهورية كموقع روحي لبناني ومكوّن أساسي من مكوّنات لبنان ، وما هذه المحاولات إلا مؤشر واضح على السعي الى تهميش دور مفتي الجمهورية واشغال دار الفتوى عن القيام بدورها البناء وإبعادها عن رسالتها الإسلامية والوطنية وتكبيلها.

واكد المجلس التصدي بقوة لكل من يتجرأ بالتعرض لهذه المرجعية الدينية والوطنية خصوصا بعد ان كثُـرَت الأصوات المتطاولة مؤخَّراً وتعالَت بحجج واهية وأوهام ونظريات لا تستند الى الوقائع، بحيثُ نجد بعض السفهاء يقومون بحملة منظمة بالتحريض والافتراءات والانجرار الى لغة التشنج والانقسام، وحرية الرأي والتعبير ينبغي ان تكون ضمن ضوابط أخلاقية وحقيقية، لان الافتراء ونشر الإشاعات حذر منها الدين الإسلامي، فالمؤسسات لا تحمى بالمهاترات والأهواء والحرطقات بل تضعفها وهذا ما لن يسمح به مجلس المفتين لأية جهة تريد النيل من المؤسسات الإسلامية والوطنية ومن كرامة العلماء ورثة الأنبياء ، ودار الفتوى كانت وستبقى دار الثوابت الإسلامية والوطنية الحريصة على وحدة الصف الإسلامي والوطني وعروبة لبنان وعيشه المشترك.

وحذر المجلس من خطورة استهداف دار الفتوى لما تمثل من مقام روحي ودور وطني تاريخي ومرجعيّة إسلامية ووطنية بامتياز. ويرى في الحملة المغرضة على دار الفتوى، محاولة إقتصاص من مواقفها الوطنية، واعتدالها الإسلامي، وتوجهها العربي.

وتوقف مجلس المفتين عند الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الجنوب وقصف المنازل والمؤسسات الإنسانية وقتل الأبرياء، مثمنا الجهود والمساعي التي يقوم بها الرئيس نواف سلام وحكومته لبلسمة جراح أهل الجنوب ومساعدتهم على الصمود في أرضهم بالإضافة الى المساعي الديبلوماسية التي تقام ضمن “اتفاق الإطار” لإنهاء العدوان على لبنان وأهله.

ويتطلع المجلس بثقة وأمل بحكومة الرئيس نواف سلام في النهوض بالدولة وبمؤسساتها ذات السيادة الكاملة على أراضيها كافة، والحاضنة لأبنائها جميعاً بثقة وعدالة ومساواة، وينبغي التعاون مع الحكومة والوقوف الى جانبها ودعمها لاستكمال المسار الذي تنتهجه في إعادة بناء الدولة وتفعيل مؤسساتها الى جانب حصرية السلاح وإنجاز العديد من الإصلاحات لإنقاذ لبنان من أزماته وترسيخ الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والمعيشي.

وتطرق مجلس المفتين الى موضوع العفو العام الذي اقر في المجلس النيابي وعلق تنفيذه من قبل المجلس الدستوري، داعيا الى الإسراع في تنفيذه لرفع الظلم عن المظلومين وإحقاق الحق ونشر العدل بين الناس.

وابدى المجلس أسفه واستنكاره وإدانته لما تتعرض له بلاد الحرمين الشريفين من الحوثيين الذين يستهدفون مكة المكرمة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية مخالفين بذلك صريح القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريمهما وجعلهما بلدين آمنين بأمان الله سبحانه وتعالى، وأكد المجلس ان أمن المملكة العربية السعودية من أمن المنطقة العربية، وحيا المجلس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان والحكومة السعودية على تصديهم لهذا العدوان الإجرامي الذي يرهب الآمنين في اكثر مكان آمن في العالم، مما يستدعي تحركا دوليا لوضع حد لهذا العدوان الغاشم باتخاذ اشد العقوبات بحق المجرمين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى