أوامر عسكرية اسرائيلية تستهدف 339 دونما في جنين ورام الله

وقالت الهيئة، إن الأوامر الجديدة، التي تحمل الأرقام 106/26 و107/26 و102/26، تطاول أراضي في جنين وقباطية وبيت ريما، وسط تفاوت في آليات التنفيذ والمهل الممنوحة لأصحاب الأراضي، بين تنفيذ فوري في أحد الأوامر ومهلة لا تتجاوز 12 ساعة في آخر.
وتبلغ المساحة الإجمالية التي تشملها الأوامر الثلاثة 339 دونما، تتركز الغالبية الساحقة منها في محافظة جنين، حيث تستهدف الأوامر 307.48 دونمات في جنين وقباطية، إلى جانب أكثر من 31.5 دونما في بيت ريما بمحافظة رام الله والبيرة.
وبحسب تفاصيل الهيئة، يستهدف الأمر العسكري رقم 106/26 مساحة تبلغ نحو 178.71 دونما من أراضي جنين وقباطية، وينص على إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون، مع السماح للجهات التي يخولها قائد جيش الاحتلال بالشروع في التنفيذ فور نشر الأمر.
ورغم إتاحة سبعة أيام للمتضررين لتقديم اعتراضاتهم، أشارت الهيئة إلى أن المهلة تبدأ بعد تنفيذ الإجراء، ما يعني إمكانية إحداث تغييرات ميدانية في الأراضي قبل البت في أي اعتراض يقدمه أصحابها.
ويستهدف الأمر رقم 107/26 مساحة إضافية تبلغ 128.77 دونما من أراضي جنين وقباطية، ويتضمن هو الآخر إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون.
لكن هذا الأمر يمنح أصحاب الأراضي مهلة لا تتجاوز 12 ساعة، بعد إجراء جولة معهم، لتنفيذ ما تسميه سلطات الاحتلال “الوسائل الأمنية”، قبل أن تتولى الجهات العسكرية تنفيذها حال عدم قيامهم بذلك، فيما تُحصر إمكانية الاعتراض ضمن المهلة ذاتها.
وفي محافظة رام الله والبيرة، يستهدف الأمر العسكري رقم 102/26 منطقتين من أراضي بلدة بيت ريما، الأولى بمساحة 15.137 دونما، والثانية بمساحة 16.401 دونما، بإجمالي 31.538 دونما.
وقالت الهيئة إن نحو 10 دونمات من الأراضي المشمولة بالأمر مصنفة ضمن المنطقة “B” وفق تقسيمات اتفاق أوسلو، بينما ينص الأمر على إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون وغيرها من الأشجار الواقعة ضمن المناطق المحددة.
وترى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن خطورة هذه الأوامر لا تتوقف عند مساحة الأراضي التي تشملها، بل تمتد إلى طبيعة الإجراءات وسرعة تنفيذها، بما يتيح إحداث تغيير مادي في الأراضي الزراعية خلال فترة وجيزة، من خلال تجريدها من غطائها النباتي واقتلاع الأشجار.
وحذرت من أن المهل القصيرة الممنوحة لأصحاب الأراضي، ولا سيما التنفيذ الفوري في أحد الأوامر وتحديد 12 ساعة في آخر، تقلص عمليا الفترة المتاحة أمام المتضررين للتحرك والاعتراض قبل وقوع الضرر.
وتشير الخرائط المرفقة بالأوامر، بحسب الهيئة، إلى استهداف كتل متصلة من الأراضي الزراعية، الأمر الذي يثير مخاوف من تداعيات تتجاوز اقتلاع الأشجار إلى التأثير في وصول أصحاب الأراضي إليها وقدرتهم على استخدامها والانتفاع منها.
وتأتي الأوامر الجديدة في سياق أوسع من الإجراءات الاحتلالية التي تطاول الأراضي الزراعية الفلسطينية في الضفة الغربية.
وأشار مرصد منظمة التعاون الإسلامي، في تقرير نشر مطلع سبتمبر الجاري عن وقائع الأسبوع الأخير من أغسطس، إلى عمليات تجريف واقتلاع أشجار في أراضٍ بمحافظات جنين وقلقيلية ونابلس وسلفيت، إلى جانب مصادرة أراضٍ في محافظة رام الله والبيرة.
وبينما تضع سلطات الاحتلال هذه الإجراءات في إطار اعتبارات أمنية، تركز هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في تحذيرها على الأثر المباشر للأوامر على الأرض وملكيات المواطنين والأشجار والزراعة، مطالبة بمتابعة ميدانية لحصر أعداد الأشجار والملكيات الواقعة داخل حدود الأوامر وتوثيق التداعيات التي ستترتب على تنفيذها.



