اخبار لبنانبة

اللواء السيد عن “علي الطاهر”: الصمود قتال والإنكفاء مناورة للعودة إلى القتال

كتب النائب #جميل السيد عبر حسابه على منصة «إكس» منشوراً تناول فيه الجدل المتصاعد حول #تلّة علي الطاهر
: “تلّة علي الطاهر…
هيَ أصبحتْ مؤخراً محور التصريحات والتهديدات الاعلامية بما جعلها وكأنّها بمستوى مضيق هرمز في أذهان الرأي العام اللبناني والخارجي،
فيما الواقع هو أنها عبارة عن قاعدة عسكرية محصّنة ومعقّدة قرب النبطية، أقامتها الmقاومة تحت التلة وليس فوقها، ولها مداخل ومخارج متشعبة، قصفتها إsرائيل تكراراً من الجوّ وتسللت إلى مرتفعاتها دوريات استطلاع اsرائيلية ثم انكفأت من دون إقتحامها…
ولذلك، وبمناسبة الإنتخابات الاsرائيلية في تشرين، يجري هذا التركيز من نتانياهو على تلك التلة لتوظيفها كورقة رابحة في تلك الانتخابات الصعبة عليه، وبالمقابل جاءت التصريحات الإيرانية الأخيرة عبر قاليباف، والتي رسم فيها “الخط الأحمر” حول تلك التلة، والتي أراها في غير محلّها من العلم العسكري، لتزيد من حدة تلك السجالات والتشنجات، فأين نحن من الواقع؟!

من الناحية العسكرية وفي مفهوم الmقاومة، المُنشأة العسكرية تحت تلة علي الطاهر، هي عبارة عن شبكة انفاق وتحصينات عميقة ومحصّنة ضد الضربات الجويّة والإنزال الجوي، وبالنسبة لموقعها فهي تعتبر قاعدة عسكرية خلفية نسبياً وليست متقدمة على الحدود، وبالتالي، تبقى أهميّتها قائمة طالما لم يحصل إجـــ.تياح برّي ولم يصل الــــعـــ.دو اليها ولم يستطع اختراق تحصيناتها ومتاهاتها الداخلية ومداخلها ومخارجها، وبالتالي، وعملاً بمفهوم الmقاومة ومفهوم الحرب الحديثة،
فكل نقطة دفاعية مهما كانت محصّنة كقاعدة علي الطاهر الجوفية، يكون لديها مسبقاً خطة للصمود امام العـــ,دو وخطة للإنكفاء وتدمير القاعدة خلفها، ولذلك يكون الهدف من خطة الصمود، عسكرياً وقتالياً، مواجهة العــــ,دو وتكبيده أكبر قدر ممكن من الخسائر،
ويكون الهدف من خطة الإنكفاء تدمير القاعدة على من دخلوها وإنسحاب الmقاومين إلى القواعد الخلفية المحددة مسبقاً في تلك الخطة… وبالتالي، فمن يتخيّل أنّ القـــ.تال في القاعدة الجوفية هناك سيكون صموداً حتى الإنتحار،
هو مخطئ كلياً بمفهوم حرب الجيوش وقتال المmقاومات، بل ما يجري هناك هو صمود قـــ,تالي، إما أن يؤدي إلى انسحاب العــــ.دو تحت وطأة الخسائر أو إلى إنكفاء الmقاومة إلى نقاط خلفية للقــــ,تال منها،
فالجيوش في الحروب، تقاتل لتنتصر او تتراجع تكتيكياً لتعود او تنهزم فتستسلم، أمّا الmقاومات، فهي كَرٌّ وفرّ ومفاجآت، تُصيب هنا وتُصاب هناك، وعندما تنكفئ او حتى تختفي، فيكون ذلك لاستجماع قواها ولتعود من حيث لا يحتسب العـــ,دو… ولذلك، ومن خلال الخبرة، فإنني لا أنظر إلى تلة علي الطاهر، على أهمّيتها، إلّا من الزاوية العسكرية والقــــ,تالية التي فصّلتها أعلاه،
أي، انني أرى اليوم أنّ الmقاومة هناك هي في مرحلة خطة الصمود، ولا أحد يمكنه ان يعرف متى تكون خطة الإنكفاء إلا أولئك الmقاومين الرابضين داخل تلك القاعدة العميقة في أسفل تلك التلة… وبإختصار، الصمود قــــ,تال، والانكفاء مناورة للعودة إلى القـــ,تال من موقع آخر، وكل من يصنّف ذلك الوضع بمفهوم الإنتصار او الهزيمة يكُن جاهلاً في العلم العسكري وتاريخه…”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى