حول ما جرى في تلة الطاهر وكيفية التعاطي الاعلامي والسياسي وما بعد تفجيرها والسيناريوهات المتوقعة/ بقلم قاسم قصير
شكلت التطورات الميدانية والعسكرية التي جرت في تلة علي الطاهر خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة محور المواقف والتعليقات والتوقعات نظرا لاهمية هذا الحدث منذ الاعلان عن وقف إطلاق النار الى اليوم رغم ان هناك تطورات اخرى في مختلف مناطق الجنوب.
ولا بد من الاشارة الى ان تلة علي الطاهر كانت مستهدفة خلال السنوات الثلاثة الاخيرة بالقصف القوي وان ما جرى خلال الأشهر الأخيرة كان امتدادا لهذه الحرب.
وحتى الان لا يملك احد الرواية الميدانية التي حصلت لان المقاومة لم تتحدث عما جرى ونحن أمام رواية إسرائيلية وبعض التحليلات والمعلومات التي ينشرها بعض الإعلاميين ولكن لا شيء محسوم .
وحتى ما يقال عن عروض لتسليمها للجيش اللبناني ليست دقيقة لانه لم يتحدث احد عن ذلك بشكل رسمي وفي ظل رفض الاحتلال الإسرائيلي لتقديم اية ضمانات بعدم احتلالها او تفجيرها وحتى لو انتشر فيها الجيش اللبناني.
والخطا الاعلامي الكبير الذي حصل خلال المرحلة الماضية تكببر دور التلة وما فيها وهذا ما جعل اي تطور بحصل فيها وحولها وكانه تغيير استراتيجي وهذا ما وقع فيه الكثير من الكتاب والمحللين وبعض اعلام المقاومة وبعض التسريبات غير الدقيقة عن موقف المقاومة وحزب الله وايران .
والخطا الثاني عدم نشر بعض المعلومات حول ما جرى ولو بحدود ضيقة كي لا يترك الامر للعدو وان كنا لا نستطيع ان نحكم على ذلك لانه قد يكون لدى المقاومة وجهة نظر اخرى .
واليوم بعد التطورات الاخيرة لا يوجد لدينا معلومات حاسمة حول ما قام به العدو الإسرائيلي من تفجير لقسم منها او لبعض الانفاق فيها والجيش الإسرائيلي لم ينشر صورا كثيرة حولها واعلن انه لن يبقى فيها.
واما بعد التفجير والسيطرة العملياتية كما يعلن العدو الإسرائيلي فانه لم تحصل نطورات خطيرة ولم يتم احتلال مدينة النبطية كما روج البعض ولم تسقط المنطقة المحيطة بها ولا توجد مؤشرات ان لدى العدو الإسرائيلي مشروعا لاستكمال احتلال مناطق اخرى وان كان ذلك غير مستبعد كلية .
والاهم عدم الاستمرار بالتهويل او اعتبار هذه المعركة وكأنها نهاية الحرب وهزيمة للمقاومة.
نحن في حرب مستمرة والصراع مستمر والاهم الاستفادة من الاخطاء والتحضير للمرحلة المقبلة.



