المنبرالبلدي لمدينة طرابلس: المطمر أُغلق ولا بديل جاهز والنفايات أمام أبوابنا

أكد المنبر البلدي لمدينة طرابلس أن “أزمة النفايات في مدن الفيحاء انتقلت من مرحلة التحذير إلى مرحلة الخطر الفعلي، بعد بلوغ المطمر الحالي قدرته الاستيعابية وعدم وجود موقع متاح ومعتمد يمكن نقل نفايات مدن الفيحاء إليه، وذلك في ضوء بيان اتحاد بلديات الفيحاء الذي جاء، بحسب المنبر، ليؤكد الواقع الذي لم يعد بالإمكان تجاهله”.
وأشار في بيان، إلى أن “استمرار توقف عمليات جمع النفايات سيؤدي إلى تراكمها في شوارع وأحياء طرابلس والميناء وسائر مدن الفيحاء”، محذرًا من “التداعيات البيئية والصحية التي قد تترتب على استمرار الأزمة”.
وأوضح أن “الوصول إلى هذه المرحلة لم يكن مفاجئًا، إذ كان معروفًا منذ فترة أن المطمر يقترب من بلوغ قدرته الاستيعابية، وكان من المفترض أن يكون البديل جاهزًا قبل الوصول إلى هذه المرحلة، كما أقرّ اتحاد بلديات الفيحاء في بيانه، إلا أن البديل لم يكن جاهزًا”.
ولفت المنبر إلى أنه “لا يجوز اليوم الدخول في دوامة تبادل المسؤوليات أو البحث عن أعذار، فيما النفايات ستبدأ بالتراكم أمام منازل الناس ومحالهم وفي شوارع مدننا”، معتبرًا أن المسؤولية في هذه اللحظة هي” مسؤولية قرار وتنفيذ، وليس بيانات فقط”.
وأكد” تفهّمه الكامل لرفض نقل المشكلة من طرابلس إلى منطقة أخرى”، مشددًا في الوقت نفسه على” رفض أن يكون الحل على حساب صحة أي مجتمع أو بيئته”، لكنه رأى أن “غياب البديل لا يمكن أن يكون مبررًا لترك طرابلس والفيحاء أمام كارثة بيئية وصحية”.
ودعا “الجهات الرسمية المختصة إلى اتخاذ قرار تنفيذي عاجل وفوري يحدد مكان نقل النفايات وكيفية معالجتها، وتأمين حل مرحلي وآمن يمنع تراكمها في الشوارع، إضافة إلى الإعلان بشفافية عن البديل المطروح وآلية اعتماده والمعايير البيئية والقانونية التي يستند إليها”.
كما دعا إلى “وضع خطة مستدامة لمعالجة النفايات، تشمل الفرز والمعالجة والتخفيف من كميات النفايات والتخلص النهائي الآمن منها، إلى جانب تحديد المسؤوليات والمهل بوضوح، منعًا لتكرار الأزمة بعد أشهر أو سنوات”.
وشدد المنبر البلدي على أن “وقت التحذيرات انتهى”، موضحًا أن “المطمر أُغلق، ولا يوجد بديل جاهز، فيما النفايات لا يمكن أن تنتظر، مؤكدًا أن تركها في الشوارع ليس خيارًا، كما أن نقلها عشوائيًا إلى منطقة أخرى ليس حلًا”.
وختم المنبر بالتأكيد أن المطلوب اليوم “قرار مسؤول، وحل واقعي، وتنفيذ فوري”، محذرًا من أن “طرابلس والفيحاء لا تحتملان كارثة جديدة”.



