اخبار لبنانبة

النبطية تستعد لاستقبال رئيس الحكومة زائرا ومتفقدا واجواء من الارتياح والاطمئنان تعيشها عودة مؤسسات الدولة المدنية والامنية

يعود رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام الى مدينة النبطية ومنطقتها زائرا ومتفقدا للمرة الثالثة في اقل من عشرة اشهر، والرابعة في غضون اقل من سنتين (اول زيارة في شباط 2025، وتلتها زيارة في شباط 2026، ثم في ايار 2026) ويسجل لتحرك “مقام رئاسة الحكومة” هذا الامر “غير المسبوق تاريخيا” في المدة الزمنية وللمكان ذاته.

وتستقبل النبطية رئيس مجلس الوزراء في وقت تنتظر ان تعود وزارات الدولة اليها بعدما وقف اطلاق النار، ولكن في ظل وضع امني “مقلق وغير هادىء” وينعكس يوميا توترا وهلعا لدى المواطنين نتيجة الغارات والقصف المدفعي الاسرائيلي الذي يستهدف البلدات المجاورة لمدينة النبطية من الجهة الشرقية، اضافة الى اصداء التفجيرات الكبيرة التي تسمع يوميا وتهتز بنتيجتها البلدات والقرى، والناجمة عن نسف وتدمير العدو لمزيد من المنازل والمؤسسات في بلدات الشريط الحدودي.

سرايا النبطية التي تعرضت لغارات جوية عنيفة خلال عدوان ربيع الـ 2026، وارتكب العدو فيها مجزرة ارتقى خلالها ثلة من عناصر مكتب امن الدولة في النبطية شهداء، تشهد ورش تصليحات لجزء من الابواب فيها وتركيب زجاج، وتم ترميم وتجهيز مركز امن الدولة بشكل تام وينتطر ان يفتتحه الرئيس سلام ويقع عند المدخل الشرقي للسرايا، كما تم تأهيل وصيانة مكتب محافظ النبطية بالوكالة منصور ضو، فيما بقيت معظم المكاتب مشرعة الابواب ومحطمة الزجاج، ويغيب عنها موظفوها منذ آذار الماضي، باستثناء عودة مكاتب محتسبية النبطية بمتابعة رئيستها آمنة حيدر، ودائرة التعليم المهني والتقني التي صمدت منذ وقف اطلاق النار وفتحت ابوابها وتشهد ازدحاما يوميا لانجاز افادات طلاب المهنيات بإشراف رئيسة الدائرة ايمان مقدم، ويجاورها في الطابق نفسه دائرة التنظيم المدني التي تمت اصلاح الاضرار الكبيرة فيها واحتواء كارثة تلف الملفات ورخص العمار بعدما تم توضيبها وحفظها بمتابعة رئيس الدائرة المهندس ياسر غندور وتوجيهات المدير العام للتنظيم المدني المهندس علي رمضان. كما عاد الى السرايا مكتب مخابرات الجيش .

وتأتي حملة تنظيف السرايا قبيل زيارة الرئيس سلام واجراء دهان لبعض الممرات، تزفيت محيط المبنى وصولا الى مبنى مصرف لبنان المجاور والذي دمرته الغارات الحربية الاسرائيلية. ومن المنتظر ان يعلن الرئيس سلام وضع الحجر الاساس لإعادة بنائه بعدما تم رفع الركام، ولإرساء عودة مؤسسات الدولة وتخفيف الاعباء، اضافة الى حاجة البلديات والمؤسسات المصرفية لاعادة مصرف لبنان الى النبطية.

ورفعت بلدية النبطية لافتات ترحب بالرئيس سلام وبالوزراء المرافقين له، وذلك في الساحة العامة وفي محيط السرايا الحكومية.

منذ حوالى الثلاثة أشهر مع إعلان وقف اطلاق النار، عاد الى النبطية العديد من المصالح والدوائر الرسمية، ثم تسببت الغارات الجوية منذ شهر بإقفال قسم منها بعد تضررها بشكل كبير، وخاصة مبنى المصلحة المالية الاقليمية في النبطية، وحاليا الدوائر والمصالح التي عاودت العمل هي: محتسبية النبطية، التنظيم المدني، دائرة التعليم المهني والتقني، دائرة العمل، مصلحة الاقتصاد، مصلحة تسجيل السيارات والاليات، مصلحة الزراعة، مصلحة الصناعة، مركز وزارة الشؤون الاجتماعية، الضمان الاجتماعي، مصلحة الصحة، المنطقة التربوية، دائرة التعاونيات، فيما تستمر الاجراءات لاتمام عودة قسم النفوس، ومصلحة المالية حيث يداوم الموظفون حاليا في سرايا صيدا الحكومي مع موظفي تعاونية موظفي الدولة وامانة سر المحافظة والقلم وقسم البلديات، لقطع الطريق على اي تكريس واقع بإغفال عودة بقية المؤسسات الى النبطية وابقائها في سرايا صيدا تحت مسميات وضع امني، وحفظ ملفات، وهذا موضوع أثار اجواء من البلبلة والانتقاد بعدما اشيع ان دوائر قصر عدل النبطية والنفوس ستبقى موزعة بين صيدا والدامور، الى ان اصدر وزير العدل توضيحا أكد فيه عودة قصر عدل النبطية الى فتح ابواب دوائره ومحاكمه قريبا .

وفي خطوة اشاعت اجواء مريحة لدى المواطنين اعيد منذ يومين فتح فرعي “بنك لبنان والمهجر” و”بنك عودة” في النبطية، فيما حذرت فاعليات في النبطية ومنطقتها من خطوة ادارة “ليبان بوست” اقفال فرع النبطية والكائن في مبنى السنترال .

واشار رئيس اتحاد بلديات الشقيف خالد بدر الدين الى أن “ورش الاتحاد بادرت منذ اسبوع وضمن خططها المتواصلة لاصلاح الدوائر الرسمية وصيانتها، عملها على تنظيف واجراء اصلاحات في فرع “ليبان بوست” في النبطية “الا اننا فوجئنا منذ يومين بإبلاغنا بضرورة وقف العمل وعدم رغبة الادارة بإكمال عملية الاصلاح والتنظيف”.

هذه الخطوة شكلت هاجسا لا سيما ان الكثير من معاملات الدولة والجامعات تتم عبرها، وأي اقفال سيبقي وتيرة المعاناة مستمرة وعبء الانتقال الى صيدا وصور او بيروت مستمرا لانجاز المعاملات.

ومع عودة مركز الامن العام في حي الجامعات بالمدينة وفتح ابوابه امام المواطنين بتوجيهات ومتابعة من المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير، يستعيد الحي المذكور بعض أجواء القلق، فهو يضم الجامعة اللبنانية بكليتيها ادارة الاعمال والعلوم، والجامعة اللبنانية الدولية والجامعة الاميركية للعلوم الحديثة ومعهد المنار الجامعي والعديد من المدارس وعشرات المحال التجارية والعيادات، وقد حوله القصف المدفعي المعادي شبه اليومي والذي يستهدف اطرافه الشرقية، الى حي يصارع للبقاء، والاسبوع المقبل سيعود طلاب ثانوية الصباح الرسمية الى المبنى الاساسي بعد استضافة لاسبوعين في مبنى مهنية النبطية .

يبقى ان زيارة الرئيس سلام الى النبطية، مع زيارات الوزراء المتتالية، ومعهم زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مطلع الشهر الماضي، تساهم في ارساء اجواء من الارتياح والاطمئنان لدى المواطنين وبخاصة مع عودة مؤسسات الدولة المدنية والامنية، ومما لا شك فيه النظر بمعاناة الموظفين في كل دوائر الدولة في النبطية، فنسبة كبيرة من الموظفين ما زالوا في مناطق النزوح خارج بلداتهم التي دمرت فيها منازلهم او تضررت ويعانون أعباء الايجارات والانتقال اليومي من اماكن نزوحهم الى مراكز عملهم بين بيروت وصيدا وبعبدا وغيرها، هؤلاء بالتأكيد ينتظرون آلية دوام معينة تراعي ظروفهم مع فتح دوائرهم في النبطية ولحظ موضوع بدل النقل بانتظار عودتهم الى بلداتهم والعمل على اعمار منازلهم التي دمرها العدو الاسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى