مقالات

سعيد ابي النحس الرئاسي نعامةٌ تحفظُ رأس الفخامة

بقلم// مريم البسام 

جَرّْحوا الليل وجرّحوا بعضن،
وانخلط دمّن بدمّ الليل، وانحفرت وجوهن بوجّ الليل.

هيدي الحرب…

لكن، هل أهدت الإسـ ـرائـ ـيل هزّتَها إلى لبنانيين يرقصون على حبال الدم؟

وإذا زلزلت الإسـ ـرائـ ـيل زلزالَها في ‫#الجنوب_الطاهر‬، تلاقي تردّداتها من جهات لبنانية تحيا على ‫#فيالق‬ وانخسافات؟

على مقياس ‫#ريختر‬، فرع ‫#عين_التينة‬، فالوضع خطير، والحلول كلّها بعيدة.

وقد حذف الرئيس ‫#نبيه_بري‬ ألفَ لامٍ من «الإطـ ـار»، قائلاً من ‫#الجمهورية‬ وعبرها إلى ‫#الجمهورية‬: «إذا أراد الإسـ ـرائـ ـيـ ـلـ ـي أن يحتل، فإنّه يستطيع ذلك».

كان بري يردّد في السابق عبارة ‫#المتشائل‬، الواقعة بين منزلتي التفاؤل والتشاؤم.

لكنّه ، ومع ترشيد الانفاق ، خفّض من أحرف العبارة، وتخلّى عن رواية نحتها ‫#إميل_حبيبي‬ عندما «اختفى ‫#سعيد_أبي_النحس‬ ‫#المتشائل‬».

وأكبر دليل على أنّ بري لم يعد يجد مكاناً للتفاؤل هو ما «يحصل من قتل وسقوط شـ ـهداء، ومن بينهم الأطفال، بالإضافة إلى أعمال الجرف والهدم، والتحرّك الذي يقومون به، بلا قيمة، فلا حلول للأسف».

البلاد، بحسب بري، تواجه خطراً وجودياً.

ومن «يقول غير ذلك يكون كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال».

لكن، يا دولة الرئيس، النعامة مظلومة في هذا المحضر ، فصاحبة الرقبة الطويلة لا تدفن رأسها في الرمال كما يُشاع، هي ترى الخطر جيداً، بعينين واسعتين، وتملك ساقين قويتين، وتجيد الركض بسرعة.

أي إنّها، باختصار، لا تعاني من مشكلة في الرؤية.

المعضلة أنّها، عندما ترى الخطر، تهرول حفاظاً على مكانتها.

وهذه المدعوّة لها اسم ثلاثي، ومحلّ إقامة في بعبدا، مع الأطراف.

ينادي بري نعامةَ القصر، لكنّ الرمال تحجب الأسماعَ والأبصار.

سنذهب إلى #روما مرّة ثامنة، وسنعطي العدوّ محاصيل انتخابية، من دون أن نجلس حتّى على الكسور.

نذهب إلى التفاوض، فيما الجنوب ينزف، والزلزال مستمر، وتردّداته تصل إلى ‫#بيروت‬، والسياسة عندنا تتعامل مع الهزّة كأنّها مجرّد خلل في عدّاد.

و ‫#سعيد_أبي_النحس_الرئاسي‬

فقط يحدّق في الزلزال…

ثمّ يركض…

إنّها نعامة تُجري صيانةً للفخامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى