الإنتشار اللبناني

اللواء السيد: لماذا لم يلجأ جعجع يوماً لتقديم دعاوى لتبرئة نفسه؟!

كتب النائب اللواء جميل السيد على منصة اكس:

لم أكن لأُعلِّق لولا أنه كان قد يُقال أنّ السكوت علامة الخوف او الذَنْب…

جعجع في ذكرى الشهداء…
لكل حزب طائفي في لبنان “شهداؤه” خلال الحرب اللبنانية،
وقليلون من الشهداء سقطوا في الحرب ضد “الغريب” الفلسطيني والسوري،
وكثيرون منهم سقطوا في الحروب الداخلية ضد اللبناني الآخر من الطوائف الأخرى او من الطائفة نفسها او ضد الجيش اللبناني…

امس، في الذكرى نفسها، إعتمد جعجع الأسلوب نفسه، مستنداً أيضاً هذه المرة إلى “معطيات سورية جديدة” ليؤكد أنه كان ضحيّة مؤامرة ويتهم غيره في الأجهزة الأمنية اللبنانية تلميحاً او تصريحاً بجرائم متنوعة كتفجير الكنيسة او قتل رمزي عيراني وغيره،

ولكن،
*هو جرى الإفراج عنه بالعفو سنة ٢٠٠٥،
*وكان وزيره إبراهيم نجار وزيراً للعدل بين ٢٠٠٧ و ٢٠٠٩، خلال فترة الإعتقال السياسي لرؤساء الأجهزة اللبنانية بذريعة إغتيال الحريري،
*وهو اصبح نافذاً في الدولة منذ ٢٠٠٥ إلى اليوم، وله فيها نواب ووزراء وحصص وتعيينات،
* كما أنّ أرشيف ومحفوظات مديرية المخابرات والأجهزة الامنية والقضاء وملفات التحقيق كلها موجودة وممنوع تلفها،
*والأهمّ،
أنّه، في لبنان قد يختفي أيّ سرّ لبضعة ايام او أعوام، ولكن ليس من ١٩٩٤ إلى ٢٠٠٣ إلى ٢٠٢٦،

فلماذا لم يلجأ يوماً لتقديم دعاوى لفتح تلك الملفات ويطلب إعادة تلك المحاكمات العلنية لتبرئة نفسه بدلاً من تكرار أغنية البراءة سنوياً في ذكرى الشهداء؟!
أو أن يكون له على الأقل شجاعة وليد جنبلاط فيقول علناً عن الماضي: “كانت حرباً، قتلونا وقتلناهم”…

هذا عن الحرب وجرائم الحرب الأهلية وغيرها التي شملتها قوانين العفو،
ولكن،
لم يشمل ولا يشمل قانون عفو ولا مرور الزمن أي جريمة قد يكون إرتكبها أي جهاز امني رسمي لبناني في أيّ وقت، كما لا تسقط تلك الجريمة بمرور الزمن…
فلماذا طول الكلام وتكراره على مدى سنوات بدلاً من اللجوء إلى القضاء،
هذا مع العلم أنّ الزمن السياسي هو زمن جعجع منذ ٢٠٠٥ إلى اليوم،
وقد كان ليصبح رئيساً للجمهورية في أواخر ٢٠٢٤ لولا أنّ القرار الخارجي قد سحب الرئاسة من فمه في آخر لحظة لصالح العماد جوزف عون…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى