الإمارات تنفي تقديم تسهيلات مالية لإيران بُعيد وقف التبادل التجاري معها
نفى أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، الأربعاء، تقديم بلاده تسهيلات مالية لإيران، بعد ساعات من إعلانها وقف التبادل التجاري والمالي معها حتى إشعار آخر.
وتعد الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري لإيران على مستوى العالم، بعد الصين، والشريك الخليجي والعربي الأول لها.
وراوحت القيمة الإجمالية للتبادل التجاري السلعي غير النفطي بين البلدين بين 27 و29.1 مليار دولار سنويا، فيما كانت هناك خطة مشتركة معلنة لرفع الرقم إلى 30 مليار دولار.
وقال قرقاش بتدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية: “تتداول بعض المنصات الموجهة معلومات كاذبة حول دولة الإمارات”.
وذكر أن بلاده “تواصل تركيز جهودها على التعامل مع تطورات المنطقة والاستعداد لما بعد هذه المرحلة”.
وأضاف: “أما ما ينشر من شائعات، مثل ما يتعلق بإلغاء إقامات العمالة أو تقديم تسهيلات مالية لإيران وغيرها، فهي معلومات غير صحيحة وضمن حملات إعلامية يائسة”.
وتابع: “نهج الإمارات أن أفضل رد على مثل هذه الادعاءات يكون من خلال العمل والإنجاز على أرض الواقع”.
وأعلنت الإمارات، الثلاثاء، وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، في ظل تصعيد إقليمي قالت إنه “قوّض السلام والأمن”.
وجاءت هذه الخطوة بعد إعلان وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن دفاعاتها الجوية رصدت صاروخين باليستيين قادمين من إيران باتجاه الدولة.
وفي 12 يوليو/ تموز الماضي، شنت إيران ضربات صاروخية مكثفة وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت عدة دول خليجية، من بينها الإمارات وقطر والبحرين والكويت، عقب غارات عنيفة نفذتها واشنطن على مواقع داخل إيران.
وبين 8 و24 يوليو/ تموز الماضي، شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران، وردت طهران بمهاجمة ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، قبل أن تستأنف محادثاتها مع سلطنة عمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران، في 18 يونيو/ حزيران، مذكرة تفاهم، والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر بسبب خلافات بشأن ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وفي 28 فبراير/ شباط، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران أسفرت، بحسب طهران، عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.



