رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي: 250 ألف زائر و80 فرصة استثمارية.. والمعرض يتحول من الخسارة إلى الربح

أكد رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي الدكتور هاني الشعراني، أن “الإدارة الجديدة تمكنت خلال سنة واحدة من استقبال أكثر من 250 ألف زائر، وتحويل الوضع المالي للمعرض من الخسارة إلى الربح بإيرادات تجاوزت 400 ألف دولار، وذلك من دون الحصول على أي تمويل من الدولة”.
جاء ذلك خلال استقبال الشعراني بحضور عضو مجلس ادارة المعرض الدكتورة جمانة شهال تدمري، وفدا اعلاميا ضم مديرة البرامج في “إذاعة لبنان” ريتا نجيم الرومي الى جانب عدد من مذيعات الاذاعة وإعلاميات من وسائل إعلام مكتوبة ومرئية.
وخلال اللقاء، قدّم الدكتور الشعراني والدكتورة تدمري شرحاً مفصلاً للوفد حول دور المعرض وأهميته لمدينة طرابلس ولبنان والمنطقة، باعتباره “أحد أبرز معالم العمارة الحديثة ومكانته الثقافية والعمرانية المميزة”. كما اطلعا الوفد خلال جولته داخل أرجاء المعرض على الهندسة العمرانية المميزة للمباني والقاعات التي يتمتع بها الموقع، وعلى ما يختزنه من قيمة معمارية استثنائية.
وقال الشعراني:” إن تسجيل معرض رشيد كرامي الدولي على لائحة التراث العالمي لليونسكو عام 2021 شكّل محطة أساسية في تعزيز مكانته وإبراز قيمته على المستوى العالمي”، لافتاً إلى أن” زيارة المدير العام لليونسكو خالد العناني إلى المعرض شكّلت محطة تاريخية تؤكد حضور المعرض المتزايد على الخريطة الوطنية والدولية”.
وأشار إلى أن المعرض” نجح خلال عام في استقبال أكثر من 250 ألف زائر، كما تمكّن من تحويل وضعه المالي من الخسارة إلى الإيجابية، حيث تجاوزت إيراداته 400 ألف دولار، رغم غياب التمويل المباشر من الدولة في ظل الظروف المالية الصعبة”.
وأكد الشعراني أن “الإدارة تمكنت، رغم الإمكانات المحدودة، من تأمين الرواتب وأعمال الصيانة وتطوير الموقع”، مشيراً إلى أن” العمل يسير وفق مسارين أساسيين: يتمثل الأول في ترميم المعرض والحفاظ على مبانيه وإرثه المعماري، فيما يرتبط الثاني بتفعيل الموقع واستقطاب مشاريع وأنشطة واستثمارات جديدة”.
وأوضح أن” المعرض، الذي تبلغ مساحته نحو 75 هكتاراً، يمتلك إمكانات كبيرة لاستضافة مشاريع واستثمارات متنوعة”، مشيراً إلى أن “الإدارة قسمت الموقع إلى سبعة مشاريع أو مجمّعات رئيسية، يندرج ضمن كل منها أكثر من عشرة مشاريع فرعية، ما يعني وجود ما بين 70 و80 فرصة استثمارية مفتوحة أمام القطاع الخاص”.
وتطرّق إلى ملف فندق “كوالتي إن” داخل المعرض، مشيراً إلى أن “معالجة ملفه وإعادة تأهيله تحتاج إلى استثمارات تقدّر بنحو خمسة ملايين دولار، وأن العمل يجري على استكمال الإجراءات اللازمة تمهيداً لإطلاق الاستثمار فيه، من قبل القطاع الخاص “، معتبراً أن “نجاح المشروع يمكن أن يشكل نقطة تحول ليس فقط على مستوى المعرض، بل على مستوى مدينة طرابلس”.
من جهتها، أشادت الإعلامية ريتا نجيم الرومي بالجهود المبذولة لإعادة المعرض إلى الواجهة وتغيير الصورة السلبية عن طرابلس، مؤكدة أن الهدف هو “إعطاء صورة حلوة عن المدينة وعن العناصر التي تعمل لنهوضها مشيدة بالجهود التي يبذلها مجلس الإدارة والقيمون على المعرض من أجل إعادة إحيائه وتطويره”.
كما نوهت بالمدينة وبما تشهده من جهود ومبادرات، معتبرة أن “طرابلس تستحق أن تُعرف بما تمتلكه من تاريخ وتراث وثقافة ومقومات سياحية واقتصادية”.
بدورها رحّبت الدكتورة جمانة شهال تدمري بالوفد الإعلامي، معربة عن سرورها لقيام مجموعة من الإعلاميات اللبنانيات بجولة في طرابلس ومعرضها، وقالت:” إن الهدف هو نقل صورة جميلة ومشرقة عن المدينة،وعن العناصر التي تعمل بحماس وإصرار من أجل نهوضها”.
ونوهت بالبصمات التي لمسها الوفد خلال جولته في معرض رشيد كرامي الدولي، معتبرة أن “الجهود القائمة تعكس إرادة حقيقية لإعادة الاعتبار إلى طرابلس ومكانتها”.
وبعد اللقاء والجولة الميدانية في أرجاء المعرض جال الوفد داخل قلعة طرابلس الاثرية، واطلع على معالمها التاريخية وتراثها، ثم انتقل الى أسواق المدينة الأثرية، مروراً بسوق الصاغة وخان الصابون، حيث تشابكت العطور مع حكايا التاريخ والحرف التقليدية.
وفي ختام الجولة، لبّى الوفد دعوة الدكتور هاني الشعراني إلى مأدبة غداء أقيمت على شرف الإعلاميات في مطعم “بيتنا” في منطقة الضم والفرز، بحضور عضو مجلس إدارة المعرض الدكتورة ليلى شحود.



