اخبار لبنانبة

شريفة: الجنوب أمانة وواجب الدولة الحماية والإعمار

إعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة، خلال إلقائه خطبة الجمعة، أن “من سخرية القدر أن يستنفر العالم سياسيًا وإعلاميًا وأمنيًا أمام ما أُثير حول عمل إرهابي افتراضي استهدف طائرة فلاي دبي التي كانت تقلّ ركابًا إسرائيليين، بينما لا يتحرك بالقدر نفسه أمام الجرائم الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان، من قتل وتدمير وتجريف وتهجير، وصولًا إلى محو مقومات الحياة في قرى بأكملها”.

وسأل: “أيّ مفارقة هذه؟ خطر افتراضي يستنفر العواصم، فيما تُرتكب جرائم إسرائيلية حقيقية أمام أعين العالم ولا تحرّك ساكنًا. أليس للمدني اللبناني الحق نفسه في الأمن والحياة؟ أم أن القانون الدولي يصبح قويًا عندما يكون الضحية إسرائيليًا، وعاجزًا عندما يكون الضحية لبنانيًا؟”.

واعتبر أن “الجرائم الإسرائيلية في الجنوب تستدعي موقفًا دوليًا مسؤولًا يتجاوز بيانات الإدانة إلى حماية المدنيين ووقف هذه الجرائم، لأن الصمت عنها والمعايير المزدوجة يضربان صدقية الحديث عن القانون الدولي وحقوق الإنسان”.

في الشأن الداخلي، دعا ” القوى السياسية إلى الابتعاد عن المجافاة والمناكفات، واعتماد لغة الحكمة والعقل، والتعاون لمواجهة الأخطار والتحديات يدًا بيد، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تمر بها البلاد”، وقال: “كفانا تقاذفًا للمسؤوليات؛ كلكم شركاء في المسؤولية، وسياسة نفض اليد ليست حلًا. المواطن اللبناني لم يعد يحتمل مزيدًا من الخلافات، وقد بات يحلم بأبسط حقوقه: أن يتمكن من تعليم أولاده، وأن يكون قادرًا على تأمين فاتورة الاستشفاء، وأن يعيش بكرامة وأمان”.

وأكد أن “أيّ حضورٍ للدولة في الجنوب هو حضورٌ مرحَّبٌ به، ويشكّل عامل اطمئنانٍ لأهل الجنوب، كما أن عودة العمل إلى المؤسسات الحكومية، ولا سيما المؤسسات الأمنية، تمثّل مؤشرًا إيجابيًا يعكس جديةً ملموسةً في استعادة دور الدولة وحضورها، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتهم الوطنية”.

وختم مطالبًا بـ”الإسراع في ملء الشواغر في المراكز الإدارية، وعدم ترك المؤسسات رهينةً للفراغ، على أن يتم ذلك وفق معايير الكفاءة والجدارة، بعيدًا من المحسوبية والاستنسابية، بما يضمن حسن سير العمل، ويُسهّل أمور الناس ومعاملاتهم، ويعزّز ثقتهم بالدولة ومؤسساتها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى