اخبار لبنانبة

اللواء السيد يحذر : قانون إعادة هيكلة المصارف يُمهد لوضع اليد على ما تبقى من ودائع الناس

تب النائب اللواء جميل السيد على منصة اكس:

قانون اعادة هيكلة المصارف، أقرّه مجلس النوّاب أمس، وكنت ولا أزال من أشدّ المعترضين عليه،
ولذلك، أصارحكم هنا بكل أمانة ومسؤولية ووضوح:

* سيقولون لكم أن هذا القانون سينقذ البلد والودائع،
لكنّهم يكذبون،
ويعرفون أنه لن ينقذ شيئاً سوى أنه عفْو مبطّن عن كل الذين خالفوا قانون النقد والتسليف وإختلسوا وهدروا الودائع وهرّبوا الأموال للخارج والداخل،

* كثيرون من هؤلاء هم اسباب الإنهيار وساهموا مع الأسف في كتابة وتنظيم هذا القانون الإصلاحي الوهمي لإخفاء ارتكاباتهم:
فليس من بند واحد في هذا القانون يتطرق إلى الاسباب الحقيقية للإنهيار المالي، او يطالب بمحاسبة أيّ من المسؤولين كبيرهم وصغيرهم، او يتحدث عن استعادة اموال منهوبة ومهدورة، أو يكلّف احداً بالتحقيق عن الانهيار الذي أفلس لبنان بما يزيد عن ١١٢ مليار دولار!!،

* بل وأكثر من ذلك،
فالقانون الذي أقروه أمس يمهّد لوضع اليد على ما تبقى من ودائع الناس في قانون الفجوة المالية الذي سيأتي بعده، والذي سيقسّم الودائع لاحقاً أقساطاً ضئيلة بالقطارة على مدى بين ٤ سنوات و٢٠ سنة، بلا اي ضمانات على استمرار الدفع الإطلاق، هذا عدا عن انّ قانون الفجوة اللاحق سيصادر ودائع يعتبرها “مشبوهة” مع انها دخلت نظامياً إلى المصارف منذ سنوات، بينما معظم ودائع الفساد للمسؤولين والنافذين قد جرى تحويلها للخارج بعد ١٧ تشرين ٢٠١٩…

* وسيقولون لكم ان قانون الأمس مدعوم من صندوق النقد الدولي وسيعيد ثقة الخارج بلبنان وثقة اللبنانيين بالمصارف،
وهذا كله كذب،
الثقة تعود بكشف الحقيقة ومحاسبة ومحاكمة المسؤولين كبارهم قبل صغارهم، واستعادة الأموال المنهوبة والمهدورة والمحولة للخارج، وتحديداً ممن كانوا مسؤولين في الدولة ووزارة المال ومصرف لبنان والمصارف،

*والإصلاح هنا لا يكون بإرتهان وابتزاز اللبنانيين من أصحاب الودائع، مقيمين ومغتربين، الذين وثقوا بالتطمينات الكاذبة من اركان الدولة وحاكم مصرف لبنان والمصارف الذين، حتى يوم الانهيار في ١٧ تشرين الاول ٢٠١٩، كانوا ينادون للناس بأنّ “الليرة بألف خير ولا خوف على الودائع”، فإذا بهم ينقذون ثرواتهم ويهرّبونها على حساب ودائع الناس…

وبالخلاصة:
* لست من المتشائمين بل من الواقعيين، وكل ما تسمعونه عن اصلاح مالي ومصرفي وعودة ودائع وغيرها، ليس سوى كذبة وتغطية على الجرائم المالية ومرتكبيها،
ولن تعود الثقة إلى القطاع المالي ولا بالليرة وغيرها ما لم تبدأ المحاسبة وتنفتح التحقيقات، لا كما نام تحقيق شركة الفاريز مارسال منذ سنوات إلى اليوم، ولا كما تجري تمثيليات القضاء اللبناني في التحقيق مع رياض سلامة، ولا كما نرى الفساد اليوم وقحاً ومستشرساً في الدولة ومؤسساتها اكثر من أي وقتٍ مضى وعلى عينك يا مواطن…

* وكلمة أخيرة إلى صندوق النقد الدولي:
لبنان طبعاً بحاجة لنصائحكم وليس لأوامركم،
والعديد ممن يفاوضونكم اليوم كانوا من المتقاضين او المتورطين او المسببين للفساد والإنهيار والمهرّبين لودائعهم إلى الخارج،
ولذلك:
إذا كنتم فعلاً وجدياً تريدون مساعدة لبنان، وان كنتم لا ترغبون أن تتحولوا غطاءً وحمايةً للمرتكبين ولمسببي الأزمة المالية كما يبدو واضحاً اليوم،
فأشترطوا أوّلاً فتح التحقيقات والمحاسبة واسترجاع المال المهدور والمنهوب، وستجدون ان لبنان ليس حتى بحاجة لقروض منكم، بل غناه منه وفيه، ولا سيما من براعة وكفاءة وإنتماء مواطنيه لبلدهم مقيمين ومغتربين،
فإن لم تفعلوا، فأنتم متواطئون وشركاء من حيث تدرون ولا تدرون…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى