“مؤسسة الحريري” نظمت لقاء لمناسبة عيد الجيش بهية الحريري: سيبقى في ذاكرة اللبنانيين أنّه كان دائماً وسيبقى حصن الوطن وملاذ أبنائه

نظمت “مؤسسة الحريري – أكاديمية الدولة الوطنية” بالتعاون مع الجيش اللبناني لقاءً بعنوان “الأبجدية الدستورية – الجيش اللبناني” تزامناً مع الذكرى الـ ٨١ لتأسيسه (١٩٤٥ – ٢٠٢٦).
حضر اللقاء الذي عقد في مقر الأكاديمية في صيدا طلال أرقدان ممثلا النائب الدكتور أسامة سعد، خالد البزري ممثلا النائب الدكتور عبد الرحمن البزري، ممثل قائد الجيش العماد رودولف هيكل العميد الركن عبد الله حرب، نائبة رئيس تيار “المستقبل” ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري، الأب جهاد فرنسيس ممثلا المطران ايلي حداد، نائب رئيس المكتب السياسي “للجماعة الإسلامية” الدكتور بسام حمود، عضو المكتب التنفيذي لتيار “المستقبل” محمود القيسي، ومنسق عام التيار في صيدا والجنوب مازن حشيشو.
كما حضر قائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد أحمد أبو ضاهر، رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد خالد منصور، رئيس القسم الإداري في مخابرات الجنوب العميد أحمد عبد الله، رئيس دائرة أمن عام الجنوب العقيد علي حلاوي، رئيس دائرة أمن عام النبطية العقيد علي قطيش، رئيس مكتب مخابرات الجيش في صيدا المقدم هادي الحاج شحادة، رئيس بلدية صيدا بالإنابة الدكتور أحمد عكرة وعدد من أعضاء المجلس البلدي، الرئيسان السابقان للبلدية المهندس محمد السعودي والدكتور حازم بديع، رئيسا بلديتي حارة صيدا مصطفى الزين ومجدليون بطرس صليبا ومخاتير وفاعليات اقتصادية وممثلون عن هيئات اكاديمية وتربوية ونقابية وصحية وأهلية وشبابية ، وفريق عمل مؤسسة الحريري.
الحريري
افتتح اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت الحريري كلمة “مؤسسة الحريري” فاعتبرت أن “الأول من آب هو عيد المواطنة”. وقالت: “نحتفل اليوم بعيد الجيش اللبناني الذي حافظ على القيم السامية التي جعلت لبنان أقوى من المحن والفتن التي أصابت تجربته وهدّدت وحدته. وفي كلّ مرة كان اللبنانيون يسعون فيها إلى استعادة توازنهم واستقرارهم وإعادة الأمن ولمّ الشّمل بين مواطنيهم، كانت أبجدية المواطنة اللبنانية تستدعي العودة إلى مؤسسة الجيش اللبناني النموذج الأمثل لهذه الأبجدية”.
ورأت الحريري أنه “في صفوف الجيش ينصهر أبناء لبنان من كلّ المناطق والطوائف والمشارب في أسرة واحدة لا يعرف أفرادها تمييزاً ولا انقساماً، بل عقيدة واحدة وقسَماً واحداً وعلماً واحداً”.
وقالت: “هذا الانصهار في الوحدة الوطنية شكلاً ومضموناً هو ما يعكس صلابة وحدتهم ويجعل من كلّ عسكري إبناً لكلّ لبنان، يدافع عن كلّ تراب الوطن الواحد، كأنّه يدافع عن بيته وأهله”.
ووجهت الحريري بالمناسبة تحية خاصة إلى العسكريين المنتشرين في الجنوب “الذين يجسّدون بصمودهم وتضحياتهم أسمى معاني الواجب الوطني في أدقّ الظروف وأخطرها، فإليهم يتطلّع الجنوبيون، من صيدا وجوارها إلى كلّ الجنوب، بوصفهم عنوان استعادة سلطة الدولة وضمانة الأمن والإستقرار وعودة الحياة والطمأنينة إلى القرى والبلدات الجنوبية. وإنّ ما يقدّمونه اليوم من جهد وتضحية. سيبقى في ذاكرة اللبنانيين شاهداً على أنّ الجيش كان دائماً وسيبقى حصن الوطن وملاذ أبنائه”.
وختمت بالقول: “كلّ التقدير والثّقة للجيش اللبناني قيادةً وضباطاً وأفراداً، الذين يجسّدون في هذه الأيام الشديدة المرارة والدقة والخطورة، بارقة الأمل باستعادة الأمن والإستقرار على كلّ الأرض اللبنانية، وحماية كلّ اللبنانيين والحفاظ على كلّ شبر من أرض لبنان”.
محمد الحريري
وقدم مدير البحث والتطوير في مؤسسة الحريري المهندس محمد الحريري عرضاً عن “أكاديمية الدولة الوطنية” كـ”مساحة فكرية وحوارية تقارب معاني الدولة، والمواطنة والهوية والحقوق والواجبات ” ، وبرنامج الأبجدية الدستورية الذي يقارب المفاهيم والأدبيات الدستورية والقانونية انطلاقاً إلى مختلف النصوص الناظمة للدول والمنظومات الدولية، وربطها بتجاربنا وأدبياتنا ومناهجنا اليومية”.
وقال: “نفتخر أن يتمحور لقاؤنا الأول في إطار أبجدية المؤسسات الدستورية في لبنان، حول القوات المسلّحة اللبنانية، مؤسسة الجيش اللبناني”.
الغندور
واستعرض الحسن الغندور وهو من فريق “أكاديمية الدولة الوطنية” تاريخ أبجدية القوات المسلحة في سياق الأبجدية الدستورية والتجارب العالمية حيث تناول موقع المؤسسة العسكرية في دساتير العالم من منظور مقارن، وتنظيم الدساتير للقوات المسلحة والسلطة العسكرية، من حيث قيادتها العليا، ووظائفها المختلفة، وصلاحيات إعلان الحرب والموافقة عليها، وأحكام الطوارئ، والخدمة العسكرية والمواطنة، وغيرها من الأطر الدستورية العالمية ذات الصلة”.
عاكوم
ثم قدم المهندس جهاد عاكوم، من فريق الأكاديمية، عرضاً بحثياً حول “الجيش اللبناني: موقعه ومهامه، وارتباطه المباشر بمفاهيم السيادة، وسلطة الدولة، والأمن والاستقرار، وحماية الدستور”، مستعرضاً “التطور التاريخي للجيش اللبناني منذ فرقة الشرق عام 1916 الى التأسيس الرسمي في 1 آب 1945 ومن هم قادة الجيش حتى اليوم ومن تولى منهم رئاسة الجمهورية ، ودور الجيش ضمن منظومة حماية الدستور والدولة ومصالحها وسيادتها. ومهامه الدفاعية، والأمنية، والإنمائية والإنسانية. وهيكليته ورتبه وقواته ومديرياته وموارده البشرية واللوجستية” .
قمبريس
وتلا ذلك عرض من تالا قمبريس، من فريق الأكاديمية، عن “العلاقة بين الجيش والمواطن”، وكيف تظهر من خلال ” خدمة العلم ، التعليم ، الإعلام ، الثقافة ، التعاون مع المجتمع”، واضاء العرض على أبرز “مؤسسات التعليم والتدريب العسكري، الى جانب دور مديرية التوجيه ، ومديرية التعاون العسكري المدني ، ومجالات الدعم الطبي والبيئي والتربوي، ومشاريع البنى التحتية، ومركز البحوث والدراسات الاستراتيجية والشراكات الجامعية للمؤسسة العسكرية” ، وتناول العرض أيضاً “دور المرأة في الجيش، والمتحف العسكري وأهميته في الحفاظ على تاريخ الجيش وذاكرته”.
وتخلل اللقاء عرض فيديو عن “أكاديمية الدولة الوطنية” و”الأبجدية الدستورية” والجيش اللبناني.



