اخبار لبنانبة

“تجمع العلماء”: لا يمكن بناء تفاوض جدي في ظل استمرار الاحتلال والاغتيالات والتفجيرات والانتهاكات اليومية

أشارت الهيئة الإدارية في “تجمع العلماء المسلمين” في بيان اثر اجتماعها الدوري، الى أن “العدو الصهيوني لا يزال ماضيا في عدوانه المفتوح على لبنان، ولا سيما في الجنوب، مستهدفا البلدات الآمنة وممتلكات المواطنين، من الاعتداء على بلدة المنصوري وتنفيذ التفجيرات في محيط مجدل زون، إلى مواصلة اعتداءاته على منطقة زوطر الشرقية وسائر القرى الجنوبية. إن هذه الممارسات تؤكد أن هذا العدو لا يقيم وزنا لسيادة لبنان، ولا يحترم اتفاقا أو عهدا، ولا يفهم إلا لغة القوة والقتل والتدمير والإرهاب”.

ورأت أن “استمرار السلطة اللبنانية في مسار المفاوضات بالشروط والآليات الراهنة هو تصرف عبثي لا يحقق مصلحة وطنية، بل يمنح العدو الصهيوني مزيدا من الوقت والغطاء لمواصلة اعتداءاته وفرض وقائع جديدة على الأرض، ويخدم المخططات الأميركية الرامية إلى انتزاع التنازلات من لبنان تحت ضغط النار، فلا يمكن بناء تفاوض جدي في ظل استمرار الاحتلال والاغتيالات والتفجيرات والانتهاكات اليومية، ولا يجوز مكافأة المعتدي بمنحه مكاسب سياسية عجز عن تحقيقها بعدوانه العسكري”.

ودان التجمع “جريمة اغتيال قائد لواء الشمال في كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الشهيد عز الدين البيك”، معتبرا أنها “حلقة جديدة في مسلسل الاغتيالات والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال، من دون أدنى احترام للقوانين والاتفاقات والمواثيق الدولية”، مشددا على أن “سياسة الاغتيالات لن توفر للعدو أمنا، ولن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو القضاء على مقاومته، بل ستزيده تمسكا بحقوقه وإصرارا على مواصلة النضال حتى التحرير”.

واستنكر “مواصلة قطعان المستوطنين اقتحام المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال”، مدينا “اقتحام وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير باحات المسجد وإعلانه من داخل حرمه: “نحن أصحاب المكان”. إن هذا التصريح الاستفزازي يكشف بوضوح مخطط الاحتلال لفرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى، وصولا إلى تغيير هويته الإسلامية والتاريخية، فيما يلتزم العالم العربي والإسلامي صمتا مريبا لا يتناسب مع خطورة ما تتعرض له أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين”.

وأيد التجمع “موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحرس الثورة الإسلامية في التحذير من أن أي عدوان أميركي جديد على إيران سيُواجَه برد حاسم، وباستخدام قدرات وأسلحة جديدة قادرة على إلحاق الخسائر بالمعتدين”، معتبرا أن “هذا الموقف يمثل رسالة ردع جدية، لا موقفا إعلاميا عابرا ولا محاولة للتأثير في الانتخابات، ويؤكد أن زمن الاعتداء على شعوب المنطقة من دون حساب أو رد قد ولّى، وأن حماية السيادة والاستقلال لا تتحقق بالاستجداء، بل بامتلاك القوة والإرادة والاستعداد للدفاع عن الوطن”.

كما دان التجمع “التصعيد الصهيوني المتسارع في ريفي القنيطرة ودرعا، وما يرافقه من توغلات واعتقالات ومداهمة للمنازل وإقامة الحواجز العسكرية والاعتداء على المواطنين السوريين”، معتبرا أن “هذه الانتهاكات تشكل عدوانا سافرا على سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، ومحاولة لاستغلال الظروف القائمة من أجل توسيع الاحتلال وفرض منطقة نفوذ جديدة تخدم الأطماع الصهيونية في الأرض السورية”.

وأكد التجمع أن “هذا العدو لن يتوقف عند حدود فلسطين أو لبنان أو سوريا، بل سيواصل عدوانه وتوسعه سعياً إلى تحقيق المشروع الذي يعبّر عنه قادته علنا تحت عنوان “إسرائيل الكبرى”، فقد أثبتت التجارب أن الكيان الصهيوني لا يقيم وزنا للمعاهدات والاتفاقات والقرارات الدولية، ولا يرى فيها إلا وسائل مؤقتة لتثبيت مكاسبه والاستعداد لعدوان جديد”.

ودعا “السلطة اللبنانية إلى التنبه قبل فوات الأوان، وإلى التخلي عن الأوهام المرتبطة بالتفاوض مع عدو لا يلتزم بتعهداته، والعمل على صياغة موقف وطني موحد يتمسك بحق لبنان في تحرير أرضه، وصون سيادته، وحماية شعبه، والاستفادة من عناصر القوة المتاحة له، لأن التفريط بهذه العناصر لن يجلب للبنان سلاما أو استقرارا، بل سيجعله أكثر عرضة للابتزاز والاحتلال والعدوان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى