لجان العمل في المخيمات أحيت ذكرى استشهاد نصر الله في برج الشمالي بحضور جشي

نظمت لجان العمل في المخيمات الفلسطينية، في أجواء الذكرى الثانية لاستشهاد الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصر الله، احتفالاً تأبينياً في مخيم برج الشمالي في جنوب لبنان، حضره عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين جشي، رئيس هيئة علماء فلسطين الشيخ حسين قاسم وشخصيات وحشد من الأهالي.
وألقى جشي كلمة أشار من خلالها إلى أنّ “استشهاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أعطى زخمًا استثنائيًا للقضية الفلسطينية، ودماؤه الزاكية شحذت نفوس أبناء الأمة لإكمال الطريق إلى القدس، حيث قدم نفسه لأجل فلسطين، ومضى مع إخوانه من آلاف الشهداء، قرابين على طريق القدس”.
وقال: “قضية فلسطين كانت الشغل الشاغل والهمّ الأكبر لدى السيد الشهيد حسن نصر الله، ففلسطين حضرت في معظم خطاباته ومواقفه، حيث قال: نحن شيعة علي بن أبي طالب في العالم، لن نتخلى عن فلسطين، ولا عن شعب فلسطين، ولا عن مقدسات الأمة في فلسطين”.
ورأى جشي أن “قضية فلسطين تمثّل محور الصراع بين الحق والباطل، ونصرة فلسطين وشعبها هي المقياس بين الشريف والوضيع، وبين العزيز والذليل، واننا لن نتأخر ولن نتراجع، ولن نهِن، ولن نضعف، ولن نكلّ في هذا الطريق، لأن هذا الطريق هو طريق الحق، وطريق يريده الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. نحن تربّينا في مشروع المقاومة والمواجهة مع المشروع الإسرائيلي، والدفاع عن هذه الأمة، وعن فلسطين والقدس، وعن المقدسات، وعن لبنان وشعبه وكرامته وسيادته، وهو أمر اختلط بلحمنا ودمنا، وهو أمر سُقِيَ بلحمنا ودمائنا وعروقنا، وورثناه من آبائنا وأجدادنا، وأورثناه لأولادنا وأحفادنا، وعلى هذا الطريق قدمنا آلاف الشهداء، والشهداء القادة، ونرى في شهادة هؤلاء بشائر النصر”.
وختم جشي بالتأكيد على أن “الاجتماع على محور المقاومة، وعلى الجمهورية الإسلامية في إيران وحلفائها، هو كرهًا بفلسطين وبأهل فلسطين وشعب فلسطين، وليس فقط لأنّ المشكلة هي الظلم الذي تعرّضت له الجمهورية الإسلامية، وإنما لأنها وقفت مع فلسطين”.
من جهته ألقى الشيخ حسين قاسم كلمة أكد فيها “وجوب أن يختار الإنسان طريق الجهاد والمقاومة ضد المستكبرين والظالمين والطغاة والمجرمين، وخاصة ضد العدو الإسرائيلي المجرم الغاشم الذي يحتل أرض فلسطين ويعتدي على المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ في فلسطين وفي لبنان وفي سوريا، ويعتدي على اليمن وعلى إيران وعلى العراق وعلى كل الأمة”.
ودعا إلى “حل الخلافات والنزاعات داخل الأمة الإسلامية من خلال الحوار، لأن من يريد أن يكون مجاهدًا في سبيل الله، ليس له عدو إلا الصهاينة، ومن دعمهم ومن دار في فلكهم”.
بدوره ألقى عضو قيادة منطقة صور في منظمة التحرير الفلسطينية جمال قشمر كلمة قال فيها “إن السيد الشهيد حسن نصر الله قدم على امتداد المعركة مع العدو الصهيوني مثالين أساسيين وهما تقديم ابنه شهيدًا، وتحرير العام ألفين، ولم ينكر شركاءه، فقال إن هذا التحرير صنعته فصائل وأحزاب وقوى من غير المقاومة الإسلامية”.
من جانبه ألقى مسؤول العلاقات الوطنية في حركة الجهاد الاسلامي في لبنان أبو سامر موسى ممثلاً قوى التحالف الفلسطينية كلمة أكد من خلالها أن “تأبين السيد الشهيد حسن نصر الله يأتي استحضارًا لفكره المبدئي”، لافتا إلى أن “فلسطين لم تكن بالنسبة له مجرد قضية سياسية أو مسألة حدود، بل كانت نصرة الإيمان والعقيدة والواجب الأخلاقي المطلق”. وأشار إلى أن “هذه الذكرى تأتي لتؤكد أن الأبطال الكبار يستمرون في الفكر والأثر، وهي محطة لاستلهام معاني الثبات والوفاء للمبادئ التي قضوا لأجلها، ليبقى نهج المقاومة متماسكًا ومستمرًا، تحمله أجيال آمنت بمسار الشهداء”.
وأعرب عن رفضه القاطع ل”الأكاذيب والترهات التي روّجها القاتل المجرم نتنياهو في جلسة الأمم المتحدة في نيويورك لتبرير حرب الإبادة”. ورأى في الانسحابات والمقاطعة من قبل الوفود أثناء كلمته “دليلًا واضحًا على عُزلة الكيان الصهيوني الفاشي وتهاوي روايته المزيّفة أمام حقيقة جرائمه التي تشهد عليها دماء أطفالنا ونسائنا في العالم العربي والإسلامي”.



