مؤسسة الصفدي ووزارة الزراعة توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التدريب الزراعي وبناء قدرات المزارعين
هاني: الاتفاقية تهدف إلى تطوير شبكة الشركاء في القطاع الزراعي\الصفدي: الاستثمار في الإنسان أساس التنمية المستدامة


وقّعت مؤسسة الصفدي بشخص رئيسها الوزير محمد الصفدي، ووزارة الزراعة، بشخص الوزير الدكتور نزار هاني، مذكرة تفاهم في مقر الوزارة تهدف إلى تعزيز التعاون والتكامل في مجال التدريب الزراعي، وتطوير قدرات المزارعين، ونشر الممارسات الزراعية الحديثة، بما يساهم في دعم القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات العلمية والتقنية واحتياجات التنمية.
وفي كلمة له خلال التوقيع، أشار هاني إلى أنّ الهدف من الاتفاقية هو تطوير شبكة الشركاء في المجال الزراعي، لافتاً إلى أنّ الوزارة بات لديها 53 شريكاً مشيرا إلى أنّ هذا التعاون يُخصِّص لمؤسسة الصفدي دوراً تنسيقياً أكبر مع المزارعين المسجلين في السجل الزراعي، انطلاقاً من أهمية بناء قدرات المزارعين، خصوصاً في ضوء الخبرة التي تمتلكها المؤسسة في مجال التدريب والتأهيل والتنمية الزراعية.
وشدد وزير الزراعة على أهمية هذا التعاون في إطار تطبيق الخطة العشرية للزراعة، مؤكداً الحاجة إلى المزارع الجدي والمطلع على كل جديد في القطاع الزراعي وعلى الأساليب الحديثة في الزراعة، بما يسمح بتطوير الإنتاج وتحسين الأداء الزراعي ومواكبة التطورات.
من جهته، أكّد الصفدي أنّ توقيع الاتفاقية يحمل دلالات تتجاوز توقيع اتفاق بين الوزارة والمؤسسة، باعتبارها تجسّد إيماناً مشتركاً بأن الاستثمار في الإنسان هو المدخل الحقيقي لأيّ تنمية مستدامة. وإنطلاقا من قناعتها بأن التنمية لا تُبنى بالمشاريع الآنية، بل ببناء الإنسان وتزويده بالمعرفة والمهارات التي تمكّنه من صناعة مستقبله.
وأشار الصفدي إلى أنّ مركز الصفدي للتنمية الريفية في دير دلوم عكار والتعاونية الزراعية التابعة له يشكلان نموذجاً لهذه الرؤية، إذ أنشأتهما المؤسسة ليكونا مساحة للتدريب والتأهيل والابتكار في القطاع الزراعي والتصنيع الزراعي، لافتاً إلى أنّ الاتفاقية مع وزارة الزراعة تترجم هذه الرؤية إلى شراكة عملية تجمع بين خبرة الوزارة في تطوير القطاع الزراعي والخبرة المتراكمة لدى المؤسسة الصفدي.
وتوقف الصفدي عند أهمية عكار في القطاع الزراعي، معتبراً أنّ المحافظة تمثل إحدى أهم الثروات الزراعية في لبنان، لما تتمتع به من أراضٍ خصبة وتنوع مناخي وإمكانات تجعلها قادرة على أن تكون ركيزة أساسية في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، رغم التحديات التي تواجهها. وأكد أنّ المزارع اللبناني يستحق الحصول على أفضل أدوات المعرفة، وأن يمتلك القدرة على مواكبة التطورات العلمية والتقنية، مشيراً إلى أنّ الزراعة اليوم لم تعد تعتمد على الخبرة التقليدية وحدها، بل أصبحت تقوم على الابتكار والإدارة الرشيدة والاستخدام الأمثل للموارد والتكيف مع التغيرات المناخية.



