وفد نيابي لبناني في وارسو: دعوة بولندا إلى دعم الجيش اللبناني وتعزيز التعاون الاقتصادي

بدأ الوفد النيابي اللبناني، الذي يضم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب النائب فادي علامة، والنائبين سيمون أبي رميا ومارك ضو، وبرفقة سفير لبنان جورج فاضل، زيارته العاصمة البولندية وارسو، بدعوة رسمية من مجلس النواب البولندي، في إطار تعزيز العلاقات البرلمانية الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون بين لبنان وبولندا.
واستهل الوفد يومه الأول بلقاء مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب البولندي، باول كوال، حيث جرى بحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمها الوضع في لبنان والجنوب اللبناني، والعلاقات اللبنانية-البولندية، وسبل تعزيز التعاون بين المؤسستين التشريعيتين.
وشكر الوفد اللبناني الجانب البولندي على مساهمته المستمرة في قوات حفظ السلام الدولية “اليونيفيل” العاملة في جنوب لبنان، مقدّرًا الدور الذي تؤديه بولندا في “دعم الاستقرار والسلام في لبنان”.
كما عرض الوفد على رئيس لجنة الشؤون الخارجية البولندية العريضة النيابية التي وقّعها أكثر من 86 نائبًا لبنانيًا، والتي تطالب بالتمديد لقوات اليونيفيل في جنوب لبنان، مؤكدًا “أهمية استمرار هذه المهمة الدولية في هذه المرحلة الدقيقة”.
وتناول البحث كذلك إمكانية مساهمة بولندا في دعم الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية اللبنانية، من خلال المسار الذي أطلقته فرنسا بالتنسيق مع عدد من الدول المعنية، بهدف تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتمكينه من القيام بدوره في حماية الحدود وصون السيادة اللبنانية.
وطلب الوفد من البرلمان البولندي أن يكون إلى جانب لبنان في هذه المرحلة، ولا سيما في دعم سيادته واحترام حدوده، والمساهمة الفعلية في تعزيز قدرات الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، بما يساعد على تثبيت الاستقرار وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب اللبناني.
كما جرى البحث في سبل تطوير العلاقات البرلمانية بين مجلس النواب اللبناني ومجلس النواب البولندي، وتعزيز التواصل والتنسيق بين اللجان النيابية في البلدين، بما يساهم في بناء شراكة أوسع على المستوى السياسي والاقتصادي.
وفي إطار الجانب الاقتصادي من الزيارة، عقد الوفد اللبناني لقاءً مع الوكالة البولندية للاستثمار والتجارة، في حضور فريق العمل المختص بمنطقة الشرق الأوسط وعدد من المسؤولين المعنيين بالتعاون والاستثمار الدولي.
وتركز البحث خلال اللقاء على إمكانات التعاون والاستثمار بين لبنان وبولندا، ولا سيما في قطاعات البنى التحتية والمرافق العامة، مع التركيز على مرفأ بيروت ومرفأ طرابلس، ومطار القليعات الذي يُنتظر أن يفتح أبوابه قريبًا، إضافة إلى إمكانات التعاون في قطاعات الطاقة والاتصالات والتحول الرقمي والزراعة.
كما جرى بحث إمكانية قيام الشركات والاستثمارات البولندية بدور في مشاريع إعادة التأهيل والتطوير في لبنان، والاستفادة من الخبرات البولندية في عدد من القطاعات الحيوية، إلى جانب البحث في إمكانية أن يشكل لبنان منصة أو ممرًا للاستثمارات البولندية نحو الأسواق الإقليمية، بما يعزز موقع لبنان الاقتصادي ويتيح فرصًا جديدة للتعاون بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في إطار مساعي الوفد النيابي اللبناني إلى توسيع شبكة العلاقات مع بولندا وتعزيز الدعم السياسي للبنان، بالتوازي مع فتح قنوات تعاون اقتصادي واستثماري جديدة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعزز حضور لبنان في علاقاته مع دول أوروبا الوسطى.



